بدأت محادثات مباشرة في عشق آباد بين حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان ومعارضيها, لكن الحركة هددت بقطع هذه المحادثات وإغلاق بعثة الأمم المتحدة في كابول إذا تعرضت لعقوبات دولة. وصرح موفد الامم المتحدة الاسباني فرانسيسك فندريل ان محادثات مباشرة جرت في عشق اباد بين حركة طالبان الحاكمة في كابول وبين المعارضة, بعد المحادثات غير المباشرة بين الطرفين التي قام بها وسطاء. وجرى اللقاء الهادف الى تشجيع تحقيق تسوية سلمية للنزاع الافغاني خلال عشاء اقيم الليلة قبل الماضية في العاصمة التركمانية. وشارك في المحادثات اميرخان متقي وزير التعليم في نظام طالبان وسيجون عبد الرحيم الموفد الخاص للرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني الذي اطاحت به طالبان في 1996 والممثل الافغاني لدى الامم المتحدة روان فرهدي, وقال فندريل لوكالة (فرانس برس) (ان الجو كان مريحا. وان الناس كانوا وديين ازاء بعضهم البعض. وقد تحدثوا بصراحة ايضا). ولم يشأ فندريل الكشف عن مضمون المحادثات, معتبرا من جهة اخرى ان استئناف المعارك في اقليم سامانجان الافغاني ليس له اي علاقة بالمحادثات التي بدأت السبت في عشق اباد.وقال ان المعارك مستمرة منذ سنوات. ليس هناك وقف لاطلاق النار. واضاف انه رغم المناخ الايجابي في عشق اباد فانه ليس متوقعا ان تخرج المحادثات الحالية بأي حل. لكنه اضاف ان المحادثات قد تساهم في (كسر التوتر) وتسمح ربما بلقاء رسمي في اواخر يناير. حركة طالبان هددت أمس الأول الحاكمة في أفغانستان أمس الاحد بوقف محادثات السلام التي تجريها مع خصومها وإغلاق بعثة الامم المتحدة في كابول, وذلك إذا فرضت المنظمة الدولية أي عقوبات جديدة ضدها. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن بيان أصدرته وزارة خارجية طالبان أن فرض مزيد من العقوبات ضد كابول سيعني أن الامم المتحدة تسعى إلى النفخ في نيران الحرب في أفغانستان. وكانت روسيا والولايات المتحدة قد قدمتا مسودة مشروع قرار إلى مجلس الامن في وقت سابق من الاسبوع الحالي طالبتا فيه بفرض عقوبات إضافية ضد طالبان. جاء ذلك نظرا لان العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي على حكومة طالبان قبل عام لم تجبر النظام الاسلامي المتشدد في أفغانستان على تسليم الملياردير السعودي المولد أسامة بن لادن إلى الولايات المتحدة. وأضاف البيان أنه إذا أقدمت الامم المتحدة على تشديد العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية ضد طالبان, فإن الحركة ستقاطع محادثات السلام مع معارضيها وستغلق البعثة الخاصة التابعة للمنظمة الدولية في أفغانستان. وأشار بيان وزارة خارجية حركة طالبان الافغانية الحاكمة إلى أنه في حالة فرض عقوبات جديدة, فإن طالبان ستوجه نداء جديدا إلى الدول الاسلامية لمقاطعة البضائع والسلع الامريكية. يذكر أن ريتشارد هولبروك المندوب الامريكي الدائم لدى الامم المتحدة يسعى حثيثا لتمرير مشروع قرار في مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات مشددة ضد الحركة الحاكمة في كابول في حالة رفضها تسليم بن لادن لواشنطن والتي تتهمه بالضلوع المباشر في تفجير السفارات الامريكية بأفريقيا في عام 1998 ثم تفجير المدمرة الامريكية كول قرب ميناء عدن مؤخرا والذي أسفر عن مصرع وإصابة العشرات من مشاة البحرية الامريكية. د.ب.ا