أعرب الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة امير دولة البحرين عن ترحيب بلاده بقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى قمتهم المقبلة فى البحرين. واعرب عن امله فى ان يحقق القادة فى قمتهم ما تطمح اليه الشعوب من تعميق التقارب والتلاحم فى الكيان الخليجى العربى الواحد وان يسهم الجميع فى تمكين الشعب الفلسطينى من نيل حقوقه المشروعة وانسحاب اسرائيل من الجولان العربى السورى المحتل ومن ما تبقى من الاراضى اللبنانية وذلك ضمن مسيرة السلام العادل والشامل فى الشرق الاوسط. واكد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة فى كلمة له بمناسبة العيد الوطنى لدولة البحرين وعيد جلوسه ان القمة الخليجية المقبلة في بداية الالفية الجديدة هى قمة متميزة لمزيد من التلاحم بين القادة وشعوبهم. وشدد أمير البحرين على توجهه لتحديث مؤسسات الدولة في البحرين بما يحقق انطلاقها في الالفية المقبلة, وقال ان هذا التوجه يهدف الى تطوير السلطات والنظم في كافة اجهزة الدولة للانتقال بها الى مرحلة الدولة الحديثة, موضحا ان الانتقال الى مرحلة الدولة العصرية الجديدة يتطلب تحديثا متوازيا وشاملا للسلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ضمن خطة متكاملة. وعلى صعيد السلطة التشريعية قال أمير البحرين ان التطورات الديمقراطية والدستورية في العالم تتطلب استحداث نظام المجلسين بحيث يصبح لدى البحرين مجلس نيابى منتخب انتخابا حرا مباشرا يختار المواطنون نوابهم فيه ويتولى المهام التشريعية الى جانب مجلس الشورى الذى يضم اصحاب الخبرة والاختصاص للاستعانة بآرائهم فيما تتطلبه الشورى من علم وتجربة. أما على صعيد السلطة القضائية فقد أكد أمير البحرين سعيه الى تفعيل الأجهزة القضائية من حيث سرعة البت في قضايا المواطنين ودعم استقلالها لتواصل رسالتها على أكمل وجه وقال (ان ذلك ما ميز القضاء البحريني منذ نشأته وكان وسيبقى من أقوى الضمانات لحماية حقوق الانسان التي فطرنا الله عليها وشرع لها في محكم كتابه). وأشار الى اهتمامه بتطوير القوات المسلحة وقال: (ان ذلك سيبقى في مقدمة الاهداف لحماية منجزات الوطن الحضارية والاسهام في حركة التقدم والنهضة الشاملة التي تصنعها الارادة الوطنية في شتى المجالات) مؤكداً ان حماة الوطن سوف يظلون موضع التقدير والرعاية لأداء رسالتهم النبيلة. وأكد أمير البحرين قائلاً: (ان هذه الخطوات أردناها ان تكون انطلاقة الى الأمام والى الأفضل والأحسن في مسيرتنا الوطنية بلا تراجع لتكون حجر الأساس في التجديد الديمقراطي والتحديث السياسي في البلاد بما يتجاوز أي معوقات أو عقبات). وأوضح ان حركة العمل الوطني في تصاعد متصل الحلقات, وعندما تعلو حركة المد في البحر فان جميع السفن تعلو فوق سطحه دفعة واحدة. ودعا سموه الى المحافظة على هذا الصعود المتلاحم للمسيرة الوطنية في كافة الميادين. واكد امير دولة البحرين تميز بلاده كونها مركزا ماليا واقتصاديا مستقرا وآمنا تحكمه القوانين والانظمة في هذه المنطقة الحيوية من العالم بالاضافة الى كون البحرين حلقة استراتيجية لا غنى عنها للدفاع عن الاستقرار الاقليمى والدولي. وشدد على القول ان تحرير الاقتصاد من مختلف القيود والعوائق وفتح افاق المبادرة امام الاستثمارات دون ان يعطلها القرار السياسى والادارى من اهم المتطلبات للنمو الاقتصادى المنشود مشيرا الى ان البحرين مشهود لها بالحرية الاقتصادية التى ستسهل لها هذه الغاية. واعرب امير دولة البحرين عن حرصه على تعميق التشاور وتبادل الرأى مع مختلف الفئات والكفاءات الوطنية العليا التى يشارك فيها اهل الخبرة والمشورة من كافة قطاعات الدولة والمجتمع وذلك لوضع مشروع ميثاق العمل الوطنى ليكون ميثاقا للوطن ووثيقة للعهد وركيزة لعقد اجتماعى جديد في مسيرة البحرين الوطنية. واعلن ان اللجنة المختصة التى كلفها بوضع مشروع قانون البلديات الذى سيتم بناء عليه انتخاب المجلس البلدى قد انجزت عملها وتقدمت بها للجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأنه. الوكالات