يعيد فوز جورج بوش (54 عاما) بالرئاسة الامريكية عائلة بوش الى البيت الابيض بعد هزيمة والده جورج بوش في مواجهة بيل كلينتون عام 1992. ومع ان نجل الرئيس الامريكي السابق الذي حكم البلاد بين عامي 1989 و1993 ينفي دائما ان يكون سعى الى الانتقام لعائلته, فان عائلته وضعت كل وزنها السياسي لتأمين انتخابه رئيسا للجمهورية. وهيمنت بالفعل صورة الرئيس الامريكي السابق على حملة المرشح الجمهوري ولو ان بوش الوالد تجنب الاكثار من الظهور للحؤول دون سرقة الاضواء من ابنه. كما لم يتوان المرشح الجمهوري من الاستعانة بمستشارين سابقين لوالده. وخوفا من سلبيات المبالغة في التقرب من والده, كرر (بوش جونيور), وهو اللقب الذي يكرهه, طوال حملته الانتخابية, ان اسوأ صورة ممكن ان تلصق به هي وصفه بمرشح (يدير حملته مستعينا بسمعة والده). غير ان عائلة بوش كانت دوما حاضرة خلال الحملة فالاب كان يقدم المشورة لابنه والام تتابعه عن كثب لدرجة توبيخه احيانا على لامبالاته الظاهرة, كما روى بوش في مقابلة تلفزيونية اخيرة. كما قامت باربرا بوش التي تحظى دوما بشعبية واسعة, بجولة انتخابية دعما لابنها بغية تعبئة الكتلة الناخبة النسائية. وكان الوالد والابن على اتصال دائم قبل وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية هاتفيا او عبر الرسائل الالكترونية, بحسب المقربين من الرئيس المنتخب. وخلال جولة اخيرة في اوروبا, اقر الرئيس الامريكي السابق بانه (الوالد الاكثر قلقا في العالم) في حين كان ابنه يخوض المعركة الانتخابية في ولاية فلوريدا. وعندما سيتولى مهامه في يناير في البيت الابيض, سيحقق جورج بوش مع والده ثنائيا لا مثيل له في التاريخ الامريكي عندما سيستقر كما فعل والده في السابق, في المكتب البيضاوي في البيت الابيض. غير ان افتخار الوالد بانتصار ابنه قد يكون له ثمنه فان فوز المرشح الجمهوري لم يتحقق الا بعد معركة رئاسية سياسية وقضائية لا سابق لها استمرت اكثر من شهر وكانت ولاية فلوريدا التي يحكمها شقيق الرئيس المنتخب جيب بوش (47 عاما) مسرحا لها. ا.ف.ب.