يترأس الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الاثنين الاجتماع الاول للهيئة البرلمانية للحزب الوطني باعضائها الجدد والذين يدخلون البرلمان لاول مرة حيث يتبادل معهم حوارا قد يتطرق إلى مواضيع ساخنة في ثلاثة محاور، في الوقت الذي سوف ترشح فيه الهيئة البرلمانية الدكتور فتحي سرور لرئاسة اولى دورات البرلمان وبذا يكون قد نجح في ان يحتفظ بموقعه كرئيس للبرلمان المصري للعام الحادي عشر على التوالي منذ أن اعتلى قيادة البرلمان في ديسمبر عام 1990 وحتى الان, وبعد ان استقرت القيادة السياسية والحزب الوطني الحاكم على اعادة ترشيحه لرئاسة البرلمان الجديد, الذي يبدأ أعماله رسميا يوم الاربعاء المقبل. وترشح الهيئة البرلمانية للحزب الحاكم التي تضم نحو 398 نائبا من بين نواب البرلمان البالغ عددهم 454 نائبا في اجتماعها اليوم الاثنين برئاسة الرئيس المصري حسني مبارك, الدكتور سرور لرئاسة أولى دورات البرلمان, بعد ان اسقطت كافة التوقعات التي ثارت خلال الاشهر الاخيرة حول ترشيح ثلاث قيادات سياسية بخلاف الدكتور سرور لرئاسة البرلمان الجديد, وهم الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة وأمين عام الحزب الحاكم, بعد ان انخفضت اسهمه في بورصة الترشيحات في اعقاب الاخفاق غير المسبوق لمرشحي الحزب الحاكم في انتخابات البرلمانية الاخيرة, وايضا نفس الوضع بالنسبة لكمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلس الشعب والشورى وأمين التنظيم للحزب الوطني الذي كان اقرب المرشحين لرئاسة البرلمان لولا الهزيمة التي لحقت بمرشحي الحزب, وكذلك الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية ونائب دائرة الزيتون بالقاهرة, والذي رفض الابقاء عليه في موقعه, اضافة إلى انه يمثل احد الاجنحة الحرة داخل الهيئة البرلمانية للحزب الحاكم, ولديه قدرات على تفجير اخطر القضايا تحت قبة البرلمان, ولتاريخه البرلماني في احراج حكومة الحزب اكثر من مرة, وفي ملفات ساخنة ومنها على سبيل المثال الفساد الذي استشرى داخل المحليات, ومخالفات الوزارات المختلفة والتي تكشفت عنها تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات. ويترقب نواب مجلس الشعب الجديد, اعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الوطني اليوم الاثنين اول لقاء مفتوح لهم مع الرئيس حسني مبارك قبل 48 ساعة فقط من بدء أولى دورات المجلس الجديد, أول مجلس يشكل في الالفية الجديدة, حيث يترأس مبارك الاجتماع الاول للهيئة باعضائها الجدد, والذين يدخلون البرلمان لأول مرة في تاريخهم السياسي. من المنتظر ان يتصدر ملف الشرق الاوسط الساخن الظروف والاحداث الساخنة التي تمر بها القضية الفلسطينية في المنطقة منذ اندلاع انتفاضة الاقصى الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي. ومن المنتظر أن يعرج الحوار بين مبارك ونواب الشعب, في هذا الاطار حول ثلاث نقاط رئيسية, هي العلاقات المصرية الاسرائيلية, والعلاقات المصرية الامريكية, ثم الوضع الراهن على صعيد المنطقة العربية, والجهد الذي تبذله مصر من اجل تنفيذ كافة مقررات قمة الاقصى العربية التي عقدت في القاهرة في اكتوبر الماضي. اما البند الثاني من اجندة الحوار, فيدور حول قضية الديمقراطية, حيث من المتوقع ان يرى حوارا موسعا حول هذا الملف في صورة ما افرزته الانتخابات البرلمانية الاخيرة, وهي اول انتخابات برلمانية جرت تحت الاشراف القضائي الكامل, وعلى ثلاث مراحل, وافرزت تغييرات هائلة في صفوف النواب, ويتوقع ان يحسم خلال الحوار ما تسعى احزاب المعارضة أو المستقلين من الوضعية القانونية للنواب الذين انضموا إلى الحزب الوطني بعد فوزهم كمستقلين, وايضا حول ما يثار بالنسبة لانتخابات التجديد النصفي المقبلة لمجلس الشورى وعلى اول انتخابات له في الالفية الثالثة وتجري ايضا تحت الاشراف القضائي الكامل. وينتظر ان يتناول الحوار كذلك, التغييرات المرتقبة داخل الحزب الوطني بالنسبة لامناء الحزب في المحافظات والمعايير التي ستستند اليها. اما البند الثالث في اجندة حوار الرئيس مبارك مع نواب الشعب فيدور حول الملف الاقتصادي, حيث يشرح الرئيس طبيعية المرحلة الاقتصادية التي تمر بها البلاد, والجهود التي تبذل من اجل تحقيق طرفة تنموية جديدة والموقف على خريطة كافة المشروعات الاقتصادية خاصة العالقة, كذلك الموقف في ازمة سعر الصرف للدولار, وتوفير السيولة, وما تحقق من نهوض في تعظيم الصادرات المصرية خلال الشهور الاخيرة وفي المقابل موقف الواردات. وسيتم في ختام الحوار الموسع تسمية الهيئة البرلمانية لرئيس مجلس الشعب الجديد, والمرشح له الدكتور احمد فتحي سرور والوكيلين والمرشح لها الدكتورة آمال عثمان, والسيد راشد عن الفئات, والعمال والفلاحين. وتسمية 18 رئيس لجنة بالمجلس, وقد استعد مجلس الشعب لاستقبال النواب الجدد يوم الاربعاء بعد غد حيث تبدأ أولى جلسات المجلس الجديد وفيها يؤدي النواب اليمين الدستورية, وتبدأ برئيس الجلسة, ثم يعقب ذلك نواب القاهرة وتنتهي بالنواب المعينين العشر بقرار جمهوري. وتم الانتخاب لمواقع رئيس المجلس والوكيلين حتى ولو لم يتقدم إلى هذه المناسب سوى واحد فقط لكل منها, ويستلزم حصوله على الاغلبية المطلقة لاصوات الحاضرين لاعلان فوزه. وتجرى الانتخابات للمناصب الثلاثة بطريق الاقتراع السري المباشر.