سخر عدد من قادة المعارضة السودانية من ضعف الاقبال الشعبي على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان معتبرين انها مسرحية (بايخة) بدون جمهور او مباراة من طرف واحد. واكدوا في تصريحات لـ (البيان) ان الشعب السوداني قاطع الانتخابات تلقائيا ودون تحريض من المعارضة لان النظام الحالي لم يقدم رصيدا من الانجازات يكفي لتخويله بالاستمرار. واتفق قادة الاحزاب المعارضة الذين تحدثوا لـ(البيان) على ان الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي بدأت عمليا أمس تلقى مقاطعة شعبية واسعة لم يسبق لها مثيل في تاريخ السودان السياسي. وقال سيد احمد الحسين الامين العام المساعد للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس المعارضة الخارجية لـ (البيان) بان جماهير الشعب السوداني اعلنت مقاطعتها منذ الوهلة الاولى للنظام ومن الطبيعي ان يقاطع الانتخابات التي تجري الان واضاف الا احد يشعر بوجود انتخابات رغم انه لم يحدث تحريض للناس لمقاطعتها ولم تشارك جهة بما فيها التجمع المعارض في تنظيم حملة لضمان مقاطعة الجماهير للانتخابات وزاد الكل يدرك تماما بان ما يجري على الساحة تمثيلية (بايخة) وتساءل ماذا قدمت الحكومة الاسلامية للناس خلال الاحد عشر عاما الماضية سوى الجوع والبؤس وعدم الامان, واردف ان الناس اصبحوا غير آمنين في بيوتهم كما انهم لم يعودوا آمنين في بيوت الله كما يحدث في مساجد انصار السنة. واوضح بانه حتى ولو تحالفت الآن احزاب المعارضة ودعت الجماهير للمشاركة في تلك الانتخابات فان قادة الاحزاب سيتعرضون للضرب من جانب الجماهير التي عرفت قدر الحكومة تماما. وقال عبدالرسول النور اسماعيل عضو المكتب السياسي لحزب الامة المعارض لـ ( البيان) الا احد يشعر بالمباراة التي يخوضها حزب المؤتمر الوطني الحاكم ضد نفسه, واضاف ان نتائج هذه المباراة معروفة لذلك فانها تلقى مقاطعة جماهيرية شاملة واضاف: الدليل على ذلك فوز معظم مرشحي الحزب الحاكم بالاجماع السكوتى في انتخابات البرلمان وقال ان هذه الانتخابات لن تفرز اي نتائج تساعد على الوفاق بل هي عقبة في طريق تحقيقه لكنه استدرك سنعمل على تجاوز هذه العقبة عن طريق الحوار الجاد بغرض الوصول الى المؤتمر الجامع للاتفاق على الحل السياسي الشامل. وقال فاروق زكريا الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي المعارض لـ (البيان) ان مقاطعة الانتخابات تمت دون حملة دعائية استهدفت الجماهير خاصة وان الشعب السوداني بمختلف فصائله وتنظيماته قرر سلفا مقاطعة هذه التمثيلية السيئة السيناريو والاخراج واضاف ان النتيجة معروفة مسبقا فلماذا تشارك جماهير الشعب, طالما ان الحزب الحاكم يتقدم بمرشحيه ومن ثم يعلنون فوزهم واشار الى ان الجماهير ترفض كل الاعيب السلطة الحاكمة التي لاترغب في التفاوض من اجل التوصل الى الحل السلمي او القضايا التي تقوم عليها الازمة السودانية لذلك فان الجماهير تقاطع كل منابر وانشطة هذه السلطة. اما يحيى الحسين ممثل حزب البعث فقد قال ان الانتخابات التي اعلنت عنها الحكومة وشرعت فيها حاليا لاتعدو ان تكون انتخابات تنافس فيها الحكومة نفسها بعد ان تأكد ان القوى الفاعلة قامت بمقاطعتها بشكل شامل ولاسباب موضوعية وقال لـ (البيان) ان كل القوى التي تحفظت على الانتخابات ترى من جانبها ان الانتخابات يجب ان تسبقها تعديلات شاملة في تركيبة الحكومة وقوانينها واكد ان الخلافات مع النظام الحاكم والقوى السياسية المعارضة تعتبر خلافا جوهريا. وقال ان موقفنا الثابت يرتكز على الاتفاق لاقامة حكومة انتقالية تقوم بانجاز مهام محددة من بينها اقامة المؤتمر الدستوري الذي تشارك فيه كل القوى ومن ثم اقامة انتخابات نزيهة كبديل للانتخابات الحالية التي تفتقد السند والمشروعية. وفي دوائر حزب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه د. حسن الترابي قال محمد الامين خليفة امين القطاع الاعلامي ان بداية الانتخابات تؤكد انها شكلية فقط ولن يكون هناك حماس من قبل الشارع او تجاوب معها لان الحكومة لن تستجيب لدواعي المرحلة ومتطلبات القوى السياسية لهذا جاءت باهتة لن ينفعل معها احد ولن تأتي بنفع وماهي الا تبديد للمال العام, واذا تم انفاق المليارات هذه على البنيات الاساسية لكان اجدى واوقع في نفوس الناس ورصيد يحسب للحكومة عندما تريد ان تخوض انتخابات حية ونزيهة وبمشاركة وانفعال كل اهل السودان ومضى خليفة الى القول ان الانتخابات بشكلها الحالي سيكون تأثيرها سالبا على الوفاق الوطني لان الحكومة ضربت برجاءات القوى السياسية عرض الحائط وهي تصر على قيام الانتخابات في موعدها الذي حددته هي لا الذي حدده الدستور ولم يقتصر انتقاد اجراء الانتخابات على احزاب المعارضة انما تجاوزتها الى احزاب (التوالي) فقد اكد الدكتور حسني سليمان ابو صالح رئيس حزب مؤتمر وادي النيل لـ (البيان) انهم كحزب سيقاطعون الانتخابات الجارية الآن لعدم جدواها وقال ان الانتخابات لا تمثل اولوية وكان الافضل تسخير الامكانيات لدعم جهود المصالحة السياسية قبل الشروع فيها للخروج بارادة سياسية حقيقية وقال ابوصالح ان الانتخابات مهما كانت نتائجها لا تعطي شرعية للحكومة ولا تأتي بجديد.