طالبت منظمة العفو الدولية امس بتشكيل لجنة محايدة وتعاون الحكومتين السورية واللبنانية لتوضيح مصير لبنانيين لم ترد اسماؤهم في قوائم المفرج عنهم من السجون السورية وسط تأكيد المطران الماروني نصرالله صفير جدية دمشق في اقفال ملف المعتقلين اللبنانيين. ودعت المنظمة الدولية في بيان تلقت نسخة منه فرانس برس في بيروت (الحكومتين اللبنانية والسورية الى الشروع فورا في اتخاذ كل الخطوات اللازمة لمعالجة كل حالات الاعتقال التي يعتقد الاهالي بوجودها في سوريا باجراء تحقيقات جدية بواسطة جهة حيادية على ان تعلن نتائج هذه التحقيقات على الرأي العام). واضافت (يقفل ملف هذه المأساة بنظافة عندما تتوضح الحقيقة كاملة). واعربت المنظمة ومقرها في لندن عن خشيتها (ان يكون مصير اعداد من اللبنانيين الذين يعتقد انهم معتقلون او اختفوا في سوريا مجهولا وغير معروف ومن بينهم 20 عسكريا لبنانيا وراهبان اعتقلوا او اوقفتهم القوات السورية خلال المعارك بين الجيش اللبناني المؤيد للعماد ميشال عون والجيش السوري في 13 اكتوبر عام 1990). وكان مدعي عام التمييز عدنان عضوم قد اكد الثلاثاء صحة معلومات صحافية ذكرت بان الراهبين قتلا خلال هذه المعارك ودفنا الى جانب جنود سوريين في مقابر جماعية بالقرب من وزارة الدفاع اللبنانية في اليرزة (شرق بيروت). واعطت اللجنة امثلة اسمية عن هذه الحالات بينها العسكريان زخور زخور وسالم ناصيف اللذان اوقفتهما القوات السورية في 13 اكتوبر وتأكد وجودهما في سوريا بواسطة مذكرتين صادرتين عن وزارة الدفاع اللبنانية للاول بعد تسعة ايام من توقيفه وللثاني بعد عام من توقيفه. واكدت منظمة العفو الدولية ان 168 عائلة لبنانية تعتقد بان اقرباء لها موجودون في سوريا منذ عقدي السبعينيات والثمانينيات تقدمت بتصاريح للجنة حكومية شكلها لبنان مطلع العام الجاري للتحقيق في حالات الاختفاء خلال الحرب اللبنانية (1975-1990). يذكر بان هذه اللجنة اعلنت في 25 يوليو بان نحو الفي لبناني اختفوا خلال الحرب الاهلية (1975-1990) او فقد اثرهم منذ 1994 يمكن ان يعتبروا متوفين. وشددت منظمة العفو الدولية على (ضرورة اجراء تحقيق جدي فيما يتعلق بهذه المعلومات وحالات الاختفاء هذه للتأكد من ادعاءات الاهالي بوجود اقربائهم في سوريا ولتحديد وتبيان مصيرهم). وكان المدعي العام التمييزي عدنان عضوم اعلن الثلاثاء ان ملف المعتقلين اللبنانيين السياسيين في سوريا اقفل (نهائيا) مع نشره اللوائح الاسمية لـ 54 معتقلا سياسيا تسلمهم لبنان وذلك رغم اعتراضات لجان اهلية معنية. وقال (هذا نهائي. هؤلاء هم الموجودون في سوريا والموضوع ينتهي هنا). واتهم عضوم ميليشيات لبنانية لم يسمها بتصفية اشخاص خلال الحرب (والادعاء انهم في سوريا). من جهته اكد المطران الماروني نصرالله صفير الليلة قبل الماضية جدية دمشق في اقفال هذا الملف, وقال (نأمل في استمرار مثل هذه الخطوات الايجابية حتى نصل إلى ما نصبو جميعا إليه). وأضاف قائلا أن (سوريا جادة فيما يتصل بإقفال ملف الموقوفين اللبنانيين ولكن يجب على الحكومة اللبنانية أن تلعب دورا في الكشف عن مصير بقية المفقودين). ودعا الحكومة اللبنانية إلى توضيح قضية الاشخاص الذين لا يزالون مفقودين (حتى تستريح أسرهم). وكان صفير, الذي يعتبر من الاصوات المعارضة لسوريا في لبنان, يتحدث بعد لقاء مع أسر الاشخاص المفقودين ووعدهم ببذل أقصى جهده لمساعدتهم. الوكالات