اكد مصدر امني اردني رفيع المستوى بان التحقيقات الاولية التي تمت مع المتهم رائد حجازي برأته من التخطيط او الاشتراك بتفجير المدمرة الامريكية كول وقتل 17 بحارا امريكيا كانوا على متنها وسط حملة اعتقالات على خلفية الهجمات ضد الدبلوماسيين الاسرائيليين . وقال المصدر لـ (البيان) بان اماكن تواجد المتهم اثناء فراره من وجه العدالة الاردنية واتصالاته في تلك الفترة تؤكد بانه لا علاقة له مع منفذ الهجوم. وفيما يتعلق بالحديث المنسوب الى المتهم من قبل وسائل اعلام امريكية نقلت معلوماتها عن مصادر في مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي بانه كان يعتزم مهاجمة طائرات عسكرية امريكية بالخليج اكتفى المصدر بالقول انه لا يوجد دليل يوكد ما راحت اليه تلك المعلومات. ويذكر بان حجازي حكم عليه غيابيا من قبل محكمة امن الدولة الاردنية بالاعدام شنقا بتهمة التخطيط للقيام باعمال عسكرية ضد اهداف امريكية واسرائيلية في المناطق السياحية الاردنية. ويعد حجازي من وجهة نظر الامن الاردني من ابرز المتهمين في قضية تنظيم القاعدة المشهورة والتي اصدرت المحكمة بحق 82 شخصا متهما فيها باحكام مختلفة تراوحت بين الاعدام والسجن والبراءة وكانت السلطات السورية قد القت القبض عليه في اراضيها وسلمته الى الاردن. ومن جانبها استبعدت السفارة الامريكية في عمان صحة ما يتداول من معلومات بان حكومة بلادها تتهم حجازي في قضية كول. وقالت مصادر اعلامية في السفارة ان السلطات الامريكية لا تتكهن حول الاشخاص المسئولين عن الهجوم على المدمرة كول لان الموضوع لا يزال قيد التحقيق. كما استبعدت المصادر ان تكون بلادها قد تقدمت بطلب الى الاردن لتسليم حجازي الفلسطيني الاصل الامريكي الجنسية الى واشنطن. ومن المرجح ان يقدم حجازي الى محكمة امن الدولة بعد عيد الفطر ليعاد محاكمته في التهم السبع التي وجهها اليه المدعي العام العسكري محمود عبيدات كحيازة مواد متفجرة واسلحة رشاشة والمتاجرة بها وصناعة القنابل والاتفاق الجنائي بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والمال والانتساب الى جمعية غير مشروعة. وعلى صعيد متصل, كثفت الاجهزة الامنية الاردنية نشاطها في الايام الاخيرة بعد حملة اعتقالات واسعة لنشاط سياسيين يشتبه بان لديهم معلومات عن حادثي اطلاق النار على الدبلوماسيين الاسرائيليين في عمان. ورغم ان منظمات حقوق الانسان في الاردن تنشط في الوقت الراهن لمعرفة اسباب اعتقال اكثر من سبعة ناشطين في تنظيمات يسارية حتى بداية الاسبوع الحالي, الا انها لم تستطع الحصول على معلومات اكثر من انهم موقوفين في سجن دائرة المخابرات العامة للتحقيق معهم في اطار من السرية والكتمان حسب مصادر هذه المنظمات.