أعلن مصدر مسئول في وزارة التجارة العراقية أمس ان المندوبين الامريكي والبريطاني في لجنة 661 علقا 24 عقدا كان العراق قد ابرمها مع شركات عربية واجنبية في اطار المراحل السادسة والسابعة والثامنة من برنامج النفط ، مقابل الغذاء والدواء, في الوقت الذي استمرت صادرات العراق النفطية متوقفة لليوم الثاني عشر. وقال المصدر في تصريح صحفي ان العقود المعلقة تشمل قطع غيار لمنشآت منها محطات الطاقة الكهربائية ومعدات زراعية ومستلزمات طبية وادوية بيطرية وسيارات لقطاعى النقل والتعليم العالى ومواد انشائية واجهزة لقطاعات المياه والمجارى والري. واضاف المصدر ان هذه العقود تعود لشركات مصرية واردنية وسورية واماراتية ومغربية وروسية وفرنسية وصينية وسويسرية وماليزية وايطالية وبلجيكية ودانماركية وهندية. من جهة أخرى أصر العراق أمس الأول على الحصول على رسم إضافي من مبيعاته النفطية واضعاً بذلك عقبة جديدة أم استئناف عمليات البيع. وقالت مصادر بصناعة النفط ان صادرات النفط العراقي لا تزال متوقفة لليوم الثاني عشر أمس مع اصرار بغداد على فرض رسم اضافي على المبيعات التي تتم في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء مع الامم المتحدة. وقالت المصادر ان ناقلة تستأجرها مؤسسة النفط الهندية لا تزال راسية في ميناء البكر العراقي على الخليج ولكن لم يبدأ تحميلها بالنفط. وهناك سبع ناقلات اخرى راسية خارج الميناء. وليست هناك اي سفن راسية في منفذ التصدير الاخر للنفط العراقي وهو ميناء جيهان التركي. وفي وقت سابق اليوم قال مسئول بصناعة النفط في الهند ان العراقيين طلبوا من مؤسسة النفط الهندية دفع رسوم اضافية خارج اطار الامم المتحدة للحصول على شحنتها ولكن المؤسسة رفضت. وقالت مصادر في صناعة النفط انه حينما بدا ان العراق على وشك استئناف صادراته ابلغت بغداد مشتري النفط انه سيكون عليهم ان يدفعوا رسما بصورة مباشرة في حساب مصرفي عراقي. ولضمان الحصول على النفط سيكون على المشترين دفع 40 سنتا اضافيا علاوة على سعر كل برميل من النفط طبقا للاسعار التي اتفق عليها مع الامم المتحدة الاسبوع الماضي والخاصة بمبيعات ديسمبر الجاري. وطبقا لبرنامج النفط مقابل الغذاء فان المشترين يدفعون ثمن النفط مباشرة في حساب تابع للامم المتحدة. ويريد العراق ان يستعيد بعض السيطرة المباشرة على العائدات. وطلبت مؤسسة تسويق النفط العراقي الحكومية (سومو) في اخطار مكتوب جديد الحصول على هذه الاموال وقالت بشكل شفهي ان قيمة الرسم الاضافي 40 سنتا على البرميل. وافادت المصادر الصناعية ان المؤسسة العراقية قالت ان هذا الرسم ينطبق على الفور على كل المبيعات من نقطتي تحميل الصادرات اللتين اعتمدتهما الامم المتحدة وهما ميناء البكر العراقي على الخليج وميناء جيهان التركي. وقال دبلوماسي في الامم المتحدة بنيويورك (لا يمكن ان نغض الطرف عن هذا). وجاءت العقبة الاخيرة امام الصادرات العراقية بعد ساعات فقط من موافقة العراق رسميا على تمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء ستة اشهر جديدة. وهذا البرنامج استثناء من العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه للكويت عام 1990. ويسمح البرنامج للعراق ببيع كميات من النفط تحت اشراف الامم المتحدة لتمويل شراء مواد غذائية وادوية ومعدات خاصة بصناعة النفط وبضائع اخرى لتخفيف اثر العقوبات المفروضة على العراق. الوكالات