قررت الأمم المتحدة إنهاء برنامجها للتنمية الريفية المتكاملة في منطقة بعلبك الهرمل في البقاع اللبناني اعتبارا من مطلع الشهر المقبل, وهو كان قد وضع بهدف دفع الأهالي إلى الاقلاع عن زرع المخدرات والحشيشة والممنوعات, ضمن اتجاه دولي للحد من تهريبها إلى الأقطار الأخرى في العالم. وتعتبر المراجع اللبنانية ان من شأن تلك الخطوة نسف كل الآمال التي كانت معلقة على عدم الزرع وبالتالي التهريب. ويحاول الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في لبنان ايف دوسان توضيح الأمر بربطه بعدم توافر الأموال اللازمة في ميزانية البرنامج اعتبارا من نهاية الشهر الجاري. ووجه إلى 85 موظفاً ومتعاقداً ومتعاملين كتابا يبلغهم فيه انهاء خدماتهم بدءًا من مطلع السنة الجديدة: على ان يبقى فريق محدود العدد جدا لتصفية الأعمال حتى نهاية مارس المقبل على أبعد تقدير. وحسب ايف دوسان فإن خمسة أسباب رئيسية أدت إلى غياب أموال الميزانية, وبالتالي اتخاذ قرار انهاء البرنامج, وهي حسب قوله: * امتناع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات في فيينا عن دفع مبلغ أربعة ملايين دولار للفترة 2001 ـ 2005, وكان تعهد بدفعها نائب الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذي للمكتب بينوارلاكي عند حضوره إلى لبنان ومنطقة بعلبك ـ الهرمل في تاريخ 11 يوليو 1999, على ان تؤمن هذه المبالغ بدءًا من ابريل 2000 ولغاية 31/12/2000. * امتناع برنامج الأمم المتحدة الانمائي عن دفع مساهماته المقابلة لمساهمة الدولة اللبنانية كما في المراحل الماضية متذرعاً بعدم توافر التمويل ومحدوية ميزانيته. * امتناع الدول المانحة عن دفع المبالغ المتوجبة عليها والتي وعدت بتوفيرها لإنماء منطقة بعلبك ـ الهرمل مكافأة لها على إقلاعها كليا عن زراعة المخدرات من العام 1992. * كما ان الحكومة اللبنانية بدورها لم تبادر للعام 2001 إلى تخصيص المبالغ التي تمثل مساهمتها المعتادة ولم تضع المبالغ لتسييره. * ومن جهة أخرى فإن تلك الحكومة ونواب منطقة بعلبك ـ الهرمل وفاعلياتها السياسية لم تحتضن برنامج الأمم المتحدة للتنمية الريفية, المؤسسة الوحيدة التي تقوم بتنفيذ المشاريع الانمائية, ولم يكن التحرك باتجاه إلزام المجتمع الدولي والأمم المتحدة, وعلى مستوى المسئولية لتسديد الالتزامات. بيروت ـ وليد زهر الدين: