اعتبرت دمشق المجلس الوزاري الاسرائيلي الطارئ بمثابة حكومة حرب فيما أكد حزب الله نوايا ايهود باراك العدوانية وان الحزب قادر على الرد المناسب على أي مناصرة عسكرية اسرائيلية استبعدها ضباط في جيش الاحتلال في وقت يتواصل سقوط ضحايا الألغام الصهيونية في جنوب لبنان. وقالت صحيفة (البعث) السورية انه بالرغم من عدم الاعلان عن تفصيلات واضحة ومحددة عن دور ومهمات المجلس الوزاري الاسرائيلي الطارئ فان تشكيلته هي في واقع الامر حكومة حرب وان جنرالات اسرائيل الذين يضغطون باتجاه التصعيد العسكري في جميع الاتجاهات هم الذين كانوا وراء اقامة هذا المجلس الوزاري المصغر. واضافت الصحيفة ان تشكيل المجلس يأتي بعد سلسلة من التهديدات الموجهة الى سوريا ولبنان وكذلك بعد فشل الالة الحربية الاسرائيلية باخماد انتفاضة الاقصى التي وضعت قوات الاحتلال الاسرائيلي في مأزق حقيقي. ولم تستبعد الصحيفة ان تقوم اسرائيل بارتكاب حماقة جديدة للخروج من وضعها المأزوم وبهدف اعادة خلط الاوراق لتصدير ازمتها والخلاص منها التي وضعت نفسها فيها بسبب سياستها الرافضة للسلام العادل والشامل المستند الى الشرعية الدولية وقراراتها. ورأى حزب الله اللبناني من جهته في اعتبار رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك بان عمليات المقاومة في مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان تمس سيادة اسرائيل هو دليل على نوايا تصعيدية. وقال رئيس المجلس السياسي للحزب النائب محمد رعد في تصريح لصحيفة (السفير) اللبنانية: ان في كلام باراك ادعاء ضمنيا بان الهجوم على قواته في مزارع شبعا هو مس بالسيادة الصهيونية وهذا الامر يخفي نوايا عدوانية للتصعيد ضد لبنان والمنطقة. واضاف رعد هذا ما يجب ان يتنبه له المجتمع الدولي فلا يقع فريسة التضليل الاسرائيلي من اجل الضغط على لبنان وسوريا. واكد رعد, رئيس كتلة نواب حزب الله البرلمانية (12 عضوا) ان يد المقاومة قادرة على مواجهة اية حماقة او عدوان صهيوني بالرد المناسب والحازم مؤكدا عزم الحزب على مواصلة عملياته المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا مهما بلغت التضحيات. لكن مصادر عسكرية اسرائيلية قالت من جهتها ان جيش الاحتلال لايرغب فى خوض معركة عسكرية ضد سوريا . ولذا يلتزم جانب الحذر فى الرد على مايدور على الحدود الشمالية التى تشهد أوضاعا بالغة الحساسية . واضافت هذه المصادر كما اذاع راديو اسرائيل الليلة قبل الماضية أن احتمال امتداد أعمال العنف الدائرة فى المناطق الفلسطينية الى جبهات أخرى وخاصة الى منطقة الحدود الشمالية هو أمر وارد فى الحسبان ويثير القلق. وأعربت المصادر عن توقعاتها بزيادة حدة الهجمات من فصائل المقاومة مثل حزب الله وحماس والجهاد فى حالة نجاح الجهود المبذولة لوقف اطلاق النار فى المناطق الفلسطينية أو اذا تم استئناف المفاوضات السلمية . وأضافت أن حزب الله يحاول تنفيذ عمليات داخل اسرائيل . وكان السفير الامريكي لدى لبنان ديفيد ساترفيلد أعرب الليلة قبل الماضية عن قلق واشنطن ازاء تصاعد التوتر على الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل وجدد دعوة بلاده الى كل الاطراف المعنية ضبط النفس وأن يكون هناك تحمل أكثر للمسئولية. جاء ذلك في اجتماع ساترفيلد الى وزير الدولة اللبناني بيار حلو في منزله بضاحية بعبدا. وقال ساترفيلد في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع أن الولايات المتحدة تعمل على تهدئة الاوضاع في جنوب لبنان بغية وقف التصعيد الحاصل ومنع حصول أي استفزازات مشيرا الى أن واشنطن لاتعرف بالتحديد رد الفعل الاسرائيلي في حال حصول تدهور أمني للاوضاع. ورد السفير الامريكي على سؤال بشأن درجة خطورة الوضع في الجنوب اللبناني قائلا ان وجهة نظرنا لم تتغير بعد لانه لايوجد شيء مطمئن على الارض لذلك نحن خائفون من تصاعد التوتر في الجنوب. وأضاف محذرا ونأمل من الطرفين اللبناني والاسرائيلي أن يضبطا الاوضاع ويكونا أكثر تحملا للمسئولية تجاه دقة الوضع تجنبا لحصول أي تصاعد اضاقي في التوتر الامني. في غضون ذلك قال مصدر طبي ان فتى لبنانيا اصيب بجروح متوسطة أمس اثر انفجار لغم ارضي به قرب موقع كانت تشغله القوات الاسرائيلية قبل انسحابها من جنوب لبنان في مايو الماضي. وقال المصدر ان علي زهور (14 عاما) اصيب في انفجار لغم ارضي قرب قلعة الشقيف الواقعة في القطاع الاوسط لما كان يسمى بالشريط الحدودي من جنوب لبنان الذي انهت اسرائيل مؤخرا 22 عاما من احتلالها له. واضاف المصدر ان زهور نقل على الفور الى المستشفى الحكومي في بلدة النبطية القريبة من قلعة الشقيف لتلقي العلاج المناسب. الوكالات