قالت انباء صحفية في بيروت غداة وصول السجناء المفرج عنهم من سوريا ان هناك حوالي 76 سجينا بجرائم عادية مازالوا في سوريا وان هذا الملف لم يغلق بعد في اشارة إلى ان دفعة ثانية ستسلم فيما بعد. واكدت صحيفة (السفير) اللبنانية امس ان 54 سجينا سياسيا: 46 لبنانيا وسبعة فلسطينيين ومصري واحد افرجت عنهم سوريا وصلوا الى لبنان مساء الاثنين لكن يبقى في سجون سوريا 76 محكوما بجرائم عادية ينفذون عقوباتهم. وأوضحت السفير (ان السلطات اللبنانية تسلمت مع الموقوفين ملفات تثبت التهم الموجهة الى كل منهم ونتائج التحقيقات في الاتهامات المتعلقة بالقيام بنشاطات ارهابية او تجسسية ضد القوات السورية الموجودة في لبنان وحكمت عليهم محاكم عسكرية وميدانية). ولفتت الصحيفة الى (ان هناك نحو 76 شخصا محكومين بجرائم عادية سيكملون احكامهم في السجون السورية وستقدم السلطات السورية لائحة باسمائهم الاربعاء). ووفق معلومات السفير (ان بين الموقوفين الذين وصلوا 46 لبنانيا وسبعة فلسطينيين ومصري واحد هو جمال كرارة المعروف بابو هيثم) وهو مسئول امني سابق في الميليشيا السابقة التابعة للحزب التقدمي الاشتراكي الذي يترأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وكان جنبلاط قد سلم عام 1987 ابو هيثم الى سوريا التي اتهمته بالعمل لمصلحة اسرائيل. هذا وعقدت اللجنة القضائية ـ الامنية اجتماعا صباحيا استمر نصف ساعة بدون ان تدلي ببيان. وفيما اعتبرت صحيفة السفير بأن ملف الموقوفين في سوريا (سيقفل نهائيا) بتسليم السلطات السورية لائحة باسماء المتبقين في سجونها بجرائم عادية لتنفيذ احكامهم اكدت (النهار) ان الملف (لم تكتمل فصوله نهائيا بعد). واشارت النهار (الى احتمال تسليم دفعة اخرى من الموقوفين الذين يمضون فترات سجن في سوريا باحكام مختلفة ليس معروفا بعد عدد افرادها). واعتبرت النهار (ان فتح قضية الموقوفين في سوريا فتح حكما ملف قضية المفقودين) خلال سنوات الحرب اللبنانية ( 1975-1990). من ناحيتها رأت (لجنة اهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان), (ان اللغط الحاصل حول عدد الاسرى وهويتهم اضافة الى الاستغلال السياسي للقضية ما كانا ليحصلا لو اتسمت ممارسة السلطتين اللبنانية والسورية بالشفافية في معالجة هذا الملف). واعتبرت اللجنة في بيان نشرته امس الصحف اللبنانية (ان قرار الرئيس السوري بشار الاسد تسليم المعتقلين في السجون السورية هو بادرة ايجابية وان تزامنه مع اليوم العالمي لحقوق الانسان امر في غاية الاهمية). ودعت اللجنة السلطات اللبنانية الى الاسراع في الكشف بوضوح عن مصير الاف المفقودين خلال سنوات الحرب الخمس عشرة. من ناحية اخرى نشرت صحف بيروتية في صدر صفحاتها الاولى صورة لبعض المفرج عنهم وهم داخل باصات عسكرية يظهر فيها واحد على الاقل وقد عصبت عيناه. أ.ف.ب