أكد كاتب اسرائيلي يدعى بن كسفيت في مقال نشرته صحيفة (معاريف) العبرية أمس ان ايهود باراك مضطرب ومربك ولا يمتلك رؤية واضحة أو خططا لأي شيء كما انه أوصل اسرائيل إلى شفا الانهيار الشامل في نظام الحكم. وقال كسفيت هذا في مقاله : الخطوة التي نفذها رئيس الحكومة الاسرائيلية عندما انضم بشكل مفاجئ إلى مؤيدي تقديم موعد الانتخابات حولته من طريدة إلى مطارد, أعضاء الكنيست الذين تمتعوا برؤيته وهو يتلوى ويتصبب عرقا شرعوا هم انفسهم بالتلوي والتصبب عرقا, ولكن لا ولا, فخلال عدة أيام اكتشف باراك انه يطارد ذنبه, ولنفترض انه سيتمكن من الامسكان به, فماذا إذا؟ الأمر الصحيح حتى كتابة هذه السطور ان مناوراته للمحافظة على بقائه آخذة في الانكشاف, الصفقة السرية التي يعقدها مع الاصوليين, استمرار الاتصالات من أجل تشكيل حكومة الطوارئ مواصلة الالتواءات بصدد قضية تجنيد الاصوليين, استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين, سياسة باراك الحالية المعروف له وحده على ما يبدو ترمي إلى كسب الوقت مثل سابقه تماما, في هذه الأثناء سيحدث شيء ما بالتأكيد (اتفاق مع الفلسطينيين, عملية كبيرة, تدهور أمني في الشمال؟). أبداً لم يكن الجهاز السياسي السلطوي في دولة اسرائيل مضطربا ومتنازعاً ومهملاً إلى هذا الحد, إذا خاف بعض أعضاء الكنيست فعلاً في اللحظة الأخيرة (المرشحون هم جدعون عزرا, نعومي بلومنتال وداني نفيه من الليكود, اليعيزر تشيتا كوهين من اسرائيل بيتنا) ورفعوا تأييدهم لتغيير طريقة الانتخابات فقد نشهد انهيارا شاملاً لأنظمة الحكم, التاريخ لن ينسى ولن يغفر لنواب الشعب المنتخبين عن تجاهلهم لاحتياجات وضرورات الديمقراطية البرلمانية في بلادنا, وبسبب ماذا: تهديدات هذا المرشح أو ذاك. الجلبة تحتدم حول ثلاثة محاور أساسية: تقديم موعد الانتخابات, تغيير طريقة الانتخابات, وقانون طال, هذه المحاور الثلاثة معقدة ومتداخلة في بعضها البعض, الأمر يسير على النحو التالي: اثر تصريح رئيس الحكومة الدراماتيكي في يوم الثلاثاء الماضي أخذ أغلبية الكنيست يؤيدون حلها وتقديم موعد الانتخابات, المسألة هي ا نهم يؤيدون في هذه الحالة بفرملة مجريات تقديم موعد الانتخابات (كعقوبة) لليكود, اما إذا مرت خطوة تقديم موعد الانتخابات فمن المحتمل ألا يكون هناك وقت كاف لتغيير طريقة الانتخابات. ايهود باراك في المقابل يستطيع شراء المزيد من الوقت لنفسه إذا وافق (مرة أخرى) على تمرير قانون طال رغم ذلك واعفاء الأصوليين من التجنيد. والتقدير هو ان الانتخابات في نهاية المطاف ستجرى في مايو المقبل, أو انها لن تحدث شيئاً مبلبلاً؟ أجل انه مبلبل بالتأكيد, لا تبحثوا عن الدقة والأحكام في لعبة باراك, رئيس الحكومة يتصرف, ويدير الأمور بجهل وعدم دراية مطبقين, ليست لديه خطة ولا مؤامرات ولا مكائد, وهو يخفي حقيقة انه لا يريد الانتخابات ويأمل ان يحدث شيء ما يحول دونه ودون هذه التجربة.