تعهد قادة منظمات الحقوق المدنية السود البارزين أمس بأن ينظموا مظاهرات حاشدة ضد حكم المحكمة العليا الامريكية الذي أوقف فرز الاصوات في ولاية فلوريدا. وانتقد داعية الحقوق المدنية القس جيسي جاكسون بشدة المحكمة العليا لوقفه عمليات إعادة الفرز وقال أن آلاف السود تم حرمانهم بذلك من حق التصويت. وقد أنهى حكم المحكمة العليا الذي صدر بنسبة خمسة أصوات إلى أربعة بين القضاة المحافظين والليبراليين فرص نائب الرئيس آل جور تماما وأعطى الرئاسة لجورج دبليو بوش الجمهوري. وندد الزعيم الاسود الامريكي جيسي جاكسون أمس في تالاهاسي (فلوريدا) بالتلاعب بالانتخابات. وقال القس جاكسون امام تجمع مئات الاشخاص احتجاجا على نتائج الانتخابات (لقد تم التلاعب بالانتخابات. انها سرقت (...) هناك جهود كبيرة ترمي الى تبرير الغاية بالوسيلة ولكن لا كرامة ولا سيادة في فوز الخاسر). وتابع يقول (لو كنا في يوغسلافيا وحصل ميلوسيفيتش على عدد ضئيل من الاصوات او تم اكتشاف عملية تزوير في دولة يحكمها شقيقه تؤدي الى انتخابه رئيسا, فان الولايات المتحدة لن تعترف بهذه الانتخابات). وقال متهما: (ان المحكمة العليا شاركت في المؤامرة الهادفة الى تعطيل تعداد الاصوات بعد موعد الثاني عشر من ديسمبر مضيفا ان الفوز مع عرقلة عملية الاقتراع عوض الفوز بعملية الاقتراع ينزع اي شرعية عن الفائز). وخلص القس جاكسون كلمته بالدعوة الى (تظاهرات جماهيرية وسلمية والى بذل جهود كبيرة لتسجيل الناخبين على اللوائح الانتخابية في كامل انحاء البلاد (...) واجبنا الاخلاقي هو المقاومة. لن نخضع للسيطرة. اعلم ان الظلام يخيم حولنا ولكن الفجر آت). وفي لقاء مع تلفزيون أن.بي.سي. قال جاكسون أنه (أثناء الاحتفال بذكرى الدكتور كنج سوف يكون هناك مظاهرات سلمية في كل أنحاء أمريكا لكي نقول لامريكا إننا نريد احتساب كل صوت أمريكي). وقال أن المظاهرات أما أن يتم تنظيمها في الاحتفال بذكرى مارتن لوثر كنج في 15 يناير أو 20 من نفس الشهر وهو يوم تنصيب الرئيس الجديد. وقال جاكسون الذي قاد مظاهرات في الشهر الماضي في مقاطعتين في جنوب فلوريدا حيث تسببت مخالفات التصويت في إلغاء عشرات الآلاف من الاصوات (سوف نستمر في سعينا لفرز الأصوات. وسوف نستمر في سعينا لحث وزارة العدالة للعمل). من جانب آخر قالت جين روس المتحدثة باسم الرابطة القومية للعمل على تقدم البيض أن مخالفات التصويت شائعة على وجه الخصوص في دوائر السود حيث تعد معدات التصويت والفرز أقدم وأقل دقة. ونشرت الصحف الامريكية الرئيسية بما فيها الواشنطن بوست ونيويورك تايمز تحقيقات على مدى الاسابيع الماضية تكشف أنه تم إلغاء نسبة مئوية أعلى من الاصوات في الدوائر الانتخابية للسود تزيد على تلك التي تم إلغاؤها في دوائر البيض, وأن المزيد من الناخبين السود تم منعهم من التصويت بسبب مشكلات إدارية. وقالت روس (إننا قلقون للغاية من أن الناس سوف يشعرون بالاحباط وبأن أصواتهم لم يتم احتسابها وأن ذلك هو أحد الاخطار التي نسعى إلى منع حدوثها). د.ب.ا. ــ ا.ف.ب.