فيما زاد المستشار القانوني والسياسي لرئيس الجمهورية عبدالباسط سبدرات من حدة التكهنات المرجحة بأن تشهد فترة الولاية الثانية لرئيس الجمهورية الفريق عمر البشير تحولات كبيرة في إطار السياسة العامة للدولة رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم أي اتجاه لتشكيل حكومة قومية أو ائتلافية بعد الانتخابات. وجدد سبدرات الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بالمركز العام للحزب الحاكم جدد التزام الحكومة الكامل بتحقيق الوفاق الوطني إلا ان سبدرات نفى وبشكل قاطع ان يكون هناك اتجاه قد برز لاجراء تعديلات وزارية قبل الانتخابات وقال ان كل هذه الأمور مؤجلة لحين الانتهاء من الانتخابات, ومعرفة نتيجتها, ودافع سبدرات بشدة عن الحكومة وسياساتها خلال العشرة أعوام الماضية. معتبراً الفريق البشير هو أكثر المرشحين الحاليين لرئاسة الجمهورية تأهيلا لشغل منصب الرئيس, وانتقد المستشار القانوني بشكل مبطن المرشحين الآخرين بما فيهم جعفر نميري. وقال سبدرات ان الحكومة الآن تسير وبشكل جاد لتحقيق الوفاق الوطني لجمع أهل السودان وتوحيدهم في صف وطني واحد , غير ان سبدرات نفى وبشكل قاطع ان يكون هناك أي اتجاه لتشكيل حكومة ائتلافية أو حكومة قومية واستدرك بقوله: (ولكن هناك حوار جاد وقوي يجري الآن حول حكومة البرنامج وهي تختلف تماماً عن الحكومة الائتلافية وربط سبدرات كل الحديث عن التشكيل الجديد للوزارة بانتهاء الانتخابات وإعلان نتيجتها, وشدد سبدرات على ان سقوط الفريق البشير في هذه الجولة الانتخابية مستبعد لأنه أفضل المرشحين وأكثرهم تأهيلاً لملء منصب رئيس الجمهورية لأنه يمتلك الأغلبية البرلمانية ولديه مرشحون في كل الدوائر البرلمانية حيث فاز الكثيرون بالتزكية. من جانب آخر جدد حزب المؤتمر الوطني الحاكم التزامه بكل المواثيق التي تم توقيعها مع القوى السياسية المختلفة ابتداء من اتفاقية الخرطوم للسلام ومروراً بالاتفاق الموقع مع الحزب الاتحادي الذي يتزعمه الشريف الهندي المنشق عن الميرغني, وانتهاءً بنداء الوطن الذي تم توقيعه مع حزب الأمة في جيبوتي مؤخراً. وأكد الحزب الحاكم على لسان أمينه العام سعيه الجاد لانقاد كل هذه الاتفاقات وانزالها لأرض الواقع وذلك من خلال الحوار الدائر مع تلك القوى للوصول إلى برنامج وطني موحد يتم الاتفاق عليه وتنفذه حكومة تكون محل اجماع كافة الأطراف التي وقعت على البرنامج. وأشار ابراهيم أحمد عمر لـ (البيان) إلى ان الحوار مع حزب الشريف زين العابدين الهندي قد انتهى إلى اتفاق تم التوقيع عليه ولا يوجد بين الحزب الحاكم والحزب الاتحادي (المتوالي) خلاف كبير في الوصول إلى برنامج مشترك, ومضى ابراهيم ليقول: والحوار مع حزب الأمة لا يزال متصلا ومن المتوقع ان يصل إلى نقاط محددة في القريب العاجل. وأضاف ان الوصول إلى برنامج وطني أمر ممكن وسهل ومنطقي وسيتم ان خلصت النوايا. ولكن عمر استبعد بشدة الدخول في حكومة ائتلافية لأنها (تحمل بذرة فنائها وعوامل فشلها في داخلها) أما الحكومة القومية فقد وصفها بأنها هلامية وغير واضحة المعالم والحدود.