اجمع خبيران سياسيان مختصان فى الشئون الاسرائيلية على ان اسرائيل تعيش بأزمة خانقة وانها تعمل على تصدير هذه الازمة الى الخارج سواء بقمع الانتفاضة الفلسطينية بلا هوادة او بشن عدوان على سوريا ولبنان. وقال السياسي والاعلامي البارز محمود الشريف لوكالة الانباء الكويتية ان ازمة اسرائيل نابعة من تدمير عملية السلام ووصول هذه العملية الى طريق مسدود بفضل سياسة رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك. كما ان اسرائيل ترفض شروط الفلسطينيين لتحقيق السلام المتمثلة بوقف الاستيطان وعودة اللاجئين والانسحاب من مدينة القدس وفى نفس الوقت فان حكومة باراك غير قادرة على املاء شروطها على الفلسطينيين. وقال الشريف وهو وزير اعلام سابق فى الحكومة الاردنية ان اسرائيل ربما تصدر ازمتها الداخلية هذه لاشغال الرأي العام عن الانتفاضة الفلسطينية المتواصلة موضحا انها قد تقوم بعمل ضد سوريا وفى الاراضي اللبنانية. واوضح الشريف ان اسرائيل قلقة من التقارب السوري العراقي الايراني وهو محور يثير الخوف والرعب لدى قادتها الذين اعلنوا عن ذلك مرارا اضافة الى ذلك فان الولايات المتحدة الامريكية غير راضية عن السياسة السورية فى التقارب مع العراق. وقال الشريف انني اتحدث عن امريكا اليهودية التي تدير ملفات الشرق الاوسط فى وزارة الخارجية الامريكية وفى البيت الابيض مشيرا الى ان الادارة الامريكية الحالية وضعت مقدرات الولايات المتحدة فى جيب وتصرف اسرائيل التي تخاف من محور يضم ايران والعراق وسوريا الامر الذي يمكن معه التقاء الاهداف الامريكية والاسرائيلية فى ضرب هذا المحور وهذا ما تخطط له اسرائيل والولايات المتحدة فى توجيه ضربة للقيادة السورية. وقال الخبير في الشئون الاسرائيلية غازي السعدي ان المطروح حاليا فى اسرائيل ان نجاح باراك فى الانتخابات المقبلة مرهون بالتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وذكر ان بعض الصحف الاسرائيلية الرئيسية تقول فى عناوينها البارزة ان باراك رهينة ياسر عرفات فى الوقت الراهن بمعنى اخر اذا توصل باراك الى اتفاق مع عرفات فان هذا الامر يخدمه فى المعركة الانتخابية المقبلة اما اذا بقي الحال على ما هو عليه فان الامور ليست فى مصلحته حيث ان باراك وصل الى الحكم على خلفية انه سيأتي بالسلام وتحقيق الامن لها وهو ما لم يستطع تحقيقه على الاطلاق. وبصدد احتمالات نشوب حرب جديدة فى المنطقة قال السعدي ان هذا الامر وارد سواء جرت الانتخابات الاسرائيلية ام بدون اجرائها لان اسرائيل تعيش ازمة حادة وقال لا يستبعد ان تصدر ازمتها الى الخارج عن طريق القفز فوق الانتفاضة وشن حرب لضرب الالة العسكرية السورية وضرب القوات العراقية الموجودة بالقرب من الحدود السورية خاصة وان اسرائيل قد تنبهت الى التحرك العسكري العراقي منذ نحو شهرين باتجاه الحدود السورية وابدت مخاوفها من هذا التحرك. واضافة الى ضرب القوات السورية والعراقية فان اسرائيل قد تقوم بضرب البنية التحتية اللبنانية لانها لا تستطيع الاستسلام بما تسميه استفزازات حزب الله المتمثلة بقيام عمليات عسكرية ضد قواتها فى الاراضي اللبنانية وخطف الجنود الاسرائيليين علاوة على ان اسرائيل لا يمكن ان تنسى هزيمتها فى جنوب لبنان وانسحابها غير المنظم منه الامر الذي يؤكد ان قيام اسرائيل بعدوان على سوريا ولبنان امر وارد فى هذه المرحلة. كونا