تواصلت الهجمات الفلسطينية المسلحة طيلة الليلة قبل الماضية ونهار أمس ضد دوريات الاحتلال والمستوطنات وبقي طفلان من الخليل تعرضا لمحاولة اغتيال بدم بارد يصارعان الموت في وقت عمد الجيش الاسرائيلي للمزيد من تشديد الخناق على الفلسطينيين بمنع تنقل السيارات الخاصة المحملة بالذكور فقط على طرقات الضفة الغربية. وقال الجيش الاسرائيلي ان صدامات مسلحة عدة جرت ليل السبت الاحد. ففي الضفة الغربية اصيبت اسرائيلية بجروح طفيفة في شمال رام الله برصاص استهدف سيارتها في حين تعرض موقعان للجيش لرشقات نارية لم توقع اصابات. كذلك تعرضت مستوطنتا بيت ايل وبساجوت قرب رام الله لاطلاق نار صباح أمس حسبما ذكر بيان للجيش. وفي قطاع غزة سجل اطلاق نار ليلا قرب مستوطنتي نيفيه ديكاليم وكفر داروم اليهوديتين. وقال شهود عيان فلسطينيون في مدينة الخليل بالضفة الغربية ان متسوقين في سوق للفاكهة بالمدينة سارعوا للاحتماء حينما أطلق مسلح فلسطيني النار على قوات اسرائيلية ردت بسيل من النيران, ولم يسفر ذلك عن أي إصابات. من جهة اخرى اشارت الاذاعة الاسرائيلية الى ان الجيش قرر أمس توسيع الحصار المشدد الذي يفرضه ليشمل مدينة قلقيلية, بعدما كانت منطقة الحكم الذاتي الفلسطيني الوحيدة التي افلتت من هذا التدبير الذي شمل منذ مساء الجمعة الماضي مناطق نابلس ورام الله وجنين وبيت لحم واريحا وطولكرم والخليل. واشارت الاذاعة الى ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز قرر فرض قيود مشددة على حركة تنقل السيارات الخاصة الفلسطينية في الضفة الغربية. واشترط موفاز ان تكون هناك امرأة بين ركاب اي سيارة فلسطينية خاصة تريد سلوك طرقات الضفة الغربية على ان يسمح في المقابل لجميع سيارات الشحن التجارية او سيارات النقل العام بالتحرك بحرية. واوضحت الاذاعة ايضا ان الجيش الاسرائيلي تلقى اوامر بتطبيق هذه الاجراءات (خلال الايام القليلة المقبلة). وكان مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية قد طالب الجمعة الماضي باعتماد هذه الاجراءات اثر حصول هجومين اوقعا ثلاثة قتلى اسرائيليين. وقالت مصادر فلسطينية في الخليل ان طفلا وفتى من أبناء المدينة يصارعان الموت بعد أن قام جنود ومستوطنون يهود باطلاق النار عليهما في الخليل. ويدعى الطفل الأول سامي عطا جابر (12 عاما) وقد أطلق مستوطنون النار عليه أمس لدى قيامهم بالاستيلاء على بيت والده في حي البقعة في الخليل الذي يخضع للسيطرة الاسرائيلية. وقال شهود عيان انه لدى محاولة رب العائلة وزوجته وأبنائهم مقاومة المستوطنين المسلحين الذين حضروا لطردهم من بيتهم قام مستوطنون آخرون باطلاق النار على أفراد العائلة الفلسطينية مما أدى الى اصابة الطفل سامي بجروح خطيرة في الصدر والبطن. وقد أجريت للطفل الفلسطيني عملية جراحية في أحد مستشفيات القدس حيث وصفت حالته بأنها حرجة للغاية. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال أن الطفل سامي أصيب لدى قيام المستوطنين باطلاق النار في الهواء. وسخر والد الطفل من تصريحات المتحدث العسكري الاسرائيلي قائلا كيف يكون ذلك, اما أن ابني كان يطير في السماء أو أن المتحدث الاسرائيلي كذاب. من ناحية أخرى أعلنت مصادر طبية في مستشفى الأهلي في الخليل مساء أمس أن الفتى أحمد علي حسن القواسمي ( 14 عاما) في حالة خطيرة للغاية بعد اصابة في الرأس. وقالت مصادر المستشفى ان القواسمي في حالة صعبة بسبب الجرح العميق الذي أصيب به في الجمجمة والذي أدى الى تهتك أجزاء من الدماغ. وكان القواسمي أصيب برصاصة في الرأس الجمعة الماضي لدى قيام عدد من المستعربين اليهود (جنود صهاينة متخفين بزي عربي) بالتسلل الى المنطقة التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية في الخليل واطلاق النار على مجموعة من الشبان قرب مسجد علي البكاء وسط المدينة. وقال شهود عيان ان الجنود المستعربين طرحوا الطفل القواسمي أرضا ومن ثم قاموا باطلاق النار على رأسه. وعبر سكان الخليل عن جام غضبهم لتقصير السلطة الفلسطينية وعدم قيام أجهزتها الأمنية بتوفير حماية وحراسة كافيتين في المدينة. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملات الاعتقال بين صفوف الشبان في مدينة القدس المحتلة. وفي اجراء سريع, حكمت محكمة اسرائيلية على الفتى بلال موسى عويضة (14 عاماً) من حي سلوان بالسجن أربع سنوات وشقيقه محمد (12 عاماً) بالسجن لمدة عام. وحكمت سلطات الاحتلال محمد (12 عاماً) بالسجن لمدة عام وألصقت سلطات الاحتلال بالشقيقين تهمة القاء زجاجات حارقة والحجارة على جنود الاحتلال, وكانت اعتقلتها قبل قرابة الشهر. الى ذلك تصاعدت حملة الاعتقالات في احياء البلدة القديمة, واحياء سلوان ورأس شعفاط, وذكر الاهالي ان حملات الاعتقال تتم بصورة وحشية يتم فيها ترويع النساء والاطفال وتحطيم الاثاث وكسر الأبواب والنوافذ. كما داهمت قوات الاحتلال قريتي تلفيت وقبلان, واقتحمت منازل عدد من اعضاء حركة (فتح) وفتشتها دون أن يبلغ عن أية اعتقالات.