أفصح الرئيس الأمريكي المنتخب جورج بوش أمس عن قلقه من امكانية حلول الركود الاقتصادي في بلاده في وقت مضى قدماً في خطط مكافأة المشرفين على حملته الانتخابية عبر اسناد مناصب حكومية لهم. وقال بوش انه قلق لتباطؤ نمو الاقتصاد الامريكي وان نائبه ديك تشيني كان يعبر عن مخاوفه عندما تحدث في وقت سابق من هذا الشهر عن خطر ركود اقتصادي. واضاف بوش قائلا للصحفيين في اوستن بولاية تكساس الليلة قبل الماضية (الناس قلقون بشأن الاقتصاد. اعتقد ان هناك ما يدعو الى القلق بشأن بعض جوانب قاعدة التصنيع). واضاف (أعتقد انه ينبغي علينا جميعا ان نكون قلقين من ارتفاع اسعار الطاقة. اعقتد انه ينبغي علينا ان نكون قلقين من الاثر الذي سيتركه هذا الارتفاع على الاقتصاد). واشار بوش ايضا الى انه ينبغي ان نكون قلقين حيال (قدرة البلاد على الاستمرار في جذب الاستثمارات الاجنبية). ومضى قائلا ان ارتفاع اسعار الطاقة وضعف الطلب على السيارات يقدمان ايضا علامات تحذير بشأن مسار الاقتصاد في المستقبل. وسئل بوش التعقيب على ما ذكره تشيني في مطلع الاسبوع من ان الاقتصاد الامريكي ربما يكون (على حافة ركود) فقال (انه كان محقا في ترديد مخاوفي من تباطؤ محتمل). ويقترح بوش استخدام فوائض الميزانية الاتحادية المتزايدة لتمويل تخفيضات ضريبية قيمتها 1.3 تريليون دولار من شأنها ان تدعم الطلب في الولايات المتحدة. وقال انه يتطلع الى (الذهاب الى واشنطن لشرح) خططه في وقت يتباطأ فيه الاقتصاد. وكان الرئيس الامريكى المنتخب أكد أنه سينتهز كل فرصة للتعاون ليس فقط مع أعضاء مجلس الشيوخ بل وأيضا مع قادة الدول الاخرى من أجل جعل العالم أكثر سلاما. واستقبل بوش السناتور الديمقراطى جون برو الذى أعرب عن عدم اهتمامه بتولى أى منصب فى الادارة الامريكية الجديدة التى يعمل الرئيس المنتخب حاليا على تشكيلها, الا أن كلا من بوش والسناتور جون برو وافقا على ضرورة التعاون بينهما. في غضون ذلك وفيما كان بوش يلمح لاختياره كولن باول وزيراً للخارجية قالت مصادر جمهورية انه يدرس تعيين روبرت زويليك في منصب الممثل التجاري للولايات المتحدة. وزويليك عضو بارز في الفريق الذي اشرف على المعركة القضائية التي خاضها بوش في ولاية فلوريدا ضد منافسه الديمقراطي آل جور. وذكرت المصادر ايضا ان دون ايفانز مدير الحملة الانتخابية للجمهوريين والذي ربما يكون اقرب صديق الى بوش هو المرشح الرئيسي لشغل منصب وزير التجارة. الا ان مستشارا بارزا لبوش رفض التعليق على هذه الانباء قائلا (ما زلنا نتحدث مع اناس عدة. لن نخوض في تكهنات عمن سيجري او لن يجري تعيينهم). وزويليك هو عضو ظل لفترة طويلة ضمن الدائرة القريبة من جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكي الاسبق الذي كان الاستراتيجي الرئيسي للمعركة القضائية في فلوريدا التي استغرقت 36 يوما. وكان زويليك بين مجموعة من خبراء السياسة الخارجية الذين قدموا المشورة لبوش وتحدثوا باسمه اثناء الحملة الانتخابية. وعمل زويليك (47 عاما) وكيلا لوزارة الخارجية للشئون الاقتصادية والتجارية ومستشارا لوزارة الخارجية عندما كان بيكر وزيرا للخارجية.
