اعتبرت لجنة المتابعة العربية في بيانها الختامي التهديدات الاسرائيلية للبنان وسوريا تهديدا لكل العرب ودعت لتفعيل المقاطعة العربية لدولة الاحتلال بالتزامن مع دعم الانتفاضة التي طلبت السلطة الفلسطينية من العرب سلفة عاجلة بقيمة 100 مليون دولار لتأمين احتياجاتها. واكدت لجنة المتابعة والتحرك العربى على اهمية دعم الانتفاضة الفلسطينية ماديا ومعنويا.. كما اكدت على اهمية استمرار وتفعيل المقاطعة العربية ضد اسرائيل على المستويات والاصعدة كافة حتى تستجيب لقرارات الشرعية الدولية وتحقيق السلام العادل والشامل. ونبه بيان اصدرته اللجنة فى ختام اجتماعاتها فى دمشق امس الى خطورة التهديدات الاسرائيلية ضد سوريا ولبنان وعدها تهديدا للعرب جميعا. وطالبت اللجنة المجتمع الدولى برفض وادانة هذه التهديدات وهذه السياسة الاسرائيلية والعمل من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام والانسحاب من كافة الاراضى العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من يونيو 1967. من جانبه اكد فاروق الشرع وزير الخارجية السورى فى كلمة فى ختام الاجتماعات ان اسرائيل لاتريد السلام ولم يحدث اى تطورا ايجابى على المسيرة السلمية نتيجة لمواقف اسرائيل الرافضة للسلام. واضاف ان الاستقالة التى اعلن عنها ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل بالامس سواء كان مناورة ام خديعة تؤكد انه لمالم تتغير عقلية الاسرائيليين من الداخل فاننا يجب ان لانعقل امالنا على من يحكم اسرائيل سواء كان من اليمين ام من اليسار. ودعا العرب الى الاعتماد على الذات بغض النظر عن التطورات التى تشهدها الساحة الدولية.. وقال ان اعتمادنا على الذات يجب ان يكون الاساس فى اى تحرك.. مشيرا الى القرارات والاجراءات التى تخذتها القمة العربية وقال اننا نتظر تنفيذ الكثير فى اطار قرارات القمة العربية. واستقبل الرئيس السورى بشار الاسد بقصر الشعب وزراء خارجية الدول الاعضاء فى لجنة المتابعة المنبثقة عن القمة العربية التى اختتمت اعمالها امس. واطلع الوزراء الرئيس بشار الاسد على نتائج محادثاتهم التى استغرقت يومين والتوصيات التى توصلوا اليها. وكان نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الذى يمثل فلسطين فى اللجنة وصف مداولات اللجنة بانها مثمرة للغاية وتتضمن متابعة لقرارات القمة العربية بجدية ومسئولية مما يؤكد الدعم العربى للانتفاضة الفلسطينية والوقوف فى وجه العدوان الاسرائيلى. وقال شعث فى اتصال هاتفى من دمشق وبثه راديو فلسطين امس ان قرارات اللجنة الوزارية تتضمن اوجه الدعم السياسى والمالى والاقتصادى اضافة الى التحرك الاعلامى والسياسى لترجمة هذا الدعم العربي. واضاف انه قدم تقريرا شاملا حول الاثار المدمرة للاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة والحصارات وحرب التجويع ضد الشعب الفلسطينى.. مشيرا الى ان وصول الدعم والمساعدة العربية فى وقتها المناسب يحقق الهدف من هذه المساعدات. واعلن الدكتور شعث انه تقرر مواصلة الاجتماعات الشهرية للوزراء لدعم الانتفاضة المباركة والرد على العدوان الاسرائيلى حيث سيعقد الاجتماع المقبل فى العاشر من يناير القادم فى تونس والثانى فى عمان فى العاشر من فبراير قبيل انعقاد القمة فى مارس بالعاصمة الاردنية.. وقال انه من المقرر ان يكون الموضوع الفلسطينى على رأس المواضيع فى قمة عمان والتى ستكون اول قمة سنوية عربية دورية اضافة الى القضايا التى تشغل الوطن العربي. من جهته قال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي للصحافيين ان (الوفد الفلسطيني في لجنة المتابعة قدم طلبا ملحا لصرف سلفة عاجلة للشعب الفلسطيني لان هناك نفقات واضرارا وشهداء والانتفاضة ما زالت مشتعلة). واعلن دبلوماسي عربي شارك في الاجتماع ان المبلغ الذي طالب به الفلسطينيون يقدر بـ 100 مليون دولار وسيقتطع من الصناديق العربية لدعم الانتفاضة. وخلال قمة القاهرة (21 ـ 22 اكتوبر) قررت الدول العربية انشاء صندوقين بقيمة اجمالية تقدر بمليار دولار احدهما يخصص للقدس الشرقية والثاني لمساعدة اسر الشهداء وتربية اولادهم. وامس الاول اكد البنك الاسلامي للتنمية انه تلقى حتى الان 31,5 مليون دولار مخصصة للفلسطينيين من اصل مبلغ مليار دولار قررت القمة العربية في القاهرة منحه. وقال رئيس البنك احمد محمد علي ان المؤسسة المالية التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي المكلفة جمع هذه الاموال تلقت ثلاثين مليون دولار من السعودية تمثل جزءا من مساهمتها في صندوق القدس و1,5 مليون دولار من مصر لصندوق الانتفاضة. الوكالات