انضم فتى فلسطيني جديد إلى كوكبة الشهداء امس متأثرا بجراحه وسط الكشف عن تنفيذ المخابرات الاسرائيلية الاعدام ضد فلسطيني بعد اصابته اثر طعنة اسرائيلية فيما عززت القوات الاسرائيلية من تواجدها ، على طول الخط الاخضر في محيط المصانع الكيماوية الاسرائيلية, واتهمت المخابرات الفلسطينية بتنفيذ هجوم سابق اسفر عن مصرع رقيب في جيش الاحتلال. وافادت الشرطة الفلسطينية ان فتى فلسطينيا اصيب بجروح الجمعة الماضي برصاص الجنود الاسرائيليين في الخليل في الضفة الغربية استشهد امس متأثرا بجروحه. وعززت قوات الاحتلال من تواجدها على طول الخط الاخضر في محيط المصانع الكيماوية الاسرائيلية ومقر الارتباط العسكري في طولكرم. وكثفت من دورياتها الراجلة والمحمولة في الطرق الترابية التي تصل المدينة مع قراها, وعلى الطريق الالتفافية جنوب طولكرم والتي تصل مستوطنة (عتاب) مع الخط الخضر. وقام جنود الاحتلال والمستوطنون في مستوطنة (افني حيفتش) والمدججون بالسلاح باستفزازات لقرى طولكرم خاصة عند مدخل بلدة شوفة وذكر مواطنون قادمون من هناك ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بنقل دبابات اضافية بواسطة سيارة كبيرة إلى معسكر مستوطنة (افني حيفتس) ليصل عددها داخل المعسكر إلى 7 دبابات. وتعرض عدد من المواطنين العزل لهجمات مباغتة وكمائن نصبها المستوطنين قرب مستعمرة ألون موريه المقامة على أراضى المواطنين الفلسطينيين فى محافظة نابلس. وهاجم المستوطنون الشاب بشار عبد اللطيف حننى (24 عاما) بالسكاكين والآلات الحادة مما أدى إلى اصابته بسكين فى بطنه, ووصفت حالته بالخطرة. كما أصيب فى الاعتداءات الشاب فؤاد ابراهيم سعادة من بيت فوريك, والذى نكل المستوطنون بجثته بشكل بشع أدى إلى تهشم عظام قدمه. وعند مفرق بورين أصيب ثلاثة مواطنين بكسور ورضوض جراء اعتداءات المستوطنين على السيارات المارة. كما واصلت قوات الاحتلال حملات التنكيل ضد المواطنين فى حوارة فى حين شدد جيش الاحتلال حصاره لقرى بيت دجن وبيت فوريك وسالم شرقى مدينة نابلس ومنع المواطنين من الدخول إلى القرى أو الخروج منها. وواصل جيش الاحتلال الاسرائيلى عزل منطقة الأغوار الشمالية التى تضم قرى بردلة و كردلة وعين البيضاء عن المدن والمناطق المحيطة بشكل تام. وذكر أهالى المنطقة أن الجنود أغلقوا الطرق المؤدية إلى المنطقة بالمكعبات الاسمنتية اضافة إلى حفر الطرق الترابية التى كان يسلكها المواطنون خلال اغلاق الطرق الرئيسية. وكشف شهود عيان ان الشهيد محمد جودة العاصي (25 عاما) الذي استشهد قبل ثلاثة ايام في منطقة بيت خانيونس الصناعية شمالي غزة قد تم اعدامه رميا بالرصاص وبدم بارد بعد اصابته في ساقيه برصاص مواطن اسرائيلي مسلح يعمل في نفس المنطقة الصناعية عندما حاول العاصي طعن اثنين من الاسرائيليين هناك. وقال شهود عيان يعملون في نفس المنطقة ان العاصي حاول الفرار بعد طعن مشغله الاسرائيلي قبل ان تطلق النار على ساقيه مؤكدين ان الشهيد ظل ينزف في المكان اكثر من ساعة بحضور محققين من جهاز المخابرات الاسرائيلية (الشاباك) وجنود الاحتلال ولم تقدم له اي مساعدة طبية خلال التحقيق. واكد الشهود في شهاداتهم ان ابوعاصي كان يصرخ من شدة الألم خلال التحقيق طالبا المساعدة وان ضباط المخابرات قابلوا صرخاته بالمزيد من الضربات على رأسه وعلى جراحه بأعقاب البنادق. واضافوا ان سيارة الاسعاف وصلت إلى المكان بعد اصابة الشهيد بأكثر من ساعة حيث تم نقله إلى جهة غير معلومة وهو مازال على قيد الحياة. إلى ذلك ذكرت الاذاعة العبرية امس ان افراد جهاز المخابرات العامة الفلسطينى الذى يرأسه توفيق الطيراوى هم الذين ارتكبوا العملية التى جرت على الطريق الملتف حول مدينة اريحا يوم الجمعة الماضى والتى قتل فيها رقيب من الجيش الاسرائيلى. ونقلت الاذاعة عن مصدر امنى اسرائيلى قوله ان نقاط المراقبة التابعة للجيش الاسرائيلى رصدت اثنين من افراد المخابرات العامة الفلسطينية يلوذان بالفرار من مكان الحادث داخل سيارة حمراء تابعة للمخابرات العامة. واشارت الى ان قوات الامن الاسرائيلى كانت اعتقلت فى الاسبوع الماضى فى قريتى المغيير وعزون ضابطا وشرطيا من المخابرات العامة الفلسطينية للاشتباه فيهما باطلاق النار على اهداف اسرائيلية. من جهته وصف مروان البرغوثى امين سر حركة فتح الفلسطينية قرار اسرائيل حظر سير المركبات الخاصة الفلسطينية فى الضفة الغربية بانه تصعيد خطير يتسم بالعنصرية. وقال البرغوثى (فى مقابلة مع راديو لندن) ان حظر سير السيارات الفلسطينية فى الضفة الغربية سيؤدي الى مزيد من الاشتباك مع الطرف الاسرائيلى.. مشيرا الى ان القرار الاسرائيلى يعتبر عدوانا على حقوق الشعب الفلسطينى الذى يرفض الخضوع له جملة وتفصيلا. واكد ان الشعب الفلسطينى عاقد العزم على الاستمرار فى هذه الانتفاضة وتوسيع دائرتها الجغرافية لتشمل كل شارع وحي فى فلسطين لانهم ليسوا رهائن او اسرى لمن يحكم فى اسرائيل.