اكد وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى ان الاتحاد المغاربي هو خيار تونس الاستراتيجي ودافع عن قرار بلاده التفاوض لتوقيع اتفاق الشراكة الاوروبية المتوسطية. وقال ابن يحيى لـ (البيان) خلال تواجده في دمشق لحضور اجتماعات لجنة المتابعة العربية ان لدى التونسيين قناعة اكيدة بأن اتحاد المغرب العربي هو خيار استراتيجي وتكامل واندماج المجتمع المغاربي هو مصيرنا. واضاف هذه طموحات شعوبنا قبل الاستقلال, وفي عام 1989 تم التوقيع على اتفاقية مراكش و34 اتفاقية متنوعة لم يتم تنفيذها أو انجازها وهذا ما آلمنا جميعا, وتحرك الرئيس زين العابدين بن علي وارسل مبعوثين إلى الزعماء والقادة واقترح تنشيط وترشيد هياكل كل الاتحاد المغاربي ولاقت المقترحات التونسية تجاوبا من الاخوة ونأمل في بداية السنة الجديدة ان تجتمع اللجان المختصة وتقيم ما تم انجازه وما يجب انجازه وتمد القيادات بتصوراتها ونحن متفائلون بالنجاح. وتابع قائلا: صحيح هناك صعوبات موضوعية لكن مصالحنا المشتركة تفرض علينا ان نتغلب على هذه الصعوبات لننجز بناء المغرب العربي الكبير لان ذلك كما قلت هو خيارنا الاستراتيجي. وردا على سؤال حول مبررات تونس البلد الوحيد في المنطقة الذي بدأ الحوار لتوقيع اتفاق الشراكة الاوروبية المتوسطية وسط تردد الآخرين قال الوزير التونسي: اولا نحن لا نتدخل بشئون احد ولا نقبل بأن يتدخل احد في شئوننا, نحن في تونس قمنا بترتيب بيتنا الداخلي واعدنا هيكلة الاقتصاد التونسي وقد بدأ الترتيب والاعادة مع الرئيس زين العابدين بن علي منذ التحول المبارك عام 1987 ومنذ ذلك العام دخلنا في نقاش طويل مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة ورأينا من خلال تفكيرنا ومخططنا كيف لنا ان نغير احوال اقتصادنا ليتأقلم مع هذه العولمة التي فرضت روحها علينا وقمنا باصلاحات وافقت عليها المؤسسات المالية الدولية وغيرها وعندما بدأنا عام 1994 المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي كان للاتحاد تصورات للاصلاحات فقلنا لهم اذا كان عندكم اقتراحات فنحن جاهزون لمناقشتها, وهذا مكن تونس من ان تكون البلد العربي المتوسطي الاول التي تدخل في مفاوضات مع الاتحاد الاوروبي وكان قرارنا جريئا, ونعلم ان علاقاتنا مع دول الاتحاد تاريخية وقوية ونريد ان ندعمها, لكن لا يمنع هذا من تنويع علاقاتنا مع كل الدول الشقيقة والصديقة.