منعت روسيا أمس الأول لجنة تابعة للأمم المتحدة من توجيه طلب الى مشتري النفط العراقي الا يدفعوا علاوة سعرية تطلبها بغداد على مبيعاتها النفطية بعد ان استأنفت تصدير النفط, وحملت الناقلة الثالثة من ميناء البكر وتزامن ذلك مع استعدادات بغداد لاستقبال رحلات جوية منتظمة لشركات عربية وأجنبية. وقال مشاركون في اجتماع لجنة العقوبات العراقية المنبثقة عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة ان مسئولين امريكيين اقترحوا ان تطلب اللجنة من شركات النفط (الا تدفع علاوة سعرية من اي نوع للعراق). وكانت مصادر صناعة النفط قالت ان بغداد طلبت من المشترين ان يدفعوا رسما اضافيا قدره 40 سنتا عن كل برميل على ان يودع في حساب مصرفي يسيطر عليه العراق لا الامم المتحدة وهو ما يرى معظم اعضاء اللجنة انه خرق واضح للعقوبات المفروضة على بغداد منذ عشر سنوات. وقال دبلوماسيون غربيون ان مبعوث روسيا كان العضو الوحيد في اللجنة الذي اعترض على البيان الامريكي المقترح. وجادلت روسيا بأن التوقيت سيزيد من استفزاز العراق الذي تحدى علانية خلال الاشهر الماضية كل جوانب العقوبات. وقال دبلوماسي عربي يوم الاربعاء ان العراق متمسك بموقفه القائل بانه لم يطلب من مشتري نفطه الخام دفع علاوة سعرية. ولم يقدم العراق طلبا رسميا الى الامم المتحدة بشأن العلاوة السعرية وهي جزء من خلاف بشأن التسعير اوقف صادرات العراق النفطية 12 يوما قبل استئنافها يوم الاربعاء وقال سعيد حسن سفير العراق لدى الامم المتحدة ان الحديث عن العلاوة السعرية مجرد شائعات. وقال دبلوماسيون ان مبعوث روسيا بلجنة العقوبات اعرب عن قلقه من رد فعل العراق لانه لم يقر بطلبه علاوة سعرية من المشترين لنفطه ولان مسئولي الامم المتحدة لم يتم اخطارهم بذلك. لكن بيتر فان فالسوم سفير هولندا ورئيس اللجنة قال (لا يوجد خلاف بين اعضاء اللجنة بشأن جوهر الاقتراح) مقارنة بتوقيته. وسيحاول اعضاء اللجنة مرة اخرى أمس الاتفاق على صيغة بيان بعد ان يشاور المبعوث الروسي حكومته. وكل اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر ممثلون باللجنة ويجب ان تتخذ كل القرارات بالاجماع. من جهة أخرى قالت مصادر بصناعة النفط ان العراق بدأ تحميل ناقلة ثالثة بالنفط الخام من ميناء البكر على الخليج أمس بعد يوم واحد من استئناف مبيعات النفط العراقية في اعقاب توقفها 12 يوما. وقالت المصادر انه من المعتقد ان الناقلة كرود ترافلر التي بدأت تحميل خام البصرة الخفيف تابعة لشركة زيريك السويسرية. وأضافت المصادر ان تحميل الناقلة الرابعة بانورموس تأجل بسبب سوء الاحوال الجوية في الخليج. على صعيد آخر أكد مسئول عراقى ان كلا من مصر والاردن واليمن وايطاليا وفرنسا ابدت رغبتها فى تسيير رحلات جوية اسبوعية منتظمة من والى بغداد. وقال اياد حمام مدير عام شركة الخطوط الجوية العراقية فى تصريح لصحيفة (الزوراء) الاسبوعية نشرته أمس ان العراق اجرى مباحثات مكثفة مع شركات طيران عربية واجنبية لتسيير رحلات جديدة الى مطار صدام الدولي مشيرا الى أن هذه الشركات قدمت طلبات الى لجنة 661 للموافقة على هذه الرحلات. وأكد المسئول العراقى ان قرارات مجلس الامن لا تتضمن أى حظر جوى على الطيران المدنى من والى العراق. الوكالات