تستأنف محكمة جنائية بالخرطوم غدا محاكمة 16 من عناصر (جيش الامة) ـ الذراع المسلحة لحزب الامة ــ الذي كان احد الفصائل العسكرية للمعارضة الخارجية ويقوده عبدالرحمن الصادق المهدي نجل رئيس الوزراء ، السابق وزعيم الحزب, وكانت هذه القوات قد عادت إلى السودان بعد انسلاخ حزب الامة من تجمع المعارضة, وقام بعض عناصره قبل اسابيع بالاعتداء على الدكتور عمر نور الدائم نائب رئيس الحزب واسرته مما ادى إلى نقله إلى بريطانيا للعلاج, ومن بين المتهمين المحامي محمد احمد عبدالقادر ارباب وزير الصحة السابق في ولاية سنار في الحكومة الحالية الذي غادر البلاد وانضم للمعارضة قبل سنوات, والذي اعترض في المحاكمة على تقديمه للمحاكمة بتهمة التحريض لقيامه بكتابة انذار قانوني للدكتور عمر نور الدائم للايفاء بتعهد تقديم 15 مليون جنيه لكل فرد من جيش الامة, وهو الخلاف الذي ادى إلى التوتر بين افراد الجيش وقيادة الحزب. والمتهمون الباقون هم جابر محمد وعمره (30 سنة), كمال عبيد عثمان (30 سنة), محمد عبدالله عبدالخالق (39 سنة), عثمان تيسير (28 سنة), ابراهيم هارون (20 سنة), عبدالله احمد علي (40 سنة), الصادق كمال حامد ( 27 سنة), مصطفى سليمان (36 سنة), خالد عثمان (38 سنة), محمد آدم يعقوب (40 سنة), ابراهيم بابكر ( 58 سنة), الصادق بشرى (28 سنة), محمد موسى (32 سنة), احمد حسن فرج (28 سنة), محمد موسى (32 سنة), احمد عبدالله احمد حسن (30 سنة), اسماعيل آدم خاطر (40 سنة), وعثمان عوض الله حامد (38 سنة). وقد طالب المحامي المتهم ارباب باحضار الصادق المهدي والدكتور نور الدائم إلى المحكمة كشهود. من ناحية اخرى كشف محمد عبدالله عبدالخالق المتهم ايضا بالاستيلاء على مصاغ حرم الدكتور نورالدائم, في رسالة بعث بها إلى صحيفة (الوفاق) من السجن انها قالت لهم (انتم ملاعق طبخ اكلناها ورميناها في الاوساخ), وقال ايضا ان عبدالرحمن الصادق المهدي كان يعيش افضل من رؤساء الدول بينما كانت الظروف سيئة في المعسكرات, وردا على قول الصادق المهدي بأنه (ليس لاحد معنا حق تعاقدي يطالب بموجبه), قال المتهم عبدالخالق, ان الصادق المهدي عندما (هاجر تحت اسم تهتدون) لم يقم باخطار السلطات السودانية كما فعل وهو عائد إلى البلاد, لانه في الحالة الاولى كما حدث لنا لا توجد اي جهة قانونية محايدة لتوثيق العقود بين اطراف تقوم بعمل مخالف للقانون والدستور.