اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الانتفاضة أحد أهم عوامل الضغط لاجبار باراك على الاستقالة وفيما أكدت السلطة الفلسطينية ان هذا الأمر شأناً داخلياً الا أنها حذرت من أن يعمد باراك لتصعيد مجازره على أمل كسب الأصوات الانتخابية واستبعدت امكانية, التوصل الى اتفاق معه خلال الشهرين المقبلين. وقال الرئيس الفلسطيني ان استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي جاءت (نتيجة للضغوط) التي نجمت عن الانتفاضة الفلسطينية. ونقل السفير الفلسطيني في الرياض مصطفى الشيخ ذيب عن عرفات الذي كان يقوم بزيارة للسعودية عند اعلان استقالة باراك ليل السبت الاحد, قوله ان هذه الاستقالة (شأن داخلي اسرائيلي), لكنها جاءت (نتيجة للضغوط التي احدثتها الانتفاضة الفلسطينية على مؤسسة الحكم الاسرائيلي). واعتبر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين استقالة باراك من منصبه شأنا اسرائيليا داخليا. وقال عريقات فى تصريح لراديو صوت أمريكا الليلة قبل الماضية ان هذا القرار اتخذ لاعتبارات داخلية, غير أنه حذر من مغبة التصعيد الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني. واشار الى أن الناخب الاسرائيلى يعتقد بأن الطرف الذى يوقع الضرر والأذى بالشعب الفلسطينى قد يحصل على أصوات أكثر مؤكدا أن هذه هى الخطورة الحقيقية. وطالب عريقات المجتمع الدولى بالاضطلاع بدوره لانقاذ الشعب الفلسطينى الأعزل وارغام اسرائيل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والانسحاب الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 بما فيها القدس. وقال عريقات (اننا لا نختار من يحكم اسرائيل, ولكن نقول ان صناعة السلام مع الشعب الفلسطينى تتطلب انسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو عام 1967). من جهته قال رئيس المجلس التشريعي, أحمد قريع (أبو العلاء) انه من الصعب لباراك ان يتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين حتى اجراء الانتخابات في اسرائيل, وقال: (يدور الحديث عن وقت قصير جداً وهو لايستطيع انجاز الاتفاق معنا حتى ذلك الحين). إلى ذلك قال موسى ابو مرزوق احد قادة حركة حماس ردا على اسئلة وكالة فرانس برس في دمشق, ان (استقالة (باراك) جاءت نتيجة لتطور الاحداث وخصوصا الانتفاضة ووصول عملية السلام الى طريق مسدود). واضاف ابو مرزوق (كان باراك يعتقد ان سياسة العنف تستطيع ان تخضع شعب فلسطين. لكن بعد شهرين من الانتفاضة لم يتمكن هذا النهج من اخماد الانتفاضة). واعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بقيادة نايف حواتمه ان باراك (استقال تحت ضغط الانتفاضة وشلالات الدم (الفلسطيني)). واعتبرت الجبهة في بيان نشر في دمشق ان (سياسة (اسرائيل) العدوانية انتهت الى الطريق المسدود). ورأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة ابو علي مصطفى في بيان ايضا ان (قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي لا يمكن عزله عن مفاعيل انتفاضة الاقصى المباركة والمتواصلة وانعكاساتها على الوضع الداخلي). واضافت الجبهة الشعبية ان (استمرار الانتفاضة الباسلة سيؤدي الى المزيد من التفاعلات والارباك في الساحة السياسية الاسرائيلية). وقال الدكتور معاوية المصري عضو المجلس التشريعي والوطني الفلسطيني يجب ان نكف عما درج عليه قياديون فلسطينيون من التعويل على أشخاص أو أحداث مرحلية كالانتخابات الأمريكية أو الانتخابات الاسرائيلية أو فاعلية الأمم المتحدة وأضاف عادة ما نعول على (من يغادر). وأشار الى ان باراك في فترة ما كان هو مرشح القيادة الفلسطينية و(العرب) أحياناً على انه رجل السلام. وقال يجب أن ننسى هذه المواضيع وان نعول على قدرتنا الذاتية. صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول العلاقات الاستراتيجية قال لقد سمعت العديد من المسئولين الفلسطينيين يقولون ان الانتخابات واستقالة باراك هو شأن داخلي وأضاف أنا أقول ليس هناك شأن داخلي اسرائيلي لايتعلق بالقضية الفلسطينية لاننا نخوض معهم معركة, وبالتالي فأي شيء يؤثر علينا ايجاباً أو سلباً وتابع يقول: وليس صحيحا ان استقالة باراك قضية داخلية اسرائيلية لانها تمسنا بشكل مباشر كشعب وكقيادة فلسطينية. واعتبر حبش ان الاستقالة والحمد لله واحدة من سلسلة الأزمات بسبب الموقف الفلسطيني في عملية السلام, وقال هذه رابع حكومة تسقط في ظل اتفاق أوسلو مما يدل على اننا نصنع سلاماً) أما سقوطهم فيعني انهم غير مؤهلين لهذا السلام.