عاد الخلاف بين مجلس الأمة الكويتي والحكومة حول صفقات السلاح ليطرح نفسه من جديد, بإعلان عضو البرلمان النائب أحمد الدعيج عزمه تقديم طلب لاستعجال وزارة الدفاع الرد على أسئلة كان قد وجهها إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ سالم الصباح في شأن مدى سلامة ترسية التعاقدات الخاصة, بصفقة الذخائر للراجمة الروسية (سمرش), والمدرعات الروسية, وتوسيع دائرة اسئلته في هذا الشأن لتشمل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار باعتباره مسئولا عن ادارة الفتوى والتشريع اضافة إلى وزير المالية الشيخ احمد العبدالله عن الصفقة نفسها. وقال الدعيج انه بصدد استعجال الرد على الأسئلة التي وجهها إلى وزير الدفاع بخصوص صفقة الذخائر والمدرعات البالغة قيمتها 150 مليون دولار, مذكرا أن معلوماته تفيد بأن الوزارة تتجه إلى ترسية الصفقة على العطاء الأعلى سعرا رغم وجود عطاءات أقل سعرا ومطابقة للمواصفات الفنية ومن جهة التصنيع نفسها. وأضاف الدعيج أنه ينوي توجيه أسئلة برلمانية إلى إدارة الفتوى والتشريع والى وزارة المالية لمعرفة دورهما في ابرام مثل هذه الصفقات العسكرية وخصوصا انهما عضوان في اللجنة العليا المشتركة للتعاقدات العسكرية ولدورهما المهم والمسئول عن سلامة الموقف القانوني والمالي لهذه الصفقات. على صعيد آخر, شكك نواب في البرلمان في التوجهات الحكومية للاصلاح الاقتصادي وهاجم نائبان الحكومة بشدة وانتقدا اداءها وسبل معالجتها بعض المشكلات العالقة واصفين السلطة التنفيذية بحكومة اللا قرار وانها ضبابية وغير متناسقة وغير جادة في معالجة القضايا. واعتبر النائب عدنان عبدالصمد الاجراءات الحكومية لمعالجة الاوضاع الاقتصادية (حلولا ترقيعية) وقال ان ما تقوم به الحكومة حاليا لن يؤدي الى نتيجة تصب في مصلحة الاقتصاد. واشار الى اجتماع الحكومة الاخير مع لجنة الشئون المالية والاقتصادية, مؤكدا انه ليس الاجتماع الاول وانه لا يختلف عما سبقه من اجتماعات لم تؤد إلى نتيجة تذكر. وأوضح ان مشكلة القضية الاقتصادية هي غياب القرار السياسي الشامل الذي من المفترض ان يسبق القرار الاقتصادي وقال أنّ يستقيم الظل والعود اعوج. وطالب عبدالصمد الحكومة بالنظر الى المشكلة الاقتصادية نظرة شاملة بالتعاون مع مجلس الامة , مشيرا الى توافر السيولة المالية بعد ارتفاع اسعار النفط ودخول مبالغ التعويضات الى موازنة الدولة. من جانبه, حمل النائب خالد العدوة الحكومة مسئولية تردي الاوضاع الاقتصادية, مبديا عدم تفاؤله في اداء التشكيل الوزاري الحالي ووصف الحكومة بـ (الضبابية) وعدم التناسق وانها غير جادة في انتشال البلد من الاوضاع المتردية. وقال العدوة ان مجلس الامة والحكومة ورجالات الدولة متفقون على وجود ازمة خانقة اصابت الكويت وانها تحتاج الى حلول فورية لتحريك العجلة الاقتصادية. وطالب الحكومة بدعم البورصة وتحريكها إلى الأفضل لا أن تقف موقف المتفرج على انهيار المتعاملين في البورصة والذين اغلبهم من ذوي الدخل المحدود. ودعا إلى تفعيل دور المستثمر الأجنبي لكسر الجمود الذي تشهده الكويت منذ الغزو العراقي, مؤكدا ان البلد تتجه نحو الانغلاق والعزلة العالمية. واضاف ان هناك الكثير من العوائق التي تجعل المستثمرين الأجانب يتجنبون العمل في الكويت بسبب التشدد في الاجراءات الحكومية وخصوصا من الادارة العامة لامن الدولة ووزارة الصحة والادارات الاخرى. الكويت ــ أنور الياسين: