يرغب الفلسطينيون وانصارهم ان يصوت مجلس الأمن الدولي غداً الاثنين على تشكيل قوة مراقبين تابعة للأمم المتحدة وقدموا مشروع تسوية يطالب بنشرها في الاراضي الفلسطينية لحماية السكان المدنيين, ويتوقع وصول لجنة تقصي الحقائق برئاسة جورج ميتشيل الى المنطقة في اليوم نفسه. وفي محاولة لكسب مزيد من التأييد وتفادي استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد المشروع عدل الفلسطينيون وست دول نامية لها مقاعد في مجلس الأمن مسودتهم الأصلية ليل الجمعة مستبعدين طلب أن يكون على قوة المراقبين العسكريين ألفي فرد. ولكن سفراء قالوا ان الولايات المتحدة وبايعاز من اسرائيل لن توافق على مشروع قرار يدعو لنشر قوة دولية من اي نوع. وسيؤدي استخدام واشنطن للفيتو الي القضاء على اي مشروع قرار ولكن مبعوثين اوروبيين يخشون ان يثير ذلك مزيدا من العنف في الضفة الغربية وغزة. ومن المتوقع استمرار المفاوضات الخاصة حتى يوم الاثنين, وقدمت ناميبيا, احدى الدول العشر غير الدائمين في المجلس, مشروع القرار هذا خلال اجتماع مغلق استمر حوالى الساعة. واعلن ممثل فلسطين لدى الامم المتحدة ناصر القدوة قبل الاجتماع ان (الوضع حاليا على الارض يتطلب نشر مراقبين فورا). ومشروع القرار الفلسطيني قريب من المشروع الذي قدمه بالامس البريطانيون والفرنسيون. والخلاف الرئيسي بين القرارين يتمثل في طلب المشروع الفلسطيني بأن (يقرر) مجلس الامن تشكيل قوة مراقبين من جنود وشرطة الامم المتحدة في حين ان المشروع الفرنسي البريطاني (يدعو) الى تشكيل بعثة مراقبين. وبعد تقديم مشروع القرار التسوية, امتنعت مجموعة دول عدم الانحياز التي تدعم الفلسطينيين عن المطابة باجراء تصويت على نشر القوة. ويقول دبلوماسيون انه لا توجد اي فرصة امام هذا المشروع للموافقة عليه من قبل مجلس الامن. واعترف اعضاء الاتحاد الاوروبي بالحاجة الى نشر مراقبين عسكريين وامنيين ووزعوا اقتراحا يترك التفصيلات لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة. ويقولون ايضا انه لابد من موافقة اسرائيل على اي بعثة. وفي هذا الاطار سيحاول هوبير فيدرين وزير خارجية فرنسا الذي سيزور المنطقة الاربعاء باسم الاتحاد الأوروبي اقناع الاسرائيليين والفلسطينيين تقديم تنازلات ضرورية من أجل تشكيل (بعثة المراقبين) وهو مبدأ أقرته قمة نيس الأوروبية أمس الأول. وحتى الان ترفض اسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة المقترحات التي تقدم بها الفلسطينيون وكذا المقترحات البريطانية الفرنسية. وقالت اسرائيل انها لن تقبل بدراسة وجود طرف ثالث الا اذا تفاوض الفلسطينيون على شروط وجود هذا الطرف بشكل مباشر معها. وقال القدوة (ان العقبة الوحيدة هي الولايات المتحدة. الولايات المتحدة تربط بشكل ما موقفها بموقف القوة المحتلة) في اشارة الى اسرائيل. ويحتاج اي قرار في مجلس الامن الدولي المؤلف من 15 عضوا موافقة تسعة اعضاء والا تستخدم الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين الفيتو. ولكن الفلسطينيين يقولون انهم قلقون من انه اذا أرجأ المجلس القضية فسيزيد عدد الضحايا في الاشتباكات بين الفلسطينيين واسرائيل. ويرى معظم اعضاء المجلس ان المراقبين الدوليين سيكون لهم اثر في تهدئة المواجهات, ولكن عنان والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرهم يرون ان ايفاد بعثة لا بد ان يكون بموافقة الطرفين. على صعيد متصل قالت مصادر سياسية فلسطينية ان لجنة تقصي الحقائق برئاسة السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل ستصل المنطقة غداً الاثنين. وحسب المصادر فإن (اللجنة التي أبلغت الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي عن الموعد المقترح لوصولها طلبت من الطرفين تقديم تقارير توضح تسلسل الاحداث في مدة لا تتجاوز نهاية الاسبوع المقبل). وأعربت المصادر الفلسطينية عن خشيتها من أن يقوم الجانب الاسرائيلي بعمليات عرقلة ومماطلة في عمل اللجنة الدولية التي طالب الجانب الفلسطيني بتشكيلها. الوكالات