كشفت تقارير صحافية أن رئيس المخابرات الألمانية يتوسط بين اسرائيل وحزب الله لتبادل الأسرى وسط وصف تل أبيب مطالب أمين عام الحزب حسن نصر الله باطلاق كافة الأسرى العرب بغير الواقعية, فيما يسعى ضباط الاحتلال للتأثير سلبا على القوات الدولية في جنوب لبنان. وذكرت صحيفة (معاريف) ان رئيس المخابرات الألمانية يتواجد في لبنان بهدف الوساطة بين اسرائيل وحزب الله. هذا ما جاء في الصحيفة الألمانية (دي فولت) وكان أوجوست هانينج أرسل إلى المنطقة في مهمة رسمية في اطار الجهود لانهاء عملية تبادل الأسرى قبل عيد الميلاد. وقالت الصحيفة انه في المرحلة الأولى سيعيد حزب الله ثلاثة جنود مقابل الافراج عن 14 لبنانيا منهم الشيخ عبيد ومصطفى ديراني, أما الحنان تننباوم سيتم الافراج عنه في المرحلة الثانية مقابل باقي اللبنانيين المعتقلين في اسرائيل. وفي هذه الأثناء التقى أفراد عائلات الجنود الأسرى مع وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي ووزير العدل يوسي بيلين وسفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل مارتين انديك. وقال بيلين بعد الاجتماع انه (نصر الله يجعل المفاوضات صعبة جدا لاننا لا نعرف حقا حالة الجنود). وقال نصر الله في بيروت يوم الاربعاء انه حينما تنقل المانيا التي تقوم بدور الوسيط في المفاوضات (ردا اسرائيليا ايجابيا فاننا سنفرج عن الاسرى اليوم التالي). وطالب نصر الله اسرائيل ان تطلق سراح كل السجناء العرب وتسليم خرائط حقول الالغام التي زرعتها في جنوب لبنان في اطار مبادلة بالجنود الذين اسروا بعد بضعة اشهر من سحب اسرائيل قواتها من منطقة الاحتلال في جنوب لبنان في مايو . وقال بيلين للصحفيين (انه (نصر الله) قال امس الأول فحسب اذا اعطيتموني كل شيء اريده فيمكننا سريعا انهاء المفاوضات لكن هذه ليست مفاوضات ومطالبه غير واقعية). وقال بيلين (انه يعتقد ان مطالب نصر الله هي موقف مبدئي في المفاوضات التي بدأت في الاونة الاخيرة). وقال بيلين (من الواضح انه (نصر الله) يطالب في موقفه المبدئي بكل شيء. واستدرك بقوله لنتوصل الى اتفاق ... يجب ان نجري مفاوضات). في غضون ذلك ذكرت صحيفة (الاندبندنت) البريطانية الصادرة امس أن الجنرال جيرا ايلاند قائد عمليات حرب العصابات فى الجيش الاسرائيلى وأحد جنرالات اسرائيل يحاول التأثير على عمل الامم المتحدة باستدعاء مجموعة من المراسلين الأجانب لاجتماع سرى طلب فيه منهم عدم الكشف عن هويته . ونقل راديو (لندن) عن الصحيفة أن الجنرال الاسرائيلى صرح لمجموعة المراسلين بأن الأمم المتحدة ربما تكون عونا لمقاتلى حزب الله عن غير قصد, مشيرة الى أن عملية اعتقال مقاتلى الحزب لثلاثة من الجنود الاسرائيليين فى أكتوبر الماضى والتى يرجح أن المقاتلين استخدموا فيها معدات وسيارات وازياء خاصة بقوات الأمم المتحدة فى لبنان . وقالت الصحيفة ان هذه التصريحات أثارت دهشة مسئولى القوات الدولية الذين لاتخفى عليهم هذه الحقائق وكانوا قد أعلنوا عنها بأنفسهم بعد الحادث . وتساءلت (الاندبندنت )عن النوايا الكامنة وراء هذا التحرك وقالت ان الاسرائيليين بتلطيخهم سمعة الأمم المتحدة يحاولون اقناع العالم بأن الأمم المتحدة لايمكن أن يومن جانبها فى مراقبة الوضع فى ظل الانتفاضة القوية كما طالب بذلك الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. الوكالات