قال الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان المناورات السياسية والألاعيب التي يمارسها ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي لن تحبط الانتفاضة الفلسطينية الباسلة. وذكر ان باراك استخدم كافة الاساليب الوحشية من الاغتيالات الى قتل الكوادر وتدمير المنشآت والاعتقالات والخطف والحصار الظالم لاجهاض الانتفاضة وفشل والآن لجأ الى المناورات السياسية التي نفهم مغزاها جيداً. وأكد ان القيادة الفلسطينية اتخذت قراراً بعدم العودة الى المفاوضات لما كان الوضع عليه قبل الانتفاضة ولديها الآن مطالب واضحة ومحددة تتمثل في الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967 وإزالة المستوطنات واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس, مشيراً الى ان شعب الانتفاضة لن يقبل بالحلول المرحلية أو تجزئة الحل النهائي ولن يتنازل عن حقوقه المشروعة بعد كل هذه التضحيات التي قدمها من خسائر في الأرواح والممتلكات. وقال ان اسرائيل بعدما دمرت البنية التحتية تشن علينا حرباً اقتصادية شرسة تتمثل في تعطيل المطار ومنع بناء الميناء في غزة وحرمان 130 ألف عامل فلسطيني من العمل ووقف 140 ألف عامل بناء عن العمل نتيجة عدم السماح باستيراد الاسمنت ومواد البناء, كما دمرت المحاصيل الزراعية واقتلعت آلاف الأشجار المثمرة خاصة الزيتون والبرتقال وحرمت المزارعين من تصدير منتوجاتهم الزراعية. وسئل عن الدعم العربي الرسمي والشعبي المخصص لدعم الانتفاضة فقال ان المساعدات المالية لم تصل بعد والسلطة الفلسطينية تواجه مشكلات خطيرة للوفاء بالتزاماتها مشيراً الى انها لم تتسلم سوى القليل من الدعم والمساعدات وأبرزها المنحة المالية التي قدمها الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز وقدرها خمسة ملايين دولار لمساعدة العمال الفلسطينيين العاطلين عن العمل منذ بداية الانتفاضة في 28 سبتمبر الماضي. وقال ان آلية توزيع المليار دولار الخاصة بصندوقي الانتفاضة والأقصى لم تحدد وتسير ببطء شديد حتى الآن.