مع تأكيد حزب الله للوساطة الالمانية وبداية المفاوضات كشفت تقارير عن اتفاق مبدئي لاطلاق 19 اسيرا لبنانيا في سجون الاحتلال على مرحلتين مقابل ثلاثة جنود أوضاعهم الصحية عسيرة وعقيد احتياط. واكد محمد رعد النائب اللبنانى عن حزب الله ان الثمن الذى ستدفعه اسرائيل فى سبيل اطلاق سراح جنودها المحتجزين ليس محصورا فقط فى اطلاق سراح الشيخ عبدالكريم عبيد والحاج مصطفى الديرانى.. مطالبا اسرائيل بانجاز العملية برمتها. وقال رعد (فى تصريح لراديو مونت كارلو امس عن الوساطة الالمانية لتبادل الاسرى بين الحزب واسرائيل) ان العملية مازالت فى اول الطريق وان اسرائيل قد فوضت الالمان بالقيام بعملية الوساطة التفاوضية وتم قبول الوساطة. واضاف انه عند بدء التفاوض الجدى فستترك العملية التفاوضية تسير خطوة بخطوة. واضاف نائب حزب الله ان اسرائيل بدأت بالتفاوض من دون شروط مسبقة اى انها بدأت باللحظة المناسبة لها من اجل اطلاق جنودها المحتجزين. في غضون ذلك كشفت صحيفة (المستقبل) اللبنانية عن بلورة مشروع لتبادل الاسرى بين الجانبين على دفعتين. وقالت صحيفة (المستقبل) نقلا عن مصدر امني لم تكشف اسمه او صفته قوله (ان الجنود الاسرائيليين الاسرى الثلاثة لدى حزب الله هم على قيد الحياة برغم عسر اوضاعهم الصحية نتيجة اصابتهم اثناء عملية اسرهم في المزارع (شبعا) علما انهم خضعوا لعمليات جراحية). واضافت الصحيفة التي يملكها رئيس الحكومة رفيق الحريري ان وسيطا امنيا المانيا يقيم منذ فترة بضيافة الاجهزة الامنية اللبنانية في بيروت حيث يدير عملية تفاوض معقدة بين حزب الله واسرائيل وانه توصل الى (مشروع) لانهاء عملية التبادل على مرحلتين. وقالت (في المرحلة الاولى يطلق حزب الله الجنود الاسرائيليين الثلاثة..في مقابل ان تفرج اسرائيل عن 14 معتقلا لبنانيا في السجون الاسرائيلية من اصل 19 معتقلا لا يزالون لديها على ان يكون الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني في الدفعة الاولى التي تفك اسرائيل اسرها). واضافت (وعلم ان حزب الله يشدد على ان يكون عميد الاسرى العرب في اسرائيل سمير القنطار في الدفعة نفسها). ومضت الصحيفة تقول (اما في المرحلة الثانية فيطلق حزب الله الضابط الاسرائيلي المتقاعد نتنباوم... في مقابل المعتقلين اللبنانيين الخمسة الباقين). وقالت الصحيفة ان المرحلة الاولى من عملية التبادل ستتم في وقت قريب فيما سيكون هناك مسافة زمنية بين المرحلتين (لان حزب الله يفضل ابقاء ورقة الضابط الاسرائيلي في يده كي تكون له الكلمة الاخيرة دائما خصوصا في حال حصول مستجدات بين المرحلتين). وكانت قوات كوماندوس اسرائيلية خطفت الشيخ عبيد احد مسئولي حزب الله في العام 1989 من منزله في بلدة جبشيت في جنوب لبنان فيما خطفت الديراني في عملية مماثلة في بلدة قصرنبا البقاعية عام 1994 . وكان الديراني مسئولا امنيا في حركة امل الشيعية قبل ان ينشق عنها ويؤسس تنظيما خاصا به اسماه حركة امل المؤمنة. وتقول اسرائيل انها تحتفظ بالديراني وعبيد لمبادلتهما بالطيار الاسرائيلي رون اراد الذي اسقطت طائرته فوق لبنان في العام 1986 واسرته حركة امل في ظل قيادة الديراني لجهازها الامني وانه اخذه معه عند انشقاقه عن الحركة لتفقد اثاره فيما بعد. اما القنطار فكان عضوا في احدى المنظمات الفلسطينية اليسارية عندما اعتقل في العام 1978 خلال هجوم على منزل احد العلماء الاسرائيليين في شمال اسرائيل وصدرت عليه عدة احكام بالسجن المؤبد. الوكالات