نفى وزير الخارجية الاسرائيلى شلومو بن عامى ان تكون تركيا تقدمت حتى الان بمقترحات محددة لاسرائيل تتعلق بموضوع القدس والحرم القدسى الشريف.. مشيرا الى ان لتركيا الرغبة فى ان تلعب دورا فى هذا الموضوع ، وان اسرائيل ستضع مثل هذه المقترحات التركية بعين الاعتبار والدراسة الجادة فى حالة وصولها اليها بالفعل. جاء ذلك ردا على سؤال للوزير الاسرائيلى عما اذا كان هناك تعاون مع تركيا بخصوص موضوع القدس, حيث اوضح فى مقابلة خاصة مع صحيفة (ميلليت) التركية نشرته امس ان جم ابلغه مؤخرا برغبة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى التدقيق فى ارشيف الفترة العثمانية بخصوص وضع القدس. واعتبر بن عامى ذلك امرا ايجابيا لانه من الممكن استخلاص بعض الدروس المهمة من التاريخ, ولكن الوزير الاسرائيلى اشار الى ان وزير الخارجية التركى اسماعيل جم قدم خلال زيارته الاخيرة لاسرائيل اقتراحا وصفه بن عامى بأنه (فريد وجدير بالاهتمام) حول مدى امكانية ان تقوم قوة المراقبة الحالية الموجودة فى مدينة الخليل والتى تشارك فيها تركيا بدور اكبر فى اطار المساعى الرامية لتشكيل قوة مراقبة اكبر فى المنطقة. وقال بن عامى ان اسرائيل لا تزال تقيم هذا المقترح وانه علم ان الجانب الفلسطينى يدرسه ايضا لمعرفة ما اذا كان يمكن الحصول على نتيجة منه. وعما اذا كانت اسرائيل قد طلبت مساعدة من تركيا التى تتمتع بعلاقات وثيقة مع مصر بخصوص محاولة اقناع القاهرة باعادة سفيرها الى تل ابيب.. أكد بن عامى مجددا عدم ارتياح بلاده تجاه قرار سحب السفير المصرى لكنه استطرد قائلا أننا لا نود ان نضخم هذا الموضوع الذى نعتبره أزمة مؤقتة لانحتاج بالتالى لطرف وسيط.. وسوف تستمر علاقاتنا مع مصر.. كما أن اسرائيل تثق فى العلاقات الوثيقة بين الكونجرس ومصر.. والمهم الان هو العمل على تحقيق السلام بيننا وبين الفلسطينيين. وقال بن عامى أن مصر دولة رئيسية ومفتاح هام.. وان تركيا أيضا دولة رئيسية فى المنطقة وأنه يمكن لكلا الدولتين تقديم مساهمة هامة لتحقيق السلام فى الشرق الاوسط.. وأعرب عن تقديره لدور الدبلوماسية التركية الرامى لتسهيل وقف المواجهات والعمل على تهيئة الاجواء لعودة مسيرة السلام لمسارها. وحول سبب معارضة اسرائيل لقبول قوة سلام دولية فى فلسطين رغم قبولها للجنة تقصى حقائق حول اسباب الاحداث الاخيرة.. قال الوزير الاسرائيلى ان بلاده ليست ضد فكرة القوة الدولية على ان يكون ذلك بعد التوصل لاتفاق سلام مع فلسطين على غرار القوة الموجودة فى مصر وسوريا. وحاول بن عامى ان يقلل من اهمية مثل هذه القوة قائلا انه يجب عدم تصوير الامر وكأن نشرها سيعنى السلام 00 لان الوضع حاليا معقد وصعب وبالتالى فان وجود هذه القوة لن يجدى حسب زعمه. وحول التهديد الذى وجهته اسرائيل فى الاسبوع الماضى تجاه كل من سوريا ولبنان.. قال بن عامى ان ذلك ليس رسالة حرب ط زاعما ان اسرائيل تريد ان تتوصل لسلام مع فلسطين ط وتطوره ليشمل السلام مع سوريا ايضا.. مشيرا الى انه يجب ايقاف عمليات (حزب الله). وردا على سؤال عن رد فعل اسرائيل اذا لم تتوقف هذه العمليات وهل يمكن ان يشمل ذلك قصفا لاراض سورية ولبنانية.. اكتفى بن عامى بالقول ان تصريحا بهذا الخصوص ليس من شأن وزير الخارجية.. واننا كوزارة خارجية بعثنا بالرسالة التى تهمنا. أ.ش.أ