طالبت القيادة الفلسطينية رسمياً من المجتمع الدولي والدول الراعية لعملية السلام الموافقة من مجلس الأمن الدولي على إرسال المراقبين الدوليين بأسرع ما يمكن الى الاراضي الفلسطينية وليس استخدام الفيتو لمنعهم, وأوضحت انها في الوقت الذي بذلت فيه كل جهد ممكن لانجاح عملية السلام على أكثر من صعيد تجد في استمرار العدوان الاسرائيلي على أوسع نطاق نسفاً لكل الجهود المخلصة من قبل جهات وأطراف عربية ودولية تسعى جاهدة لوقفه. وشددت القيادة الفلسطينية في اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس ياسر عرفات الليلة قبل الماضية في غزة بسرعة عمل لجنة التحقيق الدولية على أرض الواقع. ويأتي ذلك رداً على استشهاد ستة فلسطينيين في أقل من 24 ساعة في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال عمليات قنص وكمائن واشتباكات متفرقة في عدد من المدن الفلسطينية. وقالت القيادة الفلسطينية في بيان أصدرته عقب الاجتماع إنه (وفي ظل هذا الوضع الخطير نتيجة هذه الحرب الضروس وحالة الفوضى الاسرائيلية فإن القيادة الفلسطينية تتوجه إلى المجتمع الدولي, ومجلس الامن الدولي والاسرة الدولية كلها من أجل التحرك الدولي العاجل, لوضع حدٍ للعدوان الاسرائيلي المنفلت من عقاله). وقالت السلطة الفلسطينية (إن هذا العدوان أضحى يشكل خطراً داهماً على الشعب الفلسطيني والامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط), مشددة على أهمية (الموافقة في مجلس الامن لارسال المراقبين الدوليين بأسرع ما يمكن, وليس استخدام الفيتو لمنعهم, وكذلك سرعة عمل لجنة التحقيق الدولية على أرض الواقع). وأكدت القيادة الفلسطينية في بيانها أنها (وأمام هذا المخطط الاسرائيلي تؤكد أن شعبنا الفلسطيني لن يتراجع عن أهدافه في الحرية والاستقلال مهما كانت جسامة التضحيات, التي يقدمها شعبنا من أجل أن ينال حقه في الاستقلال والسيادة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة, وعاصمتها القدس الشريف). وتطرقت القيادة الفلسطينية في بيانها للقاء عرفات ــ بن عامي وقالت انه (في الوقت الذي تروج فيه الحكومة الاسرائيلية لبعض الاتصالات واللقاءات على إنها انفراج كبير في عملية السلام .. (فأن القيادة الفلسطينية) تجد أن السلوك الاسرائيلي على الارض يزداد شراسة في العدوان والقتل والتدمير وإرهاب الدولة واغتيال الكوادر والمناضلين, ونصب الكمائن على مفارق الطرق, وإطلاق الرصاص على السيارات العمومية, والحصار المستمر بما فيها حجز أموال ضرائبنا لديهم). وأضافت إنها (تجد في هذه السياسة المزدوجة للحكومة الاسرائيلية, انعكاساً لسياسة توزيع الادوار بين العسكريين والسياسيين, وتعبيراً عن حالة الفوضى السياسية والمزاودات وحالة التطرف التي تعصف بالطبقة السياسية الاسرائيلية, نتيجة إصرارها على تجاهل الواقع, ومواصلة سياسة العدوان والاستيطان والتوسع). واستعرضت القيادة الفلسطينية وقائع العدوان الاسرائيلى المستمر والمتصاعد على الشعب الفلسطينى للشهر الثالث على التوالي, واتهمت قوات الاحتلال الاسرائيلية بارتكاب جرائم ارهاب دولة على اوسع نطاق وقصف مواقع قوات الامن الوطنى الفلسطيني, ومنازل المواطنين بالصواريخ دون مبرر بهدف ايقاع اكبر عدد من الضحايا فى صفوفها. وأستنكرت القيادة فى بيانها المخطط الاسرائيلى بضرب الصمود الوطنى فى وجه الاحتلال والاستيطان من خلال اعمال القتل والتدمير. وشددت على ان الشعب الفلسطينى لن يتراجع عن اهدافه فى الحرية والاستقلال مهما كانت جسامة التضحيات التى يقدمها من اجل ان ينال حقه فى الحرية والاستقلال والسيادة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. الوكالات