عقد النواب العرب في الكنيست اجتماعاً نادراً لتوحيد كلمتهم في الانتخابات التي حذر المرجع الشيعي اللبناني محمد فضل الله من انها مناورة لاحداث فوضى في الانتفاضة فيما اعتبرت السلطة الفلسطينية، قبل لقاء بين عرفات وبرلمانيين اسرائيليين ان قتل الفلسطينيين غدا شعاراً انتخابياً فيما أشارت التقارير الى احتمال ترشيح شيمون بيريز. وعقد في الكنيست الليلة قبل الماضية اجتماع لجميع نواب الكتل الفاعلة في الوسط العربي للتباحث حول انتخابات رئاسة الحكومة المقبلة, ويأتي الاجتماع الذي بادر اليه النائب محمد بركة الاول من نوعه من حيث التنسيق بين النواب في الأحزاب الفاعلة بين الجماهير العربية الجبهة القائمة الموحدة التجمع والحركة العربية للتغيير, وفرصة اولى للتعارف الرسمي على المواقف العينية بين الأحزاب ومن ناحية أخرى يعكس روح الوحدة الوطنية بين الجماهير العربية. وأفادت وسائل اعلام اسرائيلية عدة ان رئيس الوزراء العمالي الاسبق شيمون بيريز ينوي تقديم ترشيحه لانتخابات رئاسة الحكومة الاسرائيلية. واعلن نيسيم زفيلي امين عام حزب العمل وبشيرة بردوغو المتحدثة السابقة باسم بيريز في تصريحين اذاعيين ان الاخير يتعرض لـ (ضغوط شديدة) من قبل عدد من النواب ومئات الاسرائيليين لتقديم ترشيحه (باسم معسكر السلام). وهناك ثلاثة اشخاص اعلنوا عزمهم على الترشح لمنصب رئيس الوزراء, وهم رئيس الحكومة الحالي ايهود باراك ورئيس الحكومة السابق من حزب ليكود بنيامين نتانياهو وزعيم ليكود الحالي ارييل شارون. ولا يزال بامكان بيريز تقديم ترشيحه شرط حصوله على دعم عشرة نواب من حزب واحد. وحسب الاذاعة العامة فان مقربين من بيريز اتصلوا بحزب ميريتس الذي يملك عشرة نواب لمعرفة مدى امكانية تقديم هذا الحزب دعمه لترشيح بيريز. ويتوجه الى غزة بعد غد الأحد وفد برلمانى اسرائيلى للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وذكر راديو اسرائيل أن الوفد يضم 11 نائبا من ميريتس وحزب العمل والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وحزب المركز. أشار الراديو الى أن عضوى الكنيست موشيه راز وأبشلوم بيلان من ميريتس بادرا الى تنظيم هذا اللقاء لتأكيد ضرورة وقف أعمال العنف والعودة الى مائدة المفاوضات. وأكد مسئول الشئون المدنية فى السلطة الفلسطينية جميل الطريفي فى حديث اذاعى أمس أن قتل الفلسطينيين أصبح شعار الحملة الانتخابية الاسرائيلية. وقال أحمد قريع: رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني: (ان الامريكيين يعملون الآن على اتفاق ليسوق باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي في الانتخابات المقبلة وليس اتفاقا يحقق السلام). واضاف: مثل هذا الاتفاق لن يكتب له النجاح وعلى الامريكيين في حال أرادوا تحقيق السلام في المنطقة ان يحتكموا الى الشريعة الدولية. واعتبر المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله من جهته: (ان هناك مناورة اسرائيلية ــ أمريكية تعمل لإغراق الانتفاضة في فوضى الانتخابات الاسرائيلية ليتخفف العدو من أكثر من ضغط إعلامي وسياسي في العالم), وأكد (إن أي مرشح للانتخابات الاسرائيلية هو مرشح للقيام بمجازر جديدة ضد العرب وضد الشعب الفلسطيني تحديداً) محذراً من ان لجنة تقصي الحقائق تعمل على تمييع الحقائق وإضاعتها). مصادر سورية مطلعة رأت أن التركيبة السياسية لاى كنيست اسرائيلى قادم لن تكون أفضل من الحالية, وإذا بقي الكنيست وجاء رئيس جديد للوزراء فسيكون محكوما بالتطرف واعتبارات الائتلاف مع المتطرفين. وقالت هذه المصادر أن رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك يبحث عن السلطة بأى ثمن مشيرة الى أن باراك خلال العام ونصف العام الماضى قلب كل التوقعات المتفائلة بامكان الوصول الى سلام فى عهده وبات الواقع شديد الظلمة فى الوقت الراهن, ووضع باراك الصراع العربى الاسرائيلى من جديد على فوهة بركان ووضع المنطقة على شفا الانهيار والانفجار الكبير. وأكدت المصادر أن منافسى باراك فى الانتخابات القادمة لا يقلان عنه عنصرية وتطرفا حيث سبق ان عطل بنيامين نتانياهو عملية السلام حين كان رئيسا للحكومة الاسرائيلية, وارييل شارون كبير الارهابيين لا يؤمن الا بطرد العرب وبقتل العدد الاكبر منهم.
