القت الملكة البريطانية اليزابيث الثانية الليلة قبل الماضية خطاب العرش ايذانا ببدء الدورة الجديدة لبرلمان بلادها حسب التقليد البريطاني المتوارث عبر السنين, ولكن وسط اجواء مختلفة هذا العام. وركزت الملكة فى خطابها على عزم حكومتها على مكافحة الجريمة بكل أشكالها لحماية جميع أفراد المجتمع معلنة أن الحكومة سوف تدخل تشريعات جديدة فى هذا الصدد لتطوير اساليب تنفيذ قوانين مكافحة الجريمة. وهذا هو آخر خطاب للعرش فى بريطانيا قبل اجراء الانتخابات التشريعية خلال العام المقبل. وبالرغم من أن هذا التقليد قديم ويرجع الى عام 1542 الا أن ملوك بريطانيا المتعاقبين حرصوا على استمراره ولعل الفارق الوحيد الذى لاحظه المراقبون هذا العام هو التبسيط الشديد فى اجراءاتها التقليدية الكثيرة والمفرطة فى الشكليات والبروتوكول الملكى. ورغم ذلك قام نائب جمهوري معروف بمواقفه المعادية للتقاليد بالاخلال بالاداب قبل الخطاب السنوي للملكة امام البرلمان بعد ان اطلق تعليقا ساخرا. وكما تسير العادة منذ 1660 قام الحاجب باستدعاء النواب ليطلب منهم الانتقال الى مجلس اللوردات في القاعة المجاورة للاستماع الى خطاب العرش. وقال الحاجب ان (الملكة تأمر النواب بالانضمام فورا اليها في مجلس اللوردات). فأجاب النائب العمالي دنيس سكينر متهكما (قل لها بان تقرأ صحيفة (ذي جارديان)) ما تسبب بنوع من الحرج ثم اثار هذا التعليق ضحك زملائه. واعلنت الصحيفة اليسارية انها تعتزم ملاحقة الملكية قضائيا بحجة ان حظر اي كاثوليكي من اعتلاء العرش قرار تمييزي ومخالف للمعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان. وتعتزم الصحيفة الناطقة بلسان الاوساط الجمهورية البريطانية اثبات الطابع البائد للملكية على حد قولها. ا. ف. ب


