أعلن في الجزائر أمس عن اغتيال 14 من قوات الأمن في عمليات إرهابية بشرق وغرب البلاد في وقت طلبت ادارة الهجرة الأمريكية ترحيل أنور هدام واحتجت على ذلك منظمة تعنى بعائلات ضحايا الارهاب فيما أكدت واشنطن رغبة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بو تفيقة في علاقات أفضل مع أمريكا. وأفادت صحف جزائرية أمس ان تسعة حراس بلديين وخمسة جنود قتلوا امس الأول في كمائن نصبتها مجموعات مسلحة في مناطق جيجل (شرق) ومعسكر (غرب). كما اصيب رئيس بلدية برج ثار في منطقة جيجل (300 كليومتر شرق العاصمة) وثلاثة حراس بلديين بجروح في الكمين. وفي اسطنبول في منطقة معسكر (340 كيلومترا جنوب غرب العاصمة) اصيب عشرة جنود بجروح. في غضون ذلك قالت ادارة الهجرة والجنسية الامريكية انها طلبت من وزيرة العدل جانيت رينو ترحيل الجزائري انور هدام الذي افرج عنه من السجن يوم الخميس الماضي. وكانت السلطات الامريكية اعتقلت هدام وهو من زعماء الجبهة الاسلامية للانقاذ في المنفى عام 1996 تمهيدا لترحيله. واطلق سراحه بعدما وافق مجلس الاستئناف التابع لادارة الهجرة والجنسية في نهاية الامر على طلبه القديم بالحصول على اللجوء السياسي. لكن ماريا كردونا المتحدثة باسم ادارة الهجرة والجنسية قالت ان الادارة لا توافق على قرار المجلس وانها طلبت من رينو الغاءه. واضافت (نعتقد انه قرار خاطيء. نعتقد انه خطر على الامن القومي ويتعين الا يكون هنا), وعندما سئلت ان كانت الوكالة تريد ترحيله اجابت المتحدثة بالايجاب. ومضت تقول ان امام رينو التي تتبع الادارة والمجلس وزارتها 45 يوما للبت في الطلب. وأعرب الاتحاد الدولى لجمعيات عائلات ضحايا الارهاب عن استيائه الشديد لقرار القضاء الامريكى الذى قرر الافراج المشروط عن انور هدام مؤكداً عزمة مجدداً في ملاحقته قضائيا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. ويذكر ان انور هدام كان احد العناصر البارزة والمؤثرة فى حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظور وكان قد فر من الجزائر اثر ارتكابه عددا من الجرائم الدموية التى خلفت عشرات القتلى والمصابين. واوضح الاتحاد فى بيان اذاعته وكالة الانباء الجزائرية ان الاتحاد انتهز فرصة جود مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية بالجزائر اليوم لحضور مراسم حفل توقيع اتفاق السلام بين اثيوبيا واريتريا ليعبر عن معارضته لقرار محكمة الاستئناف الادارية الامريكية بهذا الخصوص. وتساءل البيان بقوله كيف يمكن لدولة القانون (الولايات المتحدة) ان تكون متسامحة مع مجرم خطير شارك فى المأساة التى عانتها العائلات الجزائرية. وعلى صعيد آخر قالت أولبرايت في ختام زيارتها للجزائر أمس مشيرة للرئيس الجزائري عبدالعزيز بو تفليقه: (اعتقد انه يريد أن يرى علاقات مختلفة بين الولايات المتحدة والجزائر). واضافت اولبرايت انه سيكون مفيدا للولايات المتحدة النظر في وسائل تحقيق ذلك وان الجزائر ترى انها ليست فقط دولة افريقية بل دولة متوسطية ايضا. وكانت بعض جوانب التحديات التي تواجه الجزائر هي اصلاح هياكلها الداخلية وانهاء دائرة العنف والثأر التي قتل خلالها اكثر من مئة الف شخص منذ عام 1992 عندما الغت السلطات التي يدعمها الجيش انتخابات عامة كان اصوليون مسلمون على وشك الفوز بها. واستدركت اولبرايت بقولها (لكني اعتقد ان بوتفليقة يحاول بكل جد مع شعبه عمل بعض الاصلاحات ودفع العملية قدما). وقالت انها ناقشت ايضا اثناء وجودها بالجزائر وبخاصة مع وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم وجهات النظر العربية والاسلامية بشأن ازمة الشرق الاوسط موضحة ان الجزائر يمكن ان تكون (ذات فائدة جوهرية) في مساعدة المنطقة. وقالت انها ناقشت وبوتفليقة كيف ان العلاقات بين بلديهما لم تكن مثمرة لسنوات عديدة, وتابعت قائلة (لا اريد المبالغة لكنه رجل مثير للاهتمام. لديه رغبة لتوسيع مجال علاقاته لكن يجب ان ارى الى اين يقودنا ذلك). وأردفت ان الجزائر تحتاج الى التعامل ليس فقط مع الولايات المتحدة بل ايضا مع المؤسسات المالية الدولية وتحتاج (لترتيب البيت من الداخل). الوكالات