كل أربع سنوات يتم انتخاب الرئيس الامريكي من خلال نظام غير مباشر يسمى نظام الكلية الانتخابية أو (المجمع الانتخابي), وهو نظام دستوري قديم يرجع للقرن الثامن عشر, عندما كانت الولايات المنفردة تحمي سلطاتها بقوة ضد تجاوزات الحكومة الفيدرالية الجديدة. ويتكون المجمع الانتخابي من 538 (ناخباً), وهم مرشحون من الحزب ينتمي كل واحد منهم لاحد مرشحي الرئاسة, وكانا في العام الجاري هما نائب الرئيس المرشح الديمقراطي آل جور والمرشح الجمهوري جورج بوش الابن حاكم تكساس. وفي السابع من نوفمبر يدلي الناخبون بأصواتهم لصالح المرشح الذي يرغبون في أن يشغل منصب الرئاسة في البيت الابيض خلال السنوات الاربع التالية. غير أنهم من الناحية الفنية يصوتون لصالح قائمة من المنتخبين المؤيدين لذلك المرشح. ويوجد 538 صوتاً انتخابياً في المجمع الانتخابي مقسمة بين الولايات وفقا لعدد ممثليها في الكونجرس, إضافة إلى ثلاثة أصوات لواشنطن دي.سي العاصمة. ووفقا للنظام الذي يقضي بأن يحصل الفائز بالاغلبية في كل ولاية على كافة الاصوات الانتخابية فيها, يحصل المرشح الرئاسي الفائز في التصويت الشعبي في أي ولاية على كل أصوات المجمع الانتخابي في هذه الولاية. ويفوز المرشح الذي يحصل على 270 صوتا انتخابيا في الهيئة الانتخابية بالرئاسة الامريكية. ويجعل ذلك من الفوز بالولايات كثيفة السكان مثل كاليفورنيا (54 صوتا انتخابيا) ونيويورك (33) وفلوريدا (25), أمرا هاما جدا, كما يزيد من حدة الصراع في الولايات (الترجيحية) الكبرى مثل أوهايو (21) وميشيجان (18) وبنسلفانيا (23), والتي يمكن أن تذهب إلى أي من المرشحين ولا تفضل حزبا على الاخر. ويجعل ذلك من الممكن أيضا, ولاسيما في السباقات التي يكون فيها المرشحان متقاربان مثلما جرى هذا العام, أن يفوز مرشح رئاسي بالتصويت الشعبي في كل أنحاء البلاد ومع ذلك يخسر الانتخابات. مثلما حدث العام الجاري فقد فاز بوش بالرئاسة على الرغم من أن جور هو الفائز في التصويت الشعبي بفارق يزيد على ثلاثمئة ألف صوت. وقد حدث ذلك مرتين في تاريخ الولايات المتحدة قبل المرة الحالية, عندما فاز رثرفورد هيز في عام ,1876 وعندما أصبح بنيامين هاريسون رئيسا في عام 1888. وتجري الانتخابات لاختيار الرئيس ونائب الرئيس في يوم الثلاثاء الاول عقب يوم الاثنين الاول من الشهر الحادي عشر من العام, الذي صادف في العام الجاري السابع من نوفمبر الماضي. ويجتمع ناخبو المجمع الانتخابي في 18 ديسمبر من العام الجاري. ويتم عد أصواتها رسميا في السادس من يناير المقبل قبل تولي الرئيس الجديد منصبه رسميا في 20 يناير المقبل. وإذ لم يحصل أي من المرشحين الرئاسيين على غالبية الاصوات الانتخابية, يتم انتخاب الرئيس عن طريق مجلس النواب, حيث يقوم ممثلو كل ولاية بالادلاء بصوت واحد (بغض النظر عن حجم الولاية). وقد حدث ذلك في عام 1800 عندما تم انتخاب توماس جيفرسون من قبل مجلس النواب ليفوز على منافسه آرون بر. كذلك قام الناخبون الامريكيون في انتخابات السابع من نوفمبر بانتخاب مجلس نواب جديد انتخابا مباشرا وكذلك 34 سيناتوراً من أعضاء مجلس الشيوخ الذين يبلغ عددهم 100 عضو والعديد من حكام الولايات. د.ب.ا