نفى الدكتور محمود أبو زيد وزير الري والموارد المائية المصري بصورة قاطعة وجود أية أفكار حالية أو مستقبلية لتوصيل مياه النيل الى اسرائيل, وقال ان هذا الملف ليس مطروحا في أي مجال, اقليمي أو دولي بما في ذلك لجنة المياه أحدى اللجان المنبثقة عن المفاوضات الاقليمية متعددة الأطراف. وأكد في تقرير جديد الى مجلس الشعب (برلمان) ان مياه النيل والبالغة 5.55 مليار متر مكعب هي لمصر فقط دون غيرها وأن مياه النيل هي حق دول حوض النيل فقط دون أي دو لة أخرى. وأشار أبو زيد أن مياه النيل سوف تصل الى سيناء آخر الحدود الدولية ولن تتجاوزها على الاطلاق, موضحا أن الاتفاقيات التي وقعتها مصر ودول حوض النيل ترتب التزامات قانونية وأدبية تمنع تماما نقل المياه خارج دول الحوض نهائيا. وأوضح الوزير أيضا أن (ترعة السلامة) ستكون نهايتها على غرب العريش وقطاعها المائي المصمم هندسيا من أجل ري مساحة تبلغ 400 ألف فدان شرق الضفة ولا توجد أية مشروعات حالية أو مستقبلية عبر ترعة السلام الى خارج حدود مصر الدولية أي الى اسرائيل. وشدد الوزير على أن أراضي ترعة السلام التي ستتم زراعتها ستكون للمصريين فقط دون أي جنسية أخرى وأنه لا مجال لدخول الأجانب كمستثمرين فيها. وقال الدكتور محمود أبو زيد أن دول حوض النيل عازمة على ضرورة زيادة موارد دولهم من خلال المشروعات المشتركة التي سيتم الاتفاق عليها لمواجهة الاحتياجات المتزايدة الحالية والمستقبلية لدول حوض النيل من أجل تحقيق منظومة التنمية الشاملة في هذه الدول. ويسير ذلك بالتوازي مع مشروعات تنهي مشكلة الفاقد والمهدر في نهر النيل, موضحا أن حجم الأمطار التي تسقط على النيل تصل الى 1600 مليار متر مكعب يهدر منها 92% الأمر الذي يستوجب المعالجة بمشروعات جديدة لتحقيق الاستفادة الجماعية لكافة دول النيل. ونفى وزير الري والموارد المائية تزايد عمليات تبخر المياه في قناة توشكي وقال ان كميات التبخر فيها أو في فروعها الأربعة لن يتجاوز 25 مليون متر مكعب من المياه سنويا في مقابل 10 مليارات متر مكعب في بحيرة ناصر في السد العالي. ونفى وجود مخاطر على البحيرة من ترسيب الطمي فيها مؤكدا ان السعة في البحيرة تستوعب كميات من الطمي المترسب لمدة لا تقل عن 500 عام دون أية مخاطر. من ناحية أخرى تنطلق سفينة أبحاث السد العالي المصري من أبريل المقبل حيث تقوم برحلة تحليل مياه النيل للتأكد من خلوها من أية مواد مشعة ناتجة عما يتردد عن دفن نفايات نووية داخل أعالي النيل. وقال الدكتور محمود أبوزيد أن كافة التقارير التي تلقتها الوزارة من هيئة الطاقة النووية قد أكد خلو مياه النيل من أية اشعاعات. وهو ما يثبت على عينات المياه التي حللت من داخل مصر وفي حدود السودان. وأشار الى أنه تم اقامة 13 محطة رصد اشعاعي على حدود المياه المصرية حتى قناة السويس. وأوضح أبوزيد أنه يتم اعداد خرائط مساحية لبحيرة السد العالي لتحديد ترسبات الطمي في قاع البحيرة.