أحاط الجنرال برويز مشرف رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية اعضاء حكومته علما بملابسات القرار الخاص بالسماح لرئيس الوزراء السابق نواز شريف وافراد عائلته بمغادرة باكستان والاعتبارات التى انطلق منها هذا، القرار, فيما اعرب الوزراء عن تأييدهم للقرار الذى وصف بأنه سيؤدي للحد من حالة الاحتقان السياسى في البلاد, في حين رفضت بنازير بوتو القبول بأي عرض للافراج عن زوجها آصف زرداري. ووفقا لبيان رسمى باكستانى صدر مساء أمس فان الجنرال مشرف اوضح للوزراء ان هذا القرار اتخذ انطلاقا من المصالح العليا للبلاد وجاء تلبية لمطلب من دولة ترتبط بعلاقات وثيقة واخوية مع باكستان. واكد مشرف (فى سياق تناوله للعفو الرئاسى الذى صدر مؤخرا عن نواز شريف الذى ادين فى اتهامات بالفساد والقرصنة ونفيه الى المملكة العربية السعودية) ان هذا المرسوم لايعنى اسقاط العقوبات التي تضمنتها الاحكام القضائية فيما يتعلق بعدم السماح لرئيس الوزراء السابق بالاشتغال بالسياسة او شغل مناصب عامة او حزبية. كما ان مرسوم العفو عن نواز لاسباب صحية وانسانية لايعنى اسقاط الغرامات المالية التي وردت في الاحكام الصادرة بادانته. وفي الوقت نفسه سعى مشرف للتأكيد على ان اطلاق سراح نواز شريف المدان باتهامات بالفساد لن يلحق اضرارا بحملة مكافحة الفساد متعهدا بالمضى قدما في هذه الحملة التى تشكل احد مرتكزات نظام حكمه منذ الاطاحة بحكومة نواز شريف بانقلاب عسكرى غير دموى يوم 12 اكتوبر عام 1999. وأعرب أعضاء مجلس الوزراء الفيدرالى عن تأييدهم للقرار الخاص باطلاق سراح نواز شريف, منوهين بأن هذا القرار من شأنه الحد من حالة الاحتقان السياسى فى البلاد وتحقيق الوفاق السياسي. وطالب عدد كبير من الوزراء الاتحاديين بنشر الالتماس الذى تقدم به نواز شريف للحصول على عفو واطلاق سراحه. وكان الميجور جنرال راشد قريشى المتحدث باسم الحكومة الباكستانية قد نفى فى تصريحات صحفية أمس صحة مايتردد عن اتجاه الحكومة في الوقت الراهن للسماح باستعادة انشطة المجالس البرلمانية الاقليمية المعطلة منذ الانقلاب العسكرى الذى قاده الجنرال برويز مشرف غير انه المح الى امكانية حدوث ذلك فى مرحلة مقبلة. واكد قريشي مجددا ان العفو الرئاسى عن نواز شريف جاء بناء على طلب من افراد عائلته مشيرا الى ان التفاصيل الخاصة بهذه المسألة ستنشر قريبا رافضا فى الوقت نفسه وصف ماحدث بأنه (صفقة). من جهتها اعلنت بنازير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة رفضها القبول بأي عرض للافراج عن زوجها اصف زردارى المسجون منذ عشر سنوات فى باكستان وفق صفقة مماثلة لتلك التى خرج بها نواز شريف رئيس الوزراء الباكستانى المخلوع والتى انتهت به الى المنفى فى المملكة العربية السعودية وتضمنت مصادرة ممتلكاته. ونقلت صحيفة (عكاظ) السعودية عن بنازير بوتو التى تعيش فى منفى اختيارى قولها (لن اقبل ولن يقبل زوجى بأي عرض من هذا القبيل) واضافت (نحن نؤمن بالنضال ولن نستسلم). وجاء تعليق بوتو هذا ردا على ما اعلنه وزير الداخلية الباكستانى الجنرال حيدر من ان الحكومة الباكستانية تدرس تقديم عرض لاصف زردارى مشابه للعرض الذى تم من خلاله العفو عن نواز شريف ونفيه للخارج. ا.ش.ا. ق.ن.ا