طالب ممثلو الجمعيات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان المصرية الحكومية بإتاحة مناقشة كافية لمواد القانون الجديد للجمعيات الأهلية والذي تعد الحكومة لطرحه على مجلس الشعب في دورته المقبلة. وأكدوا على ضرورة دعوة ممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان والأحزاب والقوى السياسية للتداول بشأن هذا القانون الذي تقدمه الحكومة كبديل للقانون 153 لسنة 1999 والذي قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته بعد أيام من بدء العمل به. جدد ممثلو المنظمات الحقوقية الدعوة للأخذ بتوصيات المؤتمر الذي عقده البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان مؤخرا تحت شعار (من أجل قانون أكثر عدالة وديمقراطية للعمل الأهلي) مطالبين بأن يقوم القانون على مفهوم واسع للعمل الأهلي يشمل كافة ميادينه ومجالاته وكافة صور أنشطته وفتح مجالات العمل أمام الجمعيات الأهلية باعتبار ان الأصل فيها هو الاباحة والاكتفاء بالمحظورات الواردة بالدستور. وشددوا على ضرورة إقرار حرية تشكيل الجمعيات والمؤسسات دون قيد او شرط الأخذ بنظام وإعطاء الشخصية المعنوية للجمعية بمجرد الأخطار وعدم تدخل الحكومة أو جهات الإدارة في حرية ممارسة مؤسسات العمل الأهلي لنشاطها. وطالبوا باستبعاد أي فصل يمثل قيدا أو تدخلا لجهات الإدارة للتدخل في حرية الترشيح لمجالس إدارة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو أي جهة أو سلطة من سلطات الدولة. وأكدوا على ضرورة اختصاص القضاء الإداري دون غيره بكافة المنازعات التي تنشأ عن تطبيق هذا القانون وحظر حل الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو إيقاف نشاطها إلا بحكم استنفد كافة طرق الطعن عليه. كما طالبوا بحرية تكوين الاتحادات النوعية والاقليمية وحرية انضمام الجمعيات إلى الشبكات التي تعمل في نفس نشاطها. وأكدوا على ضرورة ان ينص القانون الجديد على حرية الجمعيات الأهلية في تلقي التمويل اللازم لأنشطتها مع ضرورة الاعلان عن مصادر هذا التمويل وأوجه انفاقه. وأشاروا إلى ضرورة إصدار ميثاق شرف لعمل الجمعيات الأهلية العربية يحكم عليها ويؤكد على قيم المحاسبة والشفافية. وانتقدت المنظمات الحقوقية الأعضاء في اللجنة التنسيقية لمنظمات العمل الأهلي وجود عقوبات جنائية على أي نشاط تطوعي بطبيعته مؤكدين على رفض فلسفة الوصاية من جانب الإدارة وضرورة ان يقتصر القانون الجديد على مجال تنظيم تأسيس الجمعيات وعد الشروط اللازمة لذلك للمستندات المؤيدة لها ورفض منطق الإذن المسبق في عمل أنشطة الجمعية.