كشفت مصادر داخل وزارة العدل المصرية ان انتخابات نقابة المحامين المصرية المعلقة منذ سنوات طويلة سوف يتم إجراؤها في بداية العام المقبل وتحديدا في أواخر شهر يناير. أكدت المصادر أنه لن يتم فتح باب جديد للترشيح وسوف يتم الاكتفاء بما حدث مع قرار اجراء الانتخابات الذي لم يتم منذ عدة أشهر ماضية وهو الأمر الذي علق محامون في أول رد فعل لهم على هذه المعلومات على أنه سيكون سببا في مشاكل ومعوقات أمام اجراء الانتخابات بسبب تغير المراكز القانونية لعدد من المرشحين خلال الفترة التي تعطل فيها اجراء الانتخابات. وكانت الفترة الماضية قد شهدت عددا من التغيرات التي من شأنها التأثير في نتيجة أي انتخابات مقبلة للمحامين خاصة علي منصب النقيب الذي يتنافس عليه تسعة مرشحين ويأتي في مقدمة هذه التغيرات التحركات التي قام بها رجائي عطية المعروف بمرشح الحكومة لمنصب النقيب ـ لدى المسئولين في الحكومة المصرية من أجل اجراء الانتخابات وهو الأمر الذي يروج له أنصاره بأنه أتى بثماره أخيرا فيما يتردد عن اجراء الانتخابات بعد مقابلات قام بها عطية مع وزير العدل ثم مع وزير شئون مجلس الشعب والشورى. وفي المقابل فإن الحكم بحبس عدد من المحامين المنتمين لقيادات جماعة الاخوان المسلمين في قضية النقابات المهنية جاء خصما من رصيد رجائي عطية لدى جماعة الاخوان المعروفة بثقلها وتواجدها المكثف داخل نقابة المحامين والتي سبق لها أن أعلنت تأييد ترشيح عطية لمنصب النقيب. وشهدت الفترة الماضية توترا في العلاقة بين عطية والاخوان بسبب ما تردد عن تعهد الأول بعدم حبس المحامين الاخوان في هذه القضية وهو ما لم يحدث في أرض الواقع. وحسبما يقول ثروت الخرباوي أحد قيادات لجنة الشريعة بنقابة المحامين فإن حبس المحامين الاخوان وهم مختار نوح الذي يوصف بمهندس تنظيم الاخوان داخل نقابة المحامين وخالد بدوي سوف يغير كثيرا من مواقف قوى سياسية داخل النقابة بقصد الاخوان وسوف يجعل لجنة الشريعة التي تضم أكثر من 3700 محام والاخوان جزء منها تأخذ موقفا من مرشحي الحكومة داخل النقابة. لكن الخرباوي يستدرك بالتأكيد على أنه في حال الاتفاق علي التخلي عن تأييد رجائي عطية فلن يتحول التأييد لمرشح آخر بديل لمنصب النقيب وإنما لن يكون للجنة علاقة بالتنافس على هذا المنصب. ويفسر الخرباوي ذلك بأن البديل غير مطروح لدى اللجنة لأن سامح عاشور وهو أبرز منافس لعطية عدو تاريخي للجنة حسب وصف رأي اللجنة لم يثبت وجوده داخل النقابة ولم يثبت أن بإمكانه قيادتها في يوم من الأيام ويتبقى من المرشحين الأقوياء بهاء الدين أبوشقة والذي يرى الخرباوي أنه كان سلبيا إزاء أزمة النقابة ولم يتخذ أي موقف إيجابي تجاهها. وحول ما إذا كان العداء مع سامح عاشور يرجع كونه يمثل التيار الناصري داخل النقابة يقول الخرباوي ان هذا ليس صحيحا لأن العلاقة مع الناصريين حدث فيها بعض الذوبان والمرونة حسب وصفه ـ وإنما يرجع العداء للمواقف السابقة لعاشور من لجنة الشريعة, مشيرا إلى ان عاشور حاول في فترات عديدة التقرب من اللجنة إلا أن محاولاته باءت بالفشل.