هددت بغداد أمس لجنة العقوبات باتخاذ اجراءات انتقامية ضدها وذلك بعد ان قررت اللجنة الدولية التي تراقب تطبيق العقوبات المفروضة على العراق ابلاغ مشتري البترول العراقي بضرورة رفض أي طلب دفع رسم اضافي خاص, وتزامن هذا مع استقبال بغداد المزيد من الرحلات الجوية من بينها طائرة اسبانية تقل 150 شخصاً من جهة اخرى استقبل رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في كوالالمبور محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي مبعوثاً من الرئيس صدام حسين. وقد حذرت العراق أمس السبت لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة من (التمادي بالسياسات العدائية) تجاهه, مهددا باتخاذ (اجراءات انتقامية) في حال اتخذت اجراءات ضد عمليات تصدير نفطه بموجب برنامج (النفط مقابل الغذاء). وكتبت صحيفة (الجمهورية) العراقية في افتتاحيتها (نحذر من مغبة التمادي بالسياسات العدائية المريبة والمحاولات السيئة الجديدة التي يعمل بها الامريكيون في لجنة 661 (العقوبات) بصدد مبيعات النفط العراقي). واضافت ان التصرفات الاخيرة المتعلقة بمبيعات النفط العراقي هي (سلوك مريب ومرفوض يمثل تدخلا في العلاقات الاقتصادية مع الشركات المشترية للنفط العراقي ولكونه خارج السياق والضوابط المعتمدة). واكدت الصحيفة ان العراق (الواضح في قوله وفعله يحذر جديا من هذا السلوك الشاذ لان اي محاولة لاثقال العراق باعباء اضافية خارج جوهر السياق سيتحمل من يقف وراءها المسئولية وينبغي الا يتوهم في تقدير ما سيتخذ من اجراءات). وقال دبلوماسيون ان لجنة الامم المتحدة التي تراقب العقوبات المفروضة على العراق قررت ابلاغ مشتري صادرات النفط العراقية برفض اي طلب من جانب بغداد بدفع رسم اضافي. وصرحت مصادر بصناعة النفط بأن العراق طلب من مشتري نفطه الخام دفع رسوم اضافية تبلغ 40 سنتا عن كل برميل اكثر من الاسعار التي وافقت عليها لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن الدولي, ونفت بغداد انها فعلت ذلك. وستذهب تلك الرسوم الاضافية الى حساب يسيطر عليه العراق وليس الى حساب تابع للامم المتحدة فيما يصفه اعضاء اللجنة بأنه انتهاك للعقوبات المفروضة منذ عشر سنوات على بغداد. ويقول الامر الجديد الذي اصدرته اللجنة انها لم توافق على الرسوم الاضافية وان عائدات شراء النفط العراقي لا يمكن ان تذهب الى حساب اخر غير الامم المتحدة وان مشتري النفط الخام (لن يدفعوا اي نوع من الرسوم الاضافية للعراق). وقال تجار نفط ان العراق استمر امس الجمعة في الحاحه على دفع تلك الرسوم الاضافية ولكن لا يوجد ما يشير الى قيام اي شركة بدفع اموال له. وعرقلت روسيا المتعاطفة مع العراق اصدار هذا الامر يوم الاربعاء, وقال سفراؤها ان توقيت هذا الامر سيزيد من استفزاز العراق الذي تحدى علانية كل جوانب العقوبات على مدى الاشهر القليلة الماضية. ويقدر خبراء النفط التابعون للامم المتحدة ان العراق خسر نحو 600 مليون دولار في مبيعات النفط منذ ان اوقف صادراته في اول ديسمبر بسبب طلب الرسوم الاضافية وخلافات مع الامم المتحدة بشأن اسعار نفطه خلال ديسمبر. من جهة أخرى غادرت طائرة مدنية اسبانية مطار مدريد أمس الى بغداد وعلى متنها مئة وخمسون شخصا في أول رحلة جوية مباشرة يجري القيام بها بين العاصمتين الاسبانية والعراقية منذ فرض العقوبات الدولية على العراق بسبب غزوه واحتلاله للكويت. وادعت الهيئة المنظمة لهذه الرحلة وهي المعروفة باسم الحملة الوطنية من أجل رفع العقوبات عن العراق أن المسافرين على متن هذه الطائرة هم نواب برلمانيون من معظم الاحزاب الاسبانية وممثلون عن الحكومات المحلية لعدد من الاقاليم الاسبانية وعن عدد من الجامعات وعن منظمات خيرية غير حكومية ونقابات عمالية وهيئات طبية اضافة الى عدد من رجال الاعمال والصحفيين. وقالت هذه المنظمة في بيان صدر عنها حول هذه الرحلة الى العراق أن مجموعة ريبسول النفطية الاسبانية العالمية ساهمت في تمويل هذه الرحلة اضافة الى عدد أخر من الشركات الاسبانية والعربية العاملة من اسبانيا بالتجارة مع العراق. على صعيد آخر استقبل مهاتير محمد أمس محمد مهدى صالح وزير التجارة العراقى مبعوثا من الرئيس صدام حسين. واكد رئيس وزراء ماليزيا رغبة بلاده فى توسيع العلاقات مع العراق فى كافة الميادين ومن ضمنها الميدان الاقتصادي. وعلى صعيد اخر التقى الوزير العراقى مع رافدة عزيز وزير التجارة الدولية الماليزية حيث جرى بحث آفاق التعاون الاقتصادى وسبل تدعيمه وتعزيزه بين البلدين, كما التقى الوزير العراقى وزير الخارجية الماليزى وبحث معه سبل تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين. الوكالات