طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي زار الجزائر وليبيا بعد المغرب بسرعة نشر القوات الدولية نظرا لاستخدام جيش الاحتلال الاسلحة المحرمة دوليا وسط تأكيد وزير الهيئة الفلسطيني، تشكيل لجنة من الخبراء للتحقيق فيما كانت (البيان) كشفته بالوثائق حول استخدام اسرائيل لقذائف اليورانيوم لقمع الانتفاضة.ونسبت وكالة انباء المغرب العربي الى عرفات قوله الليلة قبل الماضية في ختام زيارته للرباط انه يجب نشر قوة المراقبة الدولية على وجه السرعة لان اسرائيل تستخدم اسلحة محرمة دوليا. والتقى عرفات في الليلة ذاتها خلال زيارة خاطفة للجزائر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كان عقد محادثات مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت. و قال الرئيس الفلسطيني ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون حريص على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا بين الفلسطينيين واسرائيل قبل مغادرته البيت الابيض في يناير المقبل منهيا فترة رئاسته للولايات المتحدة الامريكية . واكد عرفات بخصوص لجنة تقصي الحقائق الدولية حول المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي انه ناشد اعضاءها بان يأتوا بسرعة الى الميدان ليروا بانفسهم ما يحدث . واعلن مصدر رسمي ان الرئيس الفلسطيني اجتمع في وقت لاحق مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بعيد وصوله الى طرابلس. وذكر التلفزيون الليبي ان عرفات اطلع القذافي على الوضع في فلسطين المحتلة وعلى المقاومة البطولية للشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الاسرائيلي. وتأكيدا لما نشرته (البيان) اعلن وزير البيئة الفلسطينية يوسف ابو صفية خلال مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية في غزة ان لجنة من الخبراء تشكلت بناء لتوجيهات عرفات (للتحقق من استخدام الجيش الاسرائيلي لذخائر تحتوي على يورانيوم مخصب في الاراضي الفلسطينية. وكانت (البيان) نشرت السبت الماضي وبالوثائق استخدام اسرائيل لهذه الذخائر بهدف قمع الانتفاضة. وقال أن اللجنة تشكلت من ممثلين عن وزارتي الصحة والبيئة إضافة إلى سلطة الطاقة, وخبراء من المؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة. وأوضح أبو صفية أن اللجنة ستتحقق من هذا الامر الخطير ومتابعة ما نشر من تقارير, إضافة إلى فحص اكبر عدد ممكن من المواقع التي تعرضت لقذائف الجيش الاسرائيلي ومتابعة جرحى ممن بقيت شظايا القنابل والقذائف الاسرائيلية في أجسامهم, وإعداد تقرير حول هذا الموضوع. وشدد المسئول الفلسطيني على أن استخدام القذائف المحتوية على يورانيوم مخصب لا تهدف إلى قمع الانتفاضة كما يدعي الجانب الاسرائيلي بل هو عملية تدمير شامل على المدى الطويل. وقال أن السلطة الفلسطينية تحاول الحصول على أجهزة لكشف الاشعاع, وإجراء مسح شامل للاراضي الفلسطينية والجرحى للتحقق من الموضوع حفاظاً على شعبنا وبيئتنا. واضاف ان العقبة الرئيسية تتمثل في عدم وجود اجهزة خاصة لاجراء عملية المسح وهو ما تسعى وزارته لجلبه من بعض الدول المتوفرة فيها مؤكدا ان الخبرة الفلسطينية موجودة في مجال الاشعاع والفيزياء النووية بشكل كبير وانه يوجد فريق فلسطيني للمسح الميداني من اساتذة الجامعات الخبراء في هذه المجالات غير ان اسرائيل كانت تمنع منذ احتلالها للاراضي الفلسطينية جلب ابسط الاجهزة التي توضع في مختبرات المدارس. وتابع قائلا إن السرية التامة تحيط بكيفية تخلص السلطات الاسرائيلية من مخلفات الصناعات الخطرة, ومخلفات مفاعل ديمونا, والتي لا يعرف أين يتم التخلص منها. واستعرض ابو صفية الممارسات الاسرائيلية العديدة لنقل نفايات خطرة ودفنها في المناطق الفلسطينية كان آخرها المحاولة الاسرائيلية التي سبقت انتفاضة الاقصى لدفن الاف الاطنان بعمق 30 مترا داخل تجمع مستوطنات غوش قطيف بعد سرقة كميات الرمال والطين لاستخدامها في الاغراض الزراعية ورفضوا السماح بأخذ عينة من باطن الحفرة.