منذ بداية الاحداث والسلطة الفلسطينية تقول ان جيش الدفاع يستخدم القوة المفرطة في المصادمات في المناطق ويوردون العدد المرتفع للمصابين في الجانب الفلسطيني كدليل على ادعائهم هذا. الجيش الاسرائيلي من ناحيته يرفض هذه الادعاءات بشدة ويدعي ان الجيش يرد فقط على (العدوانية) الفلسطينية وليس هو المبادر إلى المعارك, حتى ان ضباطا بارزين قرروا بشكل متواصل ان الجنود يستخدمون خلال كل الفترة الماضية النيران الدقيقة من اجل ايقاع الاصابات فقط بمن يعمل ضد قوات جيش الدفاع وان اقصى الجهود تبذل للامتناع عن اصابة الابرياء. الا ان شهادات جنود الاحتياط والنظاميين الذين يخدمون في قطاع غزة تتمخض عن صورة مغايرة تماما لهذا الادعاء, حسب هذه الشهادات التي وصلت صحيفة (معاريف) العبرية هناك مقاتلون في وحدتين قتاليتين يعملون خلافا للتعليمات ويخفون الامور عن القيادة العليا, والحديث يجري عن مقاتلين من كتيبة الدوريات البدوية والكتيبة الدرزية (السيف) الذين يشاركون في القتال في قطاع غزة بشكل متواصل تقريبا منذ بدء المصادمات. الشهادات التي جمعت خلال الاسابيع الاخيرة تظهر ان مقاتلين من هاتين الوحدتين يتحمسون بشكل مفرط للمعركة, مثلا قام جنود من الكتيبة البدوية بالانضمام إلى جنود احتياط كمنوا في مواقع مراقبة واستطلاع في القطاع الجنوبي, احد جنود الاحتياط يقول ان كل ما كان يهم هؤلاء الجنود هو اطلاق النار واحيانا كانوا يبلغون بشكل كاذب عن وجود اطلاق نار باتجاههم طالبين الاذن بالرد على مصدر النيران مع ان الوضع هادىء, القائد غير الموجود في الميدان كان بالطبع يعطي الاذن فيبدأ هؤلاء الجنود باطلاق النيران على المواقع الفلسطينية واحيانا يطلقون رصاصا غير موجه باتجاه القطاع, الهدف كان اطلاق اكبر قدر ممكن من النيران من دون اي سبب أو اتجاه. جندي الاحتياط يقول ان طاقم المراقبة في وحدته لاحظ وجود خلية قامت بوضع عبوة ناسفة على المفترق المجاور لجدار المكان فقام الجنود باطلاق النار على المخربين وقتلوهم, الا ان اطلاق النار لم يقف عند هذا الحد, فقد واصل الجنود اطلاق النار بدون تمييز باتجاه القرية المجاورة, ولم تتوقف النيران ايضا عندما بدأ النساء والاطفال بالفرار مذعورين من القرية. احد جنود الكمين الذي كان بين من اطلقوا النيران قال بعد ذلك باعتزاز وتفاخر انه اطلق النار على سيارة الاسعاف التي وصلت المكان لانقاذ المصابين الفلسطينيين ونجح في اصابتها واجبارها على الفرار من المكان, جنود احتياط يوجهون الانتقادات لاستخدام الجنود المفرط للمصطلح المسمى (اطلاق نار وقائي) وهو اطلاق النار في حالة ملاحظة جهات معادية تتوجه نحو تنفيذ عملية, والهدف منه اصابتهم أو دفعهم للفرار قبل ان يفعلوا شيئا ضد قوات الجيش أو المدنيين.