واصل العراق هجومه على فرنسا وانتقد أمس سياستها السلبية التي تتبعها ازاء القضايا العربية وخصوصاً قضيتي الحظر الدولي المفروض عليه والاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني. وكتب صحيفة (الثورة) العراقية ان فرنسا لم تفلح في التعبير عن استقلال سياستها عن السياسة الأمريكية بوقائع اجرائية ذات أهمية جوهرية بل ظل التردد وعدم الوضوح سمتين بارزتين من سمات سياستها الاستقلالية). وحول السياسة الفرنسية ازاء القضية الفلسطينية, رأت الصحيفة ان فرنسا اتخذت (موقفا سلبيا هو موقف المنكمش الذي يفضل الصمت والجمود على الكلام والمبادرة والحركة). واضافت ان فرنسا (لم تحاول لعب دور ايجابي ملموس يساعد على تحقيق التوازن بين العرب والصهاينة في مفاوضات التسوية (...) بل فضلت الانكماش والانزواء استجابة لرغبة امريكا في الانفراد بالمفاوض العربي واملاء الشروط عليه). واشارت الى ان فرنسا (لم تدن العدوان الصهيوني اليومي على شعب فلسطين على الرغم من ان هذا العدوان ادى الى سقوط اكثر من 300 شهيد والاف الجرحى من ابناء هذا الشعب المكافح المظلوم (...) ولم تدن ما سمي بالافراط في استعمال القوة من جانب الكيان الصهيوني وانما اكتفت بالحديث عن ضرورة وقف العنف). وحول الموقف الفرنسي من مسألة العراق, قالت الصحيفة ان الموقف الفرنسي يتسم (بالتردد وعدم الوضوح الى حد دفع بعض المعلقين العرب الى وصفه بالتراجع), مؤكدة ان موقف فرنسا من مسألة الطيران المدني (اتسم بالتراجع وبقراءة فرنسية خاصة ضيقة الافق لنصوص القرارين 661 و670 الخاصة بهذه المسألة). ودعت الصحيفة فرنسا الى اتخاذ (موقف افضل من كل القضايا العربية (...) لا يتأثر باشتراطات السياسة الامريكية المعادية للامة العربية وحقوقها ومصالحها). واكدت ان (رفع الحصار لا يصب في مصلحة العراق وشعبه فحسب بل يصب في مصلحة فرنسا نفسها ومصلحة اوروبا ومصلحة العالم كله), معتبرة ان (رفع الحصار من دون الاشتراطات الامريكية المتعسفة يبقي نفط العراق خارج الهيمنة الامريكية ويوفر لفرنسا واوروبا والعالم ظروفا افضل من اجل اقامة عالم متعدد الاقطاب). ا.ف.ب.