حذر الزعيم الامريكي الاسود جيبس جاكسون من حدوث عصيان مدني في الولايات المتحدة اذا لم تحسب كل الاصوات في انتخابات الرئاسة, وفيما ينتظر افراد الشعب قرار المحكمة العليا الفيدرالية في هذا الصدد ، ابدت لجنتان نيابيتان في برلمان فلوريدا تعيين الناخبين الكبار لصالح المرشح الجمهوري جورج بوش الذي ابدى تفاؤلا حذرا عقب ختام جلسة المحكمة الفيدرالية. وحذر القس جاكسون من اي قرار قد يعتبر منحازا للمحكمة العليا الفيدرالية بشأن الانتخابات الرئاسية سيؤدي إلى عصيان مدني واسع في انحاء البلاد. وقال جاكسون عقب استماع المحكمة العليا الى المرافعات الشفهية لمحامي المرشحين الجمهوري جورج بوش والديمقراطي آل جور امس الاول (اذا قررت هذه المحكمة عدم المضي فى فرز الاصوات فسيؤدي ذلك بكل بساطة الى عصيان مدني), واضاف ان الناس (لن يستسلموا لمثل هذا الطغيان). واوضح ان منظمات الدفاع عن الحقوق المدنية والنقابية قررت ان تبدا حملة احتجاج اعتبارا من الليلة قبل الماضية عن طريق تنظيم التظاهرات واقامة الصلوات امام المباني الاتحادية في واشنطن وباقي المدن الامريكية وقال اخيرا (يمكن ان نسمح لانفسنا بأن نخسر الانتخابات فهذه معركة يكسبها الانسان او يخسرها لكننا لا يمكن ابدا ان نسمح بأن نخسر حقنا فى التصويت) واضاف (سيقاتل الناس من اجل هذا الحق وحتى تحتسب اصواتهم). واشار اخيرا الى ان التظاهرات ستمتد اكثر اذا لم يجر فرز البطاقات التى لم تحتسبها الآلات. وصوتت لجنتان في برلمان فلوريدا المؤلف من اكثرية جمهورية على قرار يعتزم مجلسان بموجب منح بوش الناخبين الـ 25 الكبار في الولاية. وسيطرح هذا القرار لاحقا على مجلس النواب للتصويت على ان يصوت عليه مجلس الشيوخ اليوم الاربعاء. ويهدف هذا التدبير الى الالتفاف على فوز مفترض لآل جور في فلوريدا اذا ما امر قرار قضائي باجراء فرز جديد للاصوات في هذه الولاية. وخلال المناقشات, اعلن عدد من النواب الجمهوريين ان على الكونجرس تعيين الناخبين الكبار في فلوريدا حتى لو اتخذت المحكمة الفيدرالية العليا قرارا ضد الفرز اليدوي للاصوات في فلوريدا الذي طالب به المرشح الديمقراطي آل جور. والمرشح الذي يفوز بالناخبين الكبار الـ 25 في فلوريدا يربح السباق الى البيت الابيض. في غضون ذلك ردت المحكمة العليا في فلوريدا على المحكمة الفيدرالية بان قرارها الذي اجاز في 21 نوفمبر الماضي متابعة الفرز اليدوي كان مبنيا على قانون هذه الولاية. وفي وثيقة من 34 صفحة اقرها ستة من القضاة السبعة في اعلى هيئة قضائية في فلوريدا, اكدت المحكمة ان (تفسيرنا للنصوص لا يؤدي الى سن قانون آخر جديد لكنه ينتج من قراءة ومن توضيح لهذه النصوص التي كان معمولا بها قبل الانتخابات الحالية). وكانت المحكمة الاتحادية العليا طلبت من المحكمة العليا في فلوريدا ان توضح بشكل افضل الاسس القانونية التي استندت اليها لاجازة متابعة عمليات الفرز اليدوي. واتهم الجمهوريون المحكمة بسن قواعد جديدة متجاوزة بذلك صلاحياتها ومتعدية على صلاحيات المشترع المسئول في هذا المجال, وهو برلمان فلوريدا. وعقب ختام جلسة المحكمة الفيدرالية اعرب بوش عن تفاؤله الحذر, وقال في تصريح صحفي (تحدثت مع بعض اعضاء فريقنا من رجال القانون, وهم متفائلون بحذر. واضاف (اقول انهم متفائلون بحذر واذا كانوا كذلك, فأنا ايضا متفائل بحذر). ولم يقدم مزيدا من الايضاحات حول هذا الموضوع ولم يحدد الاشخاص الذين تحدث معهم. وردا على سؤال عما اذا كان ينتظر قرارا سريعا من المحكمة العليا, اجاب (لا اعرف. واعتقد ان لا احد يعرف). ثم حيا بوش حوالى 200 من انصاره الذين احتشدوا قرب مقر الحكومة المحلية في اوستن. وينتظر الامريكيون بشغف صدور قرار المحكمة العليا الفيدرالية لحسم سباق الدخول للبيت الابيض بعد خمسة اسابيع من اجراء الانتخابات ومعرفة الرئيس الـ 43 للولايات المتحدة. أ.ف.ب د.ب.ا