توقعت مصادر سياسية مسئولة في اسرائيل ان تصل الى المنطقة خلال أيام وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت, وربما بعد ذلك الرئيس الأمريكي بيل كلينتون من أجل بذل جهود لتحقيق انطلاقة في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قبل موعد الانتخابات الاسرائيلية. وأعرب وزير الخارجية الاسرائيلية شلومو بن عامي عن اعتقاده بأن هناك فرصاً لقيام كلينتون بزيارة للمنطقة قريباً بالتنسيق مع الطرف الفلسطيني خاصة ان هناك من يخشى من احتمال عدم ابداء الرئيس الأمريكي المقبل أهمية كافية لموضوع المفاوضات. وكشفت المصادر عن لقاء وصفته بـ (المهم) عقده هذا الأسبوع بن عامي مع شخصية عربية في باريس لكن ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي نفى المعلومات التي تحدثت عن اجتماع بين عامي ومستشار الرئيس المصري أسامة الباز ونفى الديوان أيضاً ما أوردته صحيفة (معاريف) حول قيام مصر والأردن ببلورة وثيقة توفيقية بين اسرائيل والفلسطينيين لاستئناف المفاوضات. وأضافت (معاريف) من المقرر ان يتوجه مبعوث اسرائيلي اليوم أو غداً الى عمان لبحث هذا الموضوع مع المسئولين في الأردن وعلى رأسهم الملك عبدالله الثاني. وقالت صحيفة (معاريف) أمس ان الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسنى مبارك عرض الخطة المصرية الاردنية على وزير الخارجية الاسرائيلى خلال اجتماعهما فى باريس الاثنين الماضي. ونقلت (معاريف) عن مصدر مقرب من رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك القول (اننا سنعرف فى الايام القريبة الى اين سنتوجه, وان هناك احتمالات جيدة لاستنئناف المفاوضات بهدف التوصل الى مسودة اتفاق في الاسابيع القريبة). واشارت الصحيفة الى ان الرئيس الامريكى بيل كلينتون ابلغ باراك خلال المكالمة الهاتفية المطولة التى جرت بينهما مؤخراً بانه سيوافق على زيارة المنطقة للقيام بمهمة شخصية طويلة لاعطاء الطرفين الدفعة الاخيرة في الطريق الى اتفاق. وقالت معاريف انه اذا تقدمت الامور بالوتيرة المطلوبة فان من المتوقع ان يلتقى الرئيس الفلسطينى مع باراك في الايام القريبة. من جهتها أكدت الخارجية الفرنسية أمس قيام بن عامي بزيارة باريس مشددة على انها كانت زيارة خاصة وقصيرة, ونفت الوزارة وجود اتصالات فرنسية اسرائيلية. ورفضت سفارة اسرائيل في باريس التعليق على موضوع الزيارة, لكن بن عامي رفض اعطاء أي تفاصيل حول اللقاءات التي أجراها مكتفياً بالقول (توجد ميدانياً مؤشرات فعلية على رؤية الجهود الفلسطينية تؤدي الى خفض حدة التوتر). وفيما أكد قريع وجود اتصالات بين عرفات وشاحاك وصفها بأنها غير سرية يبقى مضمونها سرياً أشار الى ان ما يجري حالياً هو نوع من الاتصالات بين ضباط الأمن من الجانبين لمتابعة القضايا الحياتية اليومية فقط, وليس هناك مفاوضات بالمعنى المفهوم. وأعاد قريع في سياق لقاء مع البرنامج التليفزيونى (صباح الخير يا مصر) التأكيد على الموقف الفلسطيني, وقال أنه لايمكن أن يتم أى اتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين الا بالشروط الواجبة للسلام أى الشروط التى وضعتها المنظمات الدولية والامم المتحدة. وطالب اسرائيل بضرورة الاعتراف بحدود 1967 كحدود فاصلة والاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة لديارهم وممتلكاتهم والاعتراف بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية بدون أى تجزئة أو تفتيت. وشدد رئيس المجلس التشريعى الفلسطيني في حديثه على أن الشرعية الدولية هى المرجعية الوحيدة لوضع حل لهذه القضية, وانه اذا كانت اسرائيل راغبة في السلام فعليها أن تعلن قبولها لذلك. وحذر من أنه اذا ظلت اسرائيل تراوغ وتناور وتحاول الاستيلاء على حق الآخرين وتتلاعب بالكلمات والألفاظ والحيل فلا يمكن أن يؤدي إلى أية نتيجة على الاطلاق ولن يحقق سلاما. وأكد أن الانتفاضة ستستمر لأنها جاءت تعبيرا عن رفض الشعب الفلسطينى واحتجاجه ومقاومته للاحتلال وهى دعوة لتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. ا.ش.ا.