أطلعت لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق الرئيس المصري حسني مبارك أمس في القاهرة على طبيعة مهمتها التي أكدت له على حيادها وأنها لن تلقي اللوم على أي من الأطراف في وقت وافق الفلسطينيون على ارجاء التصويت على ، إرسال المراقبين الدوليين في مجلس الأمن الى الجمعة, وهددوا باللجوء الى الجمعية العامة للأمم المتحدة حال استخدام واشنطن الفيتو. وقال جورج ميتشيل رئيس لجنة شرم الشيخ لتقصى الحقائق فى الأراضى الفلسطينية المحتلة بأن لقاء اللجنة أمس بالرئيس مبارك كان جيدا. وقال ميتشيل عقب اللقاء ان اللجنة أطلعت الرئيس المصري على مهمتها واللقاءات التى أجرتها مع رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك وعدد من المسئولين الاسرائيليين بالقدس ومع الرئيس عرفات والمسئولين الفلسطينيين بغزة. واضاف أنه أبلغ الرئيس مبارك أن اللجنة ستبذل كل ما في وسعها للخروج بتقرير كامل وعادل ومحايد فى المستقبل القريب كما طلب الرئيس الامريكى كلينتون وكذلك باراك وعرفات. وردا على سؤال حول كيفية حصول اللجنة على حقائق ولاسيما انها لم تنزل الشارع أجاب ميتشيل أن هذه الزيارة كانت الأولى للمنطقة وسنعود للمنطقة عدة مرات. واوضح أن هدف الزيارة الأولى للجنة كان فقط الالتقاء بالزعماء وقد حققنا ذلك وبالاضافة الى ذلك فقد التقت اللجنة أمس الأول لمدة ساعتين مع حوالي أربعين من ممثلى المجتمع الفلسطينى منهم أطباء ومحامون وأساتذة جامعة وغيرهم. وردا على سؤال حول من يكون أول من يتلقى التقرير النهائى للجنة قال ميتشيل ان الرئيس الامريكى كلينتون والقادة قد طلبوا منا اعداد تقريرا وتقديمه لكلينتون وباراك وعرفات للحصول على ملاحظاتهم ثم سيعود الينا التقرير متضمنا تلك الملاحظات لكى نضعها فى اعتبارنا وبعد ذلك سنقدم التقرير النهائى للرئيس الأمريكى الذى سيكون موجوداً وقتها فى شهر مارس المقبل وسيعلن مكتب الرئيس الامريكي التقرير للرأي العام. وعما إذا كانت اللجنة لن تكتفي بالوثائق والمذكرات وتزور أرض الواقع في الجانبين قال ميتشيل ان اللجنة ستقوم بكل ما هو ضرورى لاعداد تقرير كامل وعادل ونزيه وأن اللجنة لن تكتفى بالوثائق. وردا على سؤال حول ما يتضمنه التقرير وهل سيوضح من هو المتسبب فى الاحداث الدامية في الاراضى الفلسطينية قال ميتشيل ان الرئيس الامريكى كلينتون قد ذكر في قمة شرم الشيخ ان هدف اللجنة لن يكون القاء اللوم ولكن اعداد تقرير كامل حول ما حدث واسبابه وكيفية منع تكراره في المستقبل وهذا هو هدفنا وما سنفعله. أضاف أن اللجنة ليس في نيتها اشعال الموقف أو اللقاء اللوم وتحديد من نلقى عليه اللوم او المسئولية ولكننا نأمل أن نقدم اسهاما بناء لتحسين الأوضاع. في غضون ذلك ذكر دبلوماسيون ان الفلسطينيين وافقوا على ارجاء التصويت حتى نهاية الاسبوع على ارسال مراقبين عسكريين الى الاراضي الفلسطينية لحماية المدنيين. وقد ابلغت ناميبيا, احد الاعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الامن, المجلس الذي عقد جلسة مغلقة, بالقرار الفلسطيني بعدم التصويت الليلة قبل الماضية على مشروع قرار لانشاء قوة من المراقبين. وفي ختام الاجتماع قال السفير الروسي سيرجي لافروف الذي يرأس المجلس في ديسمبر الجاري ان (عرابي عملية السلام قررا عدم طلب اجراء تصويت اليوم وأمس). وكان السفير الفرنسي جان ــ دافيد لوفيت دافع عن هذا التأجيل مشيرا الى ان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين سيتوجه الاربعاء المقبل الى المنطقة باسم الاتحاد الاوروبي. وأحد اهداف زيارة فيدرين اقناع الاسرائيليين بالموافقة على ارسال مراقبين لخفض حدة العنف الذي اسفر عن سقوط 321 قتيلا معظمهم من الفلسطينيين, منذ 28 سبتمبر الماضي. واوضح لافروف ان المشاورات ستستمر بين الاعضاء المعنيين في المجلس لمحاولة التوصل الى اتفاق كما اقترح المندوب الفرنسي. وقال دبلوماسيون ان هذا الامر من شأنه ان يرجىء اي تصويت الى يوم الجمعة المقبل على الاقل. ونقل دبلوماسيون عن سفير ناميبيا في مجلس الامن مارتن اندجابا قوله (نحن على استعداد لارجاء التصويت والبدء بصياغة النص). واضاف ان الهدف هو التوصل الى (نص توافقي), لكنه اشار الى ضرورة (التوصل في النهاية الى خلاصة). من جهته أوضح مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة الدكتور ناصر القدوة انه اذا ما استخدمت الولايات المتحدة الامريكية حق النقد (الفيتو) فى مجلس الامن لاحباط مشروع القانون الخاص بئنشاء قوة حماية دولية تابعة للامم المتحدة فى الاراضى الفلسطينية فئنه سيتم اللجوء الى الجمعية العامة للامم المتحدة. وذكرت قناة فلسطين الفضائية أمس ان الجمعية العامة للامم المتحدة ستعقد جلسة طارئة لها قبل نهاية العام الجارى لاتخاذ قرار بشأن تشكيل قوة دولية لمواجهة العدوان الاسرائيلي من عدمه. الوكالات
