لم تكن الحواجز العسكرية الفلسطينية وحدها بحاجة الى وضع أكياس من الرمل كحاجز ومانع من اختراق الرصاص من العيار الثقيل بل أصبح كل مواطن يسكن بالقرب من هذه الحواجز بحاجة الى وضع أكياس من الرمل، في منزله وحوله للحماية من القصف العشوائي الاسرائيلي والرصاص المتطاير الذي يخترق جدران المنازل المشيدة من الطوب. تاجر مواد بناء يقول: كان الناس في الماضي يحتاجون الرمل من أجل تشييد منازلهم كأعمال الترميم من بلاط وباطون أما اليوم ترى أصحاب البيوت يطلبون أكياس الرمل من أجل وضعها كسواتر حول غرف نومهم المعرضة للقصف والمواجهة للحواجز العسكرية الاسرائيلية التي لا تتوانى في قصف المنازل القريبة منها بأعيرة الـ (500) والـ (250) ملم. وأضاف: الرمل الوحيد الذي يبطل مفعول الرصاص ونحن لا نمتلك ملاجئ ووسائل حماية سوى أكياس الرمل لذا فقد سارع الناس بتوفير هذه الوسيلة من أجل التخفيف من وطأة القصف الليلي. نضال أبو زيتون اشترى أكياساً من الرمل لوضعها حول جدران منزله المرتفع والمواجه لموقع الدبابات والرشاشات الاسرائيلية التي تصوب نيرانها باتجاه المنازل خاصة في محافظتي خانيونس ورفح وقال تعرض منزلي عدة مرات لعدد من الزخات القاتلة ولولا رحمة الله لحدثت كارثة مما اضطرني الى شراء (50) كيساً من الرمل ووضعتها حول الغرفة المقابلة لموقع الرشاشات الاسرائيلية لعلها تحمينا من هذا القصف العشوائي. وأضاف: كنا في السابق نضع أحواض الورود أما اليوم فقد استبدلناها بأكياس الرمل في ظل الاوضاع الراهنة, مواطن آخر قام بعمل حوض كبير في فناء بيته في الصالون من أكياس الرمل بسبب تعرض منزله الى رصاص كثيف من عيار (500) ملم. أما يعقوب الجعيدي الذي لايبعد منزله عن الحاجز الاسرائيلي سوى 200 متر فقام بحفر ملجأ تحت الأرض بعمق 4 أمتار وطول 7 أمتار حيث قال أكياس الرمل لا تجدي نفعاً مع القذائف حيث سقطت قذيفة مدفعية قرب منزلي وعلى بعد (100) متر أطلقت من دبابة اسرائيلية على تلة المستوطنة القريبة. وأكد ان كثيراً من المواطنين بدأ يفكر ويشرع في عمل ملجأ في بيته واستذكر انه عام 1967 كان أي بيت لا يخلو من ملجأ.