في اول تعليق عقب اقدام الحكومة السودانية على اعتقال سكرتارية التجمع الوطني المعارض بالداخل وصف الصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض اجتماع قيادة المعارضة بالمستشار السياسي لسفارة امريكا بالخرطوم بانه امر طبيعي لكنه استدرك قائلا ان التآمر الامريكي امر وارد. وقال المهدي في حفل افطار اقامته جماعة الاخوان المسلمين بزعامة الشيخ صادق عبدالله عبدالماجد امس الاول بان من الطبيعي ان تجتمع القوى السياسية السودانية مع مسئولين اجانب من الدول المهتمة بالشأن السوداني. لكن رئيس الوزراء السوداني السابق لم يبرىء الولايات المتحدة من تهمة التآمر وقال انه امر وارد وابدى تحفظه على تعامل واشنطن مع التسوية السياسية للازمة السودانية, وقال للسفراء العرب المشاركين في الحفل ان نظرة شركاء الايجاد من الدول الاوروبية لعملية السلام السودانية متقدمة مقارنة بالولايات المتحدة. وناشد المهدي الحكومة الامريكية العمل على تشجيع السلام واكمال مراحل التحول الديمقراطي في السودان. وكشف الصادق المهدي في حفل افطار اخر اقامه رجل الاعمال عبدالرحمن حاج عوض الجمعة الماضية, ان الحكومة الحالية عرضت على حزبه منذ عام 1993 المشاركة في حكم السودان. واضاف المهدي ان عثمان خالد مضوي القيادي الاسلامي المعروف عرض على الحزب تحديد الوزارات التي يرغب فيها. واوضح بأن الحزب اعلن رفضه لكل تلك الاقتراحات واشار إلى ان موقف الامة لم يتغير بل ان الاسباب الطاردة الان اكثر من الجاذبة, الا انه اضاف بان هنالك مساحة امل لكي يعمل من اجل تحقيق الحل السياسي والتحول الديمقراطي الحقيقي. واكد المهدي بأن خط الحزب الاساسي يتمثل في اجتياز الدكتاتورية والحرب معا. ومن جانبه كشف صاحب الدعوة ان منزله شهد لقاء من قبل بين المهدي وعبدالرسول النور اسماعيل من جهة والمرحوم المشير الزبير محمد صالح النائب السابق للبشير وعبدالرحيم محمد حسين وزير شئون رئاسة الجمهورية الحالي من جهة اخرى في اطار مسعى للوصول إلى حل عبر الحوار.
