اتهم الشيخ محمد هاشم الهدية رئيس جماعة (أنصار السنة) الحكومة بالتقصير في حماية مساجد الجماعة المنتشرة في كل انحاء السودان وقال الشيخ الهدية لـ (البيان): ان الاعتداء الذي حدث في مسجد الجرافة أمس الأول, وراح ضحيته عدد كبير من المصلين الأبرياء يعد الرابع من نوعه على مساجد أنصار السنة في السودان عقب الاعتداء الشهير على مسجد الشيخ أبو زيد محمد حمزة بمدينة الثورة بأم درمان في 1994م الذي نفذته جماعة التكفير والهجرة وراح ضحيته 16 قتيلا ثم تكرر الاعتداء في عام 1996 في مسجد بالدويم على النيل الأبيض يتبع الجماعة ثم مسجد آخر بمدينة مدني في عام 1998م. وأكد الهدية ان جماعة التكفير والهجرة من الجمعات التي أخذت تنشط في السودان رغم قلة عدد أفرادها وتعتبر جماعة أنصار السنة من الجماعات التي تفضح أفكارها وضلالاتها في الدين. وأكد عدد من المواطنين الذين التقت بهم (البيان) من بين المصلين الذين كانوا موجودين لحظة الاعتداء, ان المتهم عباس الباقر الذي قام بقتل المصلين سبق له ان تقدم بتهديد مكتوب وزعه على المصلين في ذات المسجد توعدهم فيه بالانتقام ان لم يكفوا عن مجادلته. وأكد هؤلاء ان المتهم تحرك لحظة تنفيذه للاعتداء من أحد المنازل المجاورة للمسجد حيث كان يقضي ذاك المساء في منزل شقيقه. وأكد المواطنون ان المتهم تبادل اطلاق النار مع الشرطة وكان يملك كميات كبيرة من الذخيرة واستطاع مقاومة أفراد الدورية ولم يستطيعوا قتله إلا بعد ان اقترب من احدى النقاط العسكرية حيث أمكن اطلاق النار عليه. واعتبر هؤلاء ان موت الجاني بهذا الشكل قبل كشف المتورطين معه ربما أضر بمجريات القضية وكشف خبايا وأسرار هذه الجماعة الشريرة. وفيما ارتفع عدد القتلى إلى 23 قتيلا حتى أمس من بين اعداد الجرحى الموجودين في عدد من المستشفيات في الخرطوم قال د. جاه النبي مدير المعمل الجنائي بالشرطة لـ (البيان) ان قوات الشرطة تلقت تعليمات بتحريز المسجد كما هو لمزيد من التحري والاستقصاء حول الطريقة التي تم بها ارتكاب الجريمة وأنواع الأسلحة وعدد الأفراد. الخرطوم ـ (البيان):