اظهرت استطلاعات الرأي تقدم بنيامين نتانياهو الذي اعلن ترشيحه لرئاسة الوزراء في دولة الاحتلال على خصمه ايهود باراك فيما اعلن حزب شاس المتطرف دعمه لنتانياهو ووجه اعضاءه بالعمل على حل الكنيست وهو ما ، يسعى باراك جاهدا لمنعه في وقت يعتزم تكثيف الاتصالات مع الفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق قد يكون طوق النجاة له, قالت مصادر ان الادارة الامريكية اعدت مقترحات في هذا الشأن ستطلع الرئيس الفلسطيني عليها اليوم. وقال استطلاع للرأي امس ان نتانياهو وسع الفارق لصالحه 20 نقطة مقابل باراك. كما اظهر الاستطلاع ايضا ان الزعيم الحالي للمعارضة اليمينية ارييل شارون يحرز هو الاخر مزيدا من التقدم على باراك بحيث زاد الفارق بينهما من نقطتين الى ست نقاط. وردا على سؤال (لمن تصوتون اذا جرت الانتخابات اليوم) اجاب 52 فى المئة انهم يقترعون لمصلحة نتانياهو و16 في المئة لصالح باراك و16 فى المئة لم يدلوا برأي. وقد اجرى الاستطاع الذي نشرته صحيفة (يديعوت احرونوت) عقب اعلان باراك عن استقالته السبت الماضي. وكان نتانياهو اعلن الليلة قبل الماضية ترشيحه لزعامة الليكود ولرئاسة الوزراء وشن هجوما على باراك واصفا استقالته بمناورة (غير ديمقراطية تهدف الى شل ارادة الشعب). وقال في اشارة الى رئيس الوزراء المستقيل (اعتقد ان الشخص الذي يخشى خوض المواجهة لديه اسباب قوية تبرر ذلك). واضاف (لكل شخص الحق في الترشح, هذا مبدأ اساسي في النظم الديمقراطية). وقال (لقد ارتكبت اخطاء لكنني استخلصت منها الدروس) في اشارة الى رئاسته المثيرة للجدل للحكومة بين عامي 1996 و1999. كذلك اعلن عوفاديا يوسف زعيم حركة شاس اليهودية المتطرفة والتى يمثلها 17 عضوا فى الكنيست الاسرائيلى دعمه لترشيح نتانياهو, ودعا نواب الحركة الى التصويت بتعديل القانون الاسرائيلى الذى يتيح لنتانياهو ترشيح نفسه ولا يقتصر الترشيح على اعضاء الكنيست فقط. كما دعا زعيم شاس اعضاء حزبه الى تأييد قانون حل الكنيست واجراء انتخابات جديدة. لكن خبراء قانونيين اكدوا لصحيفة (هآرس) العبرية امس ان هناك فرصا ضئيلة امام امكانية تغيير القانون الاساسى حول الحكومة الاسرائيلية فى الوقت المناسب من اجل السماح لنتانياهو بترشيح نفسه. واوضحت (هآرتس) ان الجهود الخاصة باجراء تعديل على هذا القانون كانت قد بدأت فى الثلاثين من اكتوبر الماضى بتحرك من اعضاء الكنيست عن حزب الليكود غير ان التشريع الجديد لايمكن طرحه للتصويت قبل مرور 45 يوما. وذكرت الصحيفة ان مثل هذا التغيير يتعين تمريره من خلال اربع قراءات فى الكنيست الثلاثة الاخيرة منها تتطلب موافقة اغلبية تبلغ 61 عضوا من اعضاء الكنيست على الاقل وانه يبدو ان ذلك امر غير مرجح فى المستقبل المنظور. ورغم ذلك يبذل باراك محاولات مستميتة لاقناع أعضاء الكنيست بالتصويت ضد مشروع قانون لحل الكنيست. وقالت (هآرتس) ان باراك اتصل هاتفيا بعضو الكنيست يوسى ساريد وأعضاء ميرتس الاخرين فى الكنيست لحثهم على عدم السماح بتمرير القانون المقترح بأغلبية 61 صوتا للتأكد من انه لن تجرى سوى الانتخابات على منصب رئيس الوزراء. وأشارت الصحيفة إلى ان ميرتس كان رفض فى البداية دعوة باراك وقرر تأييد المبادرة لحل الكنيست غير انه بعد اعلان نتانياهو فى وقت لاحق عزمه على خوض الانتخابات لقيادة البلاد مرة أخرى أعلن ساريد ان حزبه سوف يعيد النظر فى موقفه من حل الكنيست. ونقلت (هآرتس) عن ساريد قوله انه يجب علينا بذل كل جهد ممكن للحيلولة دون عودة نتانياهو والمافيا التابعة له غير ان ساريد لم يستبعد ان يقوم ميرتس بتأييد مرشح آخر من اليسار. وأشارت (هآرتس) إلى ان باراك أتصل أيضا بزعماء شينوى غير ان عضو الكنيست افراهام بوراز أكد ان جناح شينوى رفض دعوة رئيس الوزراء وسوف يؤيد حل الكنيست. من جانب اخر طلب مقدمو مشروع قانون حل الكنيست من أمون روبينشتاين رئيس لجنة الدستور والقانون فى الكنيست ادراج مشروع قانونهم على الفور على جدول أعمال اللجنة لكى يتسنى اقراره فى القراءة الثانية والثالثة. وفي محاولة منه لترجيح كفته قالت مصادر مسئولة فى ديوان رئاسة الوزارة الاسرائيلية ان ايهود باراك عاقد العزم على السعى للتوصل الى اتفاق مع الجانب الفلسطينى حتى موعد انتهاء الانتخابات الاسرائيلية المقبلة. ونقلت الاذاعة العبرية عن هذه المصادر قولها ان الاتصالات بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى ستستأنف خلال الايام القليلة المقبلة مشيرة الى ان المهمة السياسية السرية التى يقوم بها وزيرالخارجية شلومو بن عامى الى باريس لا تمس بصلة قضية المفاوضات مع الفلسطينيين. إلى ذلك قال ريتشارد هاس المتخصص فى السياسة الخارجية فى معهد بروكينز فى واشنطن ان استقالة باراك التكتيكية والروتينية من شأنها ان تبعد قضية الانتخابات الاسرائيلية عن اذهان الادارة الامريكية المقبلة لبعض الوقت وهذا سيمنحها فرصة التخطيط لاستراتيجية شرق اوسطية جديدة. ويتوقع المراقبون ان تتضمن مساعى كلينتون الدبلوماسية افكارا جديدة لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والاسرائيليين يتوقع ان يعرضها المبعوث الامريكى دينس روس على الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات خلال محادثاته معه اليوم (الثلاثاء) فى المغرب. ويسود الاتفاق بين المراقبين والمحللين فى واشنطن على ان تحقيق اتفاق سلام مع الفلسطينين من شأنها ضمان فوز باراك على منافسه الليكودى نتانياهو فى الانتخابات الاسرائيلية المقبلة. الوكالات