أفتت المحكمة الدستورية برئاسة جلال علي لطفي رئيس القضاء الأسبق بجواز اعلان الحكومة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في غياب المجلس الوطني (البرلمان) وقررت في جلسة حاشدة عقدتها أمس رفض الدعوى ، التي تقدم بها أكثر من عشرين محامياً من الناشطين في المعارضة في نهاية الشهر الماضي وطالبوا فيها المحكمة الدستورية بإصدار قرار بإيقاف الانتخابات وتجميد عمل هيئة الانتخابات وأنشطته السابقة واللاحقة بما في ذلك نتائج الانتخابات التي تجرى الآن. وقال جلال علي لطفي رئيس المحكمة الدستورية اثناء مداولاته لقرار المحكمة بأن الطاعنين أو المجموعة التي تقدمت بعريضة الطعن حول عدم دستورية الانتخابات فشلت في تحديد مصلحتها عن الطعن فصلاً عن توضيح حجم الفائدة من إلغاء أمر ايقاف الانتخابات في هذا الوقت. وقال رئيس المحكمة ان الطاعنين قدموا حيثيات ضعيفة تنم عن البؤس وضيق النظر في طبيعة القضية وأكد ان قبول الدعوى وعدم رفضها منذ البداية كان ضرورة مشيراً الى ان المذكرة موضوع الطعن شبعت من الاضواء الإعلامية وكان الهدف منها الدعاية فقط وأن قبول النظر فيها من جانب المحكمة كان بهدف توضيح الرأي القانوني في قضية حساسة مثل الانتخابات حاول أن يستغلها البعض للدعاية بهدف تعويق وعرقلة الانتخابات, ودعا المواطنين الى الابتعاد عن رفع مثل هذه الدعاوى التي تتحدث عن نشاط المؤسسات الدستورية, وقال ان المطلب الذي تقدم به المحامون الطاعنون غير مقبول لاعرفاً ولا قانوناً ووصف المطالب التي وردت في عريضة الطعن في عدم جواز نشاط هيئة الانتخابات في غياب البرلمان بأنه مطلب ينم عن فقر في فهم الدستور لأن المبادئ الدستورية تقر اذا كانت هناك جهتان تتقاسمان صلاحيات وسلطات واحدة, وذهبت احداهما فإن كل السلطات والصلاحيات تؤول للجهة المتبقية الى حين عودة الثانية, وأكد ان الطاعنيشن لم يوضحوا في حالة قبول المحكمة مبدأ ايقاف الانتخابات أو حل الهيئة من يتولى أمر الانتخابات بعد ذلك وما هي الجهة التي تعينه ثم كيف يتم انتخاب البرلمان مشيراً الى ان مذكرة الطعن لم تتقدم بتوضيح كيفية المخرج اذا حدثت هذه الأزمة الدستورية.